السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

انتهاء مهمة المجس الأمريكي “ماسينجر” بالاصطدام بسطح كوكب عطارد

الجمعة ٠٨ ٢٠١٥

انتهاء مهمة المجس الأمريكي “ماسينجر” بالاصطدام بسطح كوكب عطارد

729223main_728322main_messenger_orbit_image20130218_2_full_full_full

انتهت مهام مجس الفضاء الأمريكي “ماسينجر” MESSENGER كما كان مخططا لها باصطدامه يوم 30 أبريل 2015 الماضي بسطح كوكب “عطارد” Mercury بسرعة وصلت إلى حوالي 8 الأف و750 ميلا بالساعة، نتجت عنه فوهة جديدة على سطحه.
كانت جامعة جونز هوبكنز Johns Hopkins University المشرفة على متابعة عملية ارتطام المجس بسطح الكوكب عطارد المقصودة والمخطط لها مسبقا أي أن العملية لم تكن نتيجة خلل في المجس، وذلك لان الارتطام يمكن أن يشكل حفرة في سطح الكوكب واستخراج حفنة من تربة السطح ومن ثم دراستها ودراسة الغلاف الغازي السميك للكوكب، وبحسب الخطة فقد ارتطم المجس بسطح كوكب عطارد في تمام الساعة 7:26م بتوقيت كرنيش.
بعد دقائق قليلة من الارتطام تأكد الفريق العلمي المشرف على المجس ارتطامه بسطح عطارد في تمام الساعة 7:40م بتوقيت كرنيش، بعد أن انقطعت أي إشارة لاسلكية ناتجة عن المجس بحسب أرصاد “محطة شبكة ناسا للفضاء العميق” NASA’s Deep Space Network (DSN) station الموجودة في كاليفورنيا، بعد أن سقط المجس في الجهة المختفية من الكوكب.
مدير الرحلات الفضائية في وكالة ناسا “جون جرانسفيلد” John Grunsfeld قال بعيدا عن عملية الارتطام فإننا نحتفل بانتهاء أكثر الرحلات الاستكشافية الفضائية نجاحا حتى الآن، حيث سيواصل العلماء في ناسا رصد نتائج الارتطام والحصول على الكثير من المعلومات حول الغلاف الغازي لكوكب عطارد وتربة السطح وتركيبها الكيميائي والتفاصيل الجيولوجية، أملا في الحصول على إجابة على الأسرار الكثيرة التي تحيط بالكوكب الأقرب إلى الشمس في المجموعة الشمسية.
قبل حدوث الارتطام، توقع الفريق العلمي أن يعبر المجس بضعة أميال فوق حوض مليء بالحمم البركانية يصل عرضه إلى حوالي 50 قدما، لكن بسبب قرب الكوكب من الشمس وارتطام المجس في الجهة البعيدة من كوكب عطارد غير المواجهة للأرض، لم تتمكن المراصد الأرضية ولا حتى الفضائية من رصد عملية الارتطام، وكانت أخر إشارة تم التقاطها من المجس الساعة 7:04م بتوقيت كرنيش من يوم 30 أبريل الماضي، وهو أخر عمل يقوم به المجس منذ انطلاقه قبل أكثر من أربع سنوات دار خلالها حول الكوكب حوالي 4105 مرة.
أطلق المجس الأمريكي “ماسينجر” إلى الفضاء يوم 3 أغسطس سنة 2004م، واتخذ مدارا له حول كوكب عطارد يوم 17 مارس سنة 2011م، وتم تمديد مدة عمل المجس مرتين تمكن خلالها من الحصول على معلومات مهمة ولم يسبق لها مثيل عن كوكب عطارد، وتم خلالها اقتراب المجس من سطح كوكب عطارد ليصبح على ارتفاع 35 كيلومترا فقط، وتمكن العلماء يوم الثلاثاء 28 أبريل أي قبل يومين من الارتطام من تعديل مدار المجس بحيث يمكث المجس أطول فترة ممكنه فوق السطح لدراسة قشرة عطارد المغناطيسية والحفر المليئة بالجليد في أقطاب الكوكب، وبعد ذلك لم يكن بمقدور المجس متابعة طريقه فاقترب من سطح الكوكب مرتطما به.
بارتطام المجس “ماسينجر” يكون العالم قد ودع اهم المجسات الفضائية التي قدمت معلومات مهمة جدا عن كوكب عطارد، والذي يعتبر إنجازا علميا كبيرا للفريق الهندسي في صناعة وتطوير المجسات الدقيقة التي غيرت الكثير من المعلومات عن أعضاء المجموعة الشمسية والتي فاقت كل التوقعات.

image_pdfimage_print