الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف اقرب كوكب شبيه بالارض مغمور بالمياه وصالح للحياة

13-نوفمبر-2012

اكتشاف اقرب كوكب شبيه بالارض مغمور بالمياه وصالح للحياة
image_pdfimage_print

176

 

تمكن فريق علمي من اكتشاف كوكب سيار يدور حول احد النجوم في المجرة مع ثلاثة من الكواكب السيارة ويحمل صفات شبيهة بصفات كوكب الارض، وهذا يعني انه ربما تعيش على سطحه حياة مثل الحياة على الارض!
نائب رئيس الفريق العلمي الذي حقق هذا الاكتشاف “هيو جونز” Hugh Jones من جامعة “هيرتفوردشاير” University of Hertfordshire في انكلترا قال ان الكوكب الجديد الذي يحمل الرمز “اتش دي 40307جي ” HD 40307g وهو من الكواكب التي تسمى “الشبيهة بالارض” “Super-Earth” يبعد عن الارض 42 سنة ضوئية عن الارض وهذا يعني انه قريب من الارض لدرجة انه من الممكن رؤيته بتلسكوباتنا الارضية بوضوح في المستقبل، ويبعد هذا الكوكب عن النجم الام مسافه مناسبة شبيهة بالارض تجعل الحرارة على سطحه مناسبة مع توفر المياه على سطحه، ووجود المياه في اي بيئة فضائية فان احتمال وجود الحياة عليه تكون كبيرة.
واكد “جونز” ان حرارة الكوكب متوسطة فهو ليس حارا ولا باردا، كما يحيط به غلاف غازي جيد وشبيه بالغلاف الغازي الارضي، واشار ايضا الى ان الدراسات الفلكية والتحاليل الطيفية تشير الى وجود بضعة اقمار تدور حوله، وهذه كلها مؤشرات ايجابية عن وجود حياة على سطحه.
تشير الدراسات الفلكية الى ان النجم الذي يدور حوله الكوكب الشبيه بالارض اصغر من الشمس بقليل ولمعانه اقل من لمعان الشمس ايضا، اما الكواكب السيارة الاخرى المرافقة لهذا الكوكب فجميعها مثل الارض من حيث الحجم والبعد عن النجم الام.
التلسكوب الذي استعمله الفريق العلمي في اكتشاف هذا الكوكب يسمى “باحث الكواكب السريعة عالي الدقة” High Accuracy Radial velocity Planet Searcher ويختصر الى “هاربس” HARPS ، وهو احد التلسكوبات التابعة ” للمرصد الجنوبي الاوروبي” European Southern Observatory’s الذي يبلغ قطر مراته الى 11،8 قدم (3،6) مترا، ويقع في تشيلي في امريكا الجنوبية.
تدور هذه الكواكب حول النجم الام على بعد 56 مليون ميل في المتوسط (90) مليون كيلو مترا، وبالمقارنة فان بعد الارض عن الشمس 93 مليون ميلا في المتوسط (149) مليون كيلو مترا، اما الكواكب الاخرى فهي ساخنة مقارنة بالكوكب الشبيه بالارض، وهي على الارجح كواكب صخرية مثل الارض ايضا، وهذا ما ستوضحه الدراسات والتحاليل الفلكية في المستقبل ان شاء الله.
نتائج هذا الاكتشاف ستنشر-باذن الله – في العدد القادم من مجلة “علم الفلك والفيزياء الفلكية” Astronomy & Astrophysics ليس هو اول اكتشاف لكوكب يشبه الارض من حيث الصفات الفلكية والبيئية، فقد تمكن علماء الفلك في شهر ديسمبر 2011 من اكتشاف كوكب شبيه الارض من خلال تلسكوب الفضاء “كبلر” Kepler Space Telescope التابع لوكالة الفضاء الامريكية “ناسا” يبعد عن الارض 600 سنة ضوئية، وهي مسافة لا تعتبر كبيرة مقياسا لقطر مجرتنا “درب التبانة” التي يصل قطرها الى حوالي 100 الف سنة ضوئية، وبحسب العلماء المشاركون في هذه الابحاث فان هذه الكواكب السيارة ستكون الهدف الاهم للجيل القادم من التلسكوبات الفلكية المتطورة.