تعريف التلسكوب وبداية ظهوره | مركز قطر لعلوم الفضاء و الفلك

تعريف التلسكوب وبداية ظهوره

التلسكوبات أو (المراقب) هي أجهزة بصرية تستخدم لرؤية الأشياء البعيدة. ويعتقد أن أول تلسكوب كان من صنع النظاراتي الهولندي (هانز ليبرشي) عام 1608، فقد لاحظ صدفة و هو يتفحص زوجين من العدسات واحدة تلو الاخرى، أن الأجسام تبدو أقرب بالنظر عبرهما. وفي عام 1610 صنع العالم الايطالي الشهير (غاليليو) تلسكوبا أفضل، عرف بتلسكوب غاليليو، يكبر الأشياء 33 ضعفا، تم توالت التحسينات تدريجيا على التلسكوب على أيدي مختلف العلماء والفلكيين. و تسمى التلسكوبات التي تستخدم العدسات (بدلا عن المرايا) تلسكوبات كاسرة، لان الضوء ينحني فيها بالانكسار عبر العدسات الزجاجية. لقد أستخدم غاليليو تلسكوبه للقيام برصد الأفلاك فأكتشف أقمار كوكب المشتري وشاهد التلال والوديان على سطح القمر وقد صنع غاليليو تلسكوبه من عدسة محدبه في المقدمة هي الشيئية ومن عدسة أخرى مقعرة هي العينيه. وبهذه التركيبة من العدسات ترى الأجسام في تلسكوب غاليليو قائمة غير معكوسة (ليست رأسا على عقب). أما التلسكوبات التي تلت مرصد غاليليو فقد صنعت من عدستين محدبتيين تكون الأولى (الشيئية) صورة مقلوبة رأسا على عقب للجسم بين العدستين ثم تكبر العدسة المحدبة الأخرى (العينية) هذه الصورة بحيث يشاهدها المراقب مكبرة مع بقائها مقلوبة.(وطبعا هذا لا يؤثر في مراقبة الأجسام الفلكية) . وقد كانت التلسكوبات الأولى(الكاسرة) تعاني من تلون حواف الصور فيها نتيجة لتفاوت نسبة أنكسار مكونات الضوء اللونية في عدستها وهو ما يعرف ب(الزيغ اللوني) ويعالج هذا الزيغ في التلسكوبات الكاسرة الحديثة باستخدام عدسات لا لونية (أكروماتك)، (فقط بعض التلسكوبات الكاسرة عانت من هكذا مشاكل!). لا تصلح التلسكوبات الفلكية بعدستيها المحدبتيين للمراقبة الارضية لأن الصور تبدو فيها مقلوبة راسا على عقب. و لكن باضافة عدسة ثالثة محدبة في أنبوب التلسكوب بين الشيئية و العينية يمكن الصورة من الظهور بشكلها الواقعي (القائم)، وهنا ندعي التلسكوب الذي يحوي هكذا نوع من العدسات بالتلسكوب الارضي.