مقدمة عن النجوم

مقدمة عن النجوم

عندما تخرج الى البراري في ليل صافي الاديم، وترنو ببصرك نحو السماء، سترى عددا كبيرا من النجوم تملا كافة ارجاء القبة السماويه، ويمكنك ان ترى اكثر من الفي نجم دفعة واحدة، وبالطبع تستطيع ان ترى اكثر من هذا العدد من النجوم اذا نظرت الى السماء من خلال المرقب، وستصاب بخيبة امل كبيرة عندما ترى النجوم من خلال المرقب نقاطا مضيئة فقط، اذ ستعتقد انك سترى قرصا للنجوم يملا لك حقل المرقب. تمر النجوم بمراحل التكون والتشكل قبل أن يبدأ التفاعل النووي في باطنها، وقبل أن تُستهلك وتضمحل أو تنفجر. ونعلم بأن نحو 70% من الغلاف الغازي للشمس مكون من غاز الهيدروجين و30% من غاز الهيليوم، أما في باطن الشمس فالعكس ملحوظ حيث نجد إن النسب معكوسة. وقد أفترض العلماء أن الهيدروجين بالباطن يتعرض لضغط عال جدا يسبب انفصال الإلكترونات عن النواة مما يجعل الهيدروجين مكوناً من نواة فقط. وتتحول نواة الهيدروجين إلى نواة هيليوم بما يسمى بالإندماج النووي (nuclear fusion)، وتنقل الطاقة الفائضة والناتجة عن الاندماج النووي، إلى السطح بطريقتين إحداهما تدوم ملايين من السنوات والأخرى أسرع منها، وإن الطاقة الناتجة عن التفاعل النووي هي مورد الطاقة الشمسية من الإضاءة والحرارة، وتواصل الشمس في استهلاك الهيدروجين إلى أن يستنفد المخزون علماً بأن باطن الشمس يعتمد على مخزون السطح في عملية الاندماج النووي، فبقلة المخزون ترتفع حرارة الشمس بسبب الجاذبية، ويشرع الهيليوم بالتحول إلي كربون عند 100 مليون درجة ويبدأ الغلاف الشمسي يتمدد ويتسع بسبب درجة الحرارة العالية لقلب الشمس حيث تجري التفاعلات النووية، وتكبر حتى تحرق عطارد والزهرة والأرض حتى تصل المريخ ثم يصبح القلب عاريا وأبيضا بدون غلاف وتتحول إلى قزم أبيض. ويتدرج ضوئها إلى أن تخمد وتضمحل إلى الأبد. هذه هي مراحل ولادة وفناء النجوم، ولكن كل نجم أصغر أو بمثل الشمس في حجمه له نفس التطورات إلا أن النجوم التي تبلغ كتلتها 4 إلى 10 أضعاف كتلة الشمس فتتحول بعد مرورها بمراحل الشمس السابق شرحها إلى نجوم نيوترونية شديدة الكثافة.أما النجوم الكبيرة أو العظيمة الحجوم تنفجر بما يسمى مستعر أعظم (supernova) وتختلف نواتج الانفجار فربما يبقى النجم وربما يتحول إلى ثقب أسود. وتقريبا يتحول كل نجم في حجم الشمس في أواخر عمره إلى قزم أبيض. عثر علماء الفلك على إمكانية جديدة لتحديد عمر النجوم عن طريق مراقبة سرعة دورانها حول نفسها، وتتناقص هذه السرعة أثناء حياة النجم بصورة مميزة، وذلك عندما يفقد بعضا من كتلته بواسطة الإشعاع الذي يبثه في الفضاء، وبالتالي يمكن ربطها بعمر ولون النجم. أقدم رسم بياني مدقق للنجوم بدأ في مصر القديمة في 1534 ق.م. وقد صنف علماء الفلك المسلمين العديد من النجوم بأسماء عربية والتي لا تزال تستخدم إلى اليوم، وابتكروا العديد من الأدوات الفلكية لحساب مواقع النجوم، فمثلا العالم الفلكي أبو الريحان البيروني وصف مجرة درب التبانة بأنها كماً وافرا من الشظايا التي لها خصائص سديم، كما وفر خطوط عرض بعض النجوم خلال الخسوف القمري الذي وقع في سنة م1019.