الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

لوالب جليدية من القمر انسيلادوس تصل حلقات كوكب زحل

21-أبريل-2015

لوالب جليدية من القمر انسيلادوس تصل حلقات كوكب زحل

2-icytendrilsr

 

ظهرت في محيط قمر كوكب زحل الجليدي “انسيلادوس” Enceladus هياكل طويلة ومتعرجة على شكل لوالب قادمة مباشرة من “السخانات” geysers التي تتفجر على سطح القمر، وفقا للعلماء الذين يدرسون الصور التي التقطها مجس الفضاء الأمريكي “كاسيني” NASA’s Cassini spacecraft.
نتائج هذه البحوث سيتم نشرها على الأنترنت في دراسة نشرت بالتوافق في “المجلة الفلكية” Astronomical Journal ومجلة “طبيعة الهياكل ” nature of the structures. جاء فيهما على لسان “كولن ميتشل” Colin Mitchell وهي رئيسة الفريق العلمي الذي أجرى هذه البحوث وعضو فريق التصوير في كاسيني، أن الصور تمكنت من الكشف عن بنية وطبيعة كل لولب بشكل نادر وفريد من نوعها، والتي يمكن أيضا معرفة مصدر كل منها من السخانات المنتشرة على سطح القمر، والتي استخدمت فيها أسلوب المحاكاة بالحاسوب للتوصل إلى هذه النتائج.
تقول الدراسة الجديدة انه تم طرد حبات الجليد من السخانات الفردية. والسخانات، والتي تم اكتشافها من قبل كاسيني في عام 2005، هي طائرات من جسيمات صغيرة جليد الماء وبخار الماء والمركبات العضوية البسيطة، وفي ظل ظروف إضاءة معينة، فقد كشفت صور المجس كاسيني عن وجود مادة ثلجية باهتة تتفجر من القمر إنسيلادوس، وتشبه “اللولب” tendrils، ويصل اللولب إلى الحلقة E إحدى الحلقات المعروفة حول كوكب زحل وهي الحلقة التي يدور فيها إنسيلادوس، وتمتد آلاف الأميال أو الكيلومترات بعيدا عن القمر. ومنذ تم اكتشاف اللولب والعلماء يعتقدون أنها تكونت نتيجة نشاط في سخانات القمر التي تعتبر الوسيلة الموجودة في إنسيلادوس تعمل على حمل المادة إلى الحلقة E، ولكن مع ذلك ظهرت ملامح غريبة شبحيه المنظر لا يعتقد أنها مرتبطة بشكل مباشر إلى السخانات على سطح القمر انسيلادوس.
ولأن الفريق العلمي كان قادرا على الكشف بأن طبيعة اللوالب تعود لأشكال مختلفة تتوافق مع الأحجام المختلفة لجسيمات نبع الماء الحار، كما كان الفريق قادرا على قياس أحجام الجزيئات التي تتكون منها، حيث وجد الباحثون أنها تتكون من جسيمات بأقطار أصغر من حوالي مئة ألف من الشبر الواحد وهي متوافقة مع حجم الجسيمات الموجودة في الحلقة E.
كما فحص الباحثون الصور في الأوقات والمواقف المختلفة حول كوكب زحل، ووجدوا أن اللولب يتغير بمرور الوقت، كما أن بعض الملامح اختفت من صورة إلى أخرى، ويعتقد الباحثون أن هذه التغيرات في شكل اللوالب ناتجة عن التغير في ضغوط المد والجزر -ضغط ومد القمر كما أنه يدور زحل -وتأثيرها على السخانات الحارة.
يقول العلماء أن هناك عدد أكبر من المظاهر التي يمكن استخلاصها من الصور، فبحسب الممرات العرضية في الحلقة E حول زحل، فان طبيعة اللوالب تقدم لنا طريقة لقياس الكتلة التي يتركها إنسيلادوس وتتابع طريقها إلى زحل في وتدور حوله في مدارات خاصة، وفقا لقول “كارولين بوركو” Carolyn Porco رئيسة الفريق التصوير في كاسيني والمؤلفة المشاركة للأوراق العلمية، التي قالت أنهم قطعوا خطوة هامة أخرى لتحديد مقدار الكتلة الإضافية، وبالتالي تقدير المدة الأطول بكثير التي قد تستمر تحت محيط سطح القمر، حيث أن تقدير عمر المحيط مهم في فهم تطور القمر إنسيلادوس على مدى الفترات الزمنية الطويلة.
وبسبب أهميته في الكشف عن الحياة المتوقعة خارج كوكب الأرض، فان القمر “إنسيلادوس” هو الهدف الرئيسي لدراسات المجس “كاسيني” خلال السنوات الأخيرة. بالإضافة للعديد من المواضيع المهمة الأخرى بما فيها تصوير ملاحظات اللوالب، وكذلك الكشف عن الملاحظات الحرارية في سطح القطب الجنوبي للقمر حيث يوجد حوض مائي ناتج عن نبع ماء حار، والتي من المقرر أن تتم خلال العامين المقبلين إن شاء الله.

enceladus12_cassini

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x