الثلاثاء ٠٤ أغسطس، ٢٠٢٠

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف قمر جديد مؤقت حول الأرض

الثلاثاء ٠٣ ٢٠٢٠

اكتشاف قمر جديد مؤقت حول الأرض

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

التقط الفلكيون في مرصد جيميني (الجوزاء) Gemini Observatory الموجود في جبال الهاواي، صورة حديثة للقمر المؤقت الذي يدور حول الأرض في الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، والذي أطلق عليه الرمز CD3 2020 والتي كشفت عن بعض التفاصيل بعد اكتشافه حديثا، حيث ظهر على صورة نقطة لامعة صغيرة الحجم نسبة للخطوط الناتجة عن حركة النجوم في السماء. وقال مدير مرصد الجوزاء الفلكي جريجوري فيدوريتس Grigor i Fedorets: أن المرصد الضخم الذي يبلغ قطر مرآته الرئيسية 8 أمتار تابع حركة القمر الغريب الذي يدور حول الأرض، ونظرا لسرعته بالنسبة للنجوم فقد ظهرت على شكل خطوط والقمر نقطة لامعة من خلالها.

ومع أن صفات القمر CD3 2020 لا زالت مجهولة، لكن حجمه مشابه لحجم السيارة، ويدور حول الأرض كل 47 يوما، واكتشف بواسطة فريق من علماء الفلك في مرصد ماسح السماء في كتالينا/أريزونا Catalina Sky Survey في الرابع عشر من فبراير أي قبل عشرة أيام فقط من رصده بالتلسكوب جيميني العملاق. ويعتقد بعض علماء الفلك أن حجم القمر الصغير جدا ربما يكون جرما صخريا من الأنواع النادرة جدا، وربما يكون من مخلفات الصواريخ والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التي أطلقتها وكالات الفضاء خلال العقود الماضية ولا زالت تسبح في الفضاء. ورغم هذا كله، فلا بد من متابعة رصد القمر الغريب للتعرف أكثر على حقيقته، وتحديد مداره أيضا، حيث يتوقع الفلكيون أنه يدور حول الأرض منذ ثلاث سنوات تقريبا، ومن المتوقع أن يتم خروجه من حول الأرض في شهر أبريل القادم إن شاء الله.

يبدو أن القمر CD3 2020 مشابه تماما للقمر الصغير والمؤقت المعروف الوحيد للأرض، وهو كويكب صغير تم اكتشافه في عام 2006 أطلق عليه اسم RH120 2005 والذي خرج منذ ذلك الحين من مداره حول الأرض. لذلك يعتقد الفريق الذي اكتشف القمر المؤقت 2020 CD3 انه يمكن أن يكون من ضمن مليون من الكويكبات المعروفة، وأصبح مجرد كويكب ثاني معروف يدور حول الأرض. يسعى الفريق العلمي للحصول على مزيد من البيانات حول الكائن لتحديد طبيعته، والملاحظات الإضافية لتأكيد موقع القمر بدقة ستساعدهم على تحديد مدار الجرم الغامض وأصله المحتمل، مضيفا أن انعكاسيته للضوء هو أيضا سمة مهمة، حيث أن الأجسام الصخرية تميل إلى أن تكون ذات انعكاسية منخفضة نسبيا مقارنة بالأجسام المعدنية المصنوعة من قِبل الإنسان. ويعتقد العلماء انهم سيحصلون على معلومات إضافية عن القمر الجديد المؤقت حول الأرض، وبعد ذلك سيقرر العلماء طبيعة هذا الجرم السماوي، فمن يدري لعلنا نتعرف على قمر جديد مشارك للقمر الأساسي الذي عرفناه منذ ملايين السنين، ويضيء لنا السماء خلال الليل.


image_pdfimage_print