السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اعصار ضخم على كوكب زحل

01-مايو-2013

اعصار ضخم على كوكب زحل

251

كشفت الصور الحديثة التي التقطها المجس الامريكي المخصص لدراسة كوكب زحل “كاسيني” NASA’s Cassini probe ظهور “اعصار مخيف” Monster Hurricane في منطقة القطب الشمالي من قرص زحل اجمل الكواكب السيارة.
الاعصار المخيف الذي اطلق عليه هذا اللقب بسبب ضخامته وسرعة الرياح فيه، وصفه علماء الفلك بانه اضخم اعصار يتم رصده حتى الان في المجموعة الشمسية، حيث وصل عرضه الى 1250 ميلا (2000 كيلو مترا) اي انه اكبر بحوالي 20 مرة من اي اعصار يمكن ان يظهر على كوكب الارض، وسرعة الرياح فيه تصل الى حوالي 330 ميلا بالساعة (530 كيلو مترا بالساعة) وهي اعلى بكثير من اعلى سرعة للرياح يمكن ان تصلها على الارض.
الفلكي “اندرو انجيرسول” Andrew Ingersoll وهو عضو الفريق العلمي للمجس الامريكي “كاسيني” قال في لقاء صحفي ان الاعصار على زحل اضخم بكثير من الاعاصير على الارض كما انها تختلف ايضا عن الاعاصير الارضية، في انها تتشكل من جزيئات الهيدروجين وليس بخار الماء كما هي الاعاصير الارضية، ويتكون الاعصار على زحل من دوامة سداسية الاضلاع، كما ان الاعاصير الارضية تتشكل في القطب الشمالي وتدور بنفس اتجاه دوران الارض حول نفسها، لكن لاحظنا ان الاعصار في زحل بقي ثابتا في القطب الشمالي للكوكب.
قال الباحثون ان الاعصار على زحل ربما يبقى ثابتا في موقعه وقريبا من القطب الشمالي نظرا لانه لا يوجد مكان يستطيع الحركة والذهاب اليه بسبب كثافة جو زحل الكبيرة، وتتشابه الاعاصير على الارض وزحل في العديد من الصفات، فكلاهما يمتلكان نقطة سوداء في مركزيهما تشبه عين الطير وتتكون من الغيوم المنخفضة او انها خالية من الغيوم، والغيوم العالية في كلا الاعصارين تشكل الجدار الداخلي للاعصار او عين الطائر كما تظهر في مركز الاعصار، وتسير بعكس عقارب الساعة ايضا اي مع حركة الكوكب حول نفسه وليس بعكس اتجاه دوران الكوكب حول نفسه او حول محوره.
يسعى العلماء في هذه الدراسة لفهم الكيفية التي تنشا فيها الاعاصير على كوكب زحل رغم عدم وجود بخار الماء كما هي الاعاصير الارضية التي تزداد قوة بفعل مياه المحيطات الدافئة، وقد اكتشف الاعصار الضخم على زحل بعد ان وصل المجس “كاسيني” كوكب زحل سنة 2004 ميلادية، ولكنه ظهر انذاك في النصف المظلم من كوكب زحل وكان فصل الشتاء سائدا في النصف الشمالي لكوكب زحل، لذلك لم تظهر التفاصيل في تلك الفترة، لذلك كان لا بد من انتظار حلول فصل الربيع في النصف الشمالي لكوكب زحل الذي بدا في شهر اغسطس من عام 2009 ميلادية، ومن ثم ظهور الاعصار نهارا وبالضوء المرئي الذي يكشف عن الكثير من التفاصيل عن الاعصار، كما تطلب ذلك ايضا تغيير مدار المجس “كاسيني” الموجود حول زحل، حيث ظهر الاعصار من زاوية اكثر وضوحا، وكشفت الكثير عن خصائص الاعصار الغريب.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x