السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ارتطام نيزك بسطح القمر يشاهد من الارض

الثلاثاء ٢١ ٢٠١٣

ارتطام نيزك بسطح القمر يشاهد من الارض

264

 

في السابع عشر من مارس 2013 الماضي، ارتطمت صخرة كبيرة بسطح القمر ولدت انفجارا هو الاقوى منذ ان بدات وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” برصد القمر منذ حوالي ثماني سنوات بحسب ما افاد العلماء في الوكالة.
الانفجار الذي احدث فوهة على سطح القمر بلغ قطرها حوالي 65 قدما (20 مترا) نتج عن ارتطام نيزك خمن الفلكيون سرعته بحوالي 56 الف ميلا بالساعة (90 الف كيلو مترا بالساعة) ونتج عن هذا الارتطام طاقة كبيرة تقدر بانفجار 5 اطنان من الديناميت (تي ان تي) بحيث كان من الممكن رؤية الانفجار بالعين المجردة من الارض اذا ما كان احد ينظر الى القمر اثناء حدوث الارتطام.
يقدر العلماء قطر النيزك بحوالي 30-40 سنتمترا ( قدم واحد تقريبا) اما وزنها فيصل الى حوالي 88 باوندا ( 40 كيلو غراما) وعلى ما يبدو لم يكن هذا النيزك وحيدا في الفضاء في لحظة ارتطامه بسطح القمر، حيث رصدت الوكالة يوم 17 مارس وهو يوم الارتطام عددا كبيرا من النيازك والكرات النارية في السماء يقدر عددها بحوالي 300 نيزك، والتي يكون مصدرها “حزام الكويكبات” Asteroids Belt مما بعني ان هذا النيزك الذي ارتطم بسطح القمر ربما يكون احد هذه النيازك.
واضافت الوكالة ان الغلاف الغازي الارضي حمى كوكبنا من هذا السرب من النيازك التي لولاه لدخلت الى سطح الارض وارتطمت بسطحها، بعكس القمر الذي لا يمتلك غلافا غازيا ثقيلا كالارض لذلك دخل النيزك الى سطحه وارتطم به.
ان رصد هذه الكويكبات مهم لدى وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” لكي يتخذوا الاجراءات المناسبة لحماية رواد الفضاء في المستقبل، حيث تخطط الوكالة لارسال رواد فضاء الى سطح القمر لاجراء العديد من الابحاث على سطح القمر، وبناء مستعمرات قمرية دائمة، وبلا شك فان معرفة نسبة النيازك وارتطامها بسطح القمر، تمكن وكالة ناسا من اخذ الاحتياطات والدراسات اللازمة لمواجهة هذه الاخطار.
تحضر وكالة الفضاء “ناسا” للاعتماد على الصور التي سيلتقطها المجس “المستطلع القمري” NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter الذي يدور حول القمر لمكان الارتطام والفوهة الناتجة عنه، لمعرفة المزيد عن هذا الحدث الفلكي الفريد.

image_pdfimage_print