116

العلماء يغيرون وجهة نظرهم حول بعض الكواكب الأخرى في المجرة


116

كشف العلماء العاملون على تلسكوب الفضاء “سبيتزر” SPITZER عن كوكب غريب جدا في مجرتنا درب التبانة، وهو ما جعلهم يعيدون وجهة نظرهم حول الكواكب الأخرى في المجرة.
فقد كشف العلماء عن وجود كوكب يطلق عليه “كانسري إي 55” 55 Cancri e وهو كوكب يبعد عن الأرض حوالي 40 سنة ضوئية، وهو كوكب قريب جدا من النجم الذي يدور حوله، فهو يدور حول النجم (سنته) كل 18 ساعة فقط، وهو اقرب إلى النجم بحوالي 26 مرة من كوكب “عطارد” Mercury اقرب الكواكب السيارة من الشمس في المجموعة الشمسية، وهذه المسافة القريبة جدا من النجم جعلت حرارة سطح الكوكب تصل إلى حوالي 3200 درجة فهرنهايت.
كان هذا الكوكب اكتشف سابقا عام 2004، وتوقع العلماء آنذاك أن يكون الكوكب صخريا وجافا من أي نوع من السوائل أو أي رطوبة بسبب قربه الشديد من النجم الذي لا بد وان حرارته قد قضت على كل أنواع الرطوبة سواء على سطح الكوكب أو بداخله.
لكن المفاجأة التي حصل عليها تلسكوب الفضاء “سبيتزر” جعلت العلماء يعيدون وجهة نظرهم حول هذا الموضوع، فقد ظهر أن حوالي خمس مادة الكوكب مؤلفة من عناصر خفيفة من ضمنها الماء!
يفسر العلماء سر وجود السوائل على هذا الكوكب في هذه الأجواء الحارة جدا، هو أن هذه السوائل تعرضت لحالة من الضغط الشديد والتي تسمى ” الحرج الأعظم” supercritical وهي ظاهرة تعني تعرض السائل لحالة من الضغط الشديد وهو ما يحول دون تبخر الغازات وبقاءها في حالة الصلابة حتى ولو تعرضت لحرارة عالية.
حقا ان حالة الكوكب 55 Cancri e ستغير من فكرة العلماء عن الكواكب البعيدة في المجرة فسبحان من خلق هذا الكون العجيب المليء بالأسرار.




115_0

نجم شاب يضيء السديم الموجود حوله


115_0

التقطت الكاميرا ذات النطاق الواسع Wide Field Camera الموجودة على تلسكوب الفضاء الأمريكي”هابل” Hubble Space Telescope صورة لأحد النجوم الصغيرة اللامعة في كوكبة الدجاجة والمسمى “أس 106 آي آر” S106 IR حيث ظهر النجم وهو يضيء السديم الكبير الحجم وعلى ما يبدو انه مكان لنجوم تولد وكأنها “حاضنة للنجوم” stellar nursery.
ظهر النجم الصغير التي تصل كتلته إلى حوالي 15 ضعف كتلة الشمس، وكأنه يقذف مادة نحو الفضاء بشكل عنيف، والتي تعمل على تسخين الغاز وتأيينه، وهذا يدل على أن السحابة الغازية المحيطة بالسديم هي من بقايا النجم الشاب.
إن حرارة النجم الشديدة تعمل على تسخين غاز الهيدروجين الموجود بوفرة في السديم الغازي، وينتقل من مكان إلى آخر بقوة وكأنها “عاصفة هيدروجينية” لتشكل السحب الغازية المندفعة صورة “الساعة الرملية” hourglass ، وتصل درجة حرارته إلى حوالي 10 آلاف درجة مئوية، وهذه الحرارة العالية تجعل الغاز في السديم يتوهج ويظهر بلون ازرق متوهج.
وتظهر في الصورة حزمة حمراء قاتمة تشكل الغبار البارد الموجود بين الغازات الحارة، وربما تخفي هذه الحزمة الغبارية العديد من ملامح النجم الرئيسي اللامع في النجم. وكان الفلكي “ستيوارت شاربلس” Stewart Sharpless أول من شاهد ودرس هذه السحابة الغازية سنة 1950 م، وعرف أن قطرها يصل إلى حوالي 2 سنة ضوئية، أي نصف المسافة بين الشمس واقرب النجوم إليها وهو النجم “ألفا قنطورس”.




114

مفاجأة جديدة في المجموعة الشمسية وجود جبل على الكويكب "فيستا" اكثر ارتفاعا من قمة إفرست بمرتين ونصف


114

عندما اقترب المجس الأمريكي “دون” أي الفجر Dawn من سطح الكويكب الضخم الشهير “فيستا” Vesta Asteroid في تموز من العام الماضي 2011 توقع علماء الفلك في ناسا ظهور مفاجئات عن الكويكب لم يكن أحد يتوقعها، لكن المفاجأة التي كشف عنها المجس “دون” فاق كل التوقعات، حيث لم يكن أحد يتوقع وجود جبل على سطح الكويكب أعلى من قمة “افرست” Everest وهي أعلى قمة على سطح الكرة الأرضية بمرتين ونصف!
إن هذه المفاجأة على ما يبدو قد جعلت علماء الفلك يمسكون ببداية الخيط لحل لغز دام طويلا، وهو كيف أن بعض القطع انفصلت من الكويكب فيستا وسقطت على الأرض على شكل نيازك.
خلال السنوات الماضية، كان علماء الفلك يجمعون النيازك الساقطة على الأرض معتقدين أنها جاءت من الكواكب العملاقة أو من مخلفات المجموعة الشمسية، لكن بعض هذه النيازك الضخمة التي عثر عليها بالقرب من “القرية الإفريقية” African village of Bilanga Yanga بعد أن شاهد السكان سقوط “كرات نارية” fireballs في شهر أكتوبر 1999، وسبق أن سقطت نيازك أخرى بالقرب من مدينة “ملبيليلي” Millbillillie الأسترالية في أكتوبر 1960 م، لم يكن أحد يتوقع أن مصدر هذه النيازك هو الكويكب “فيستا” نفسه.
يقول الفلكي “كريس راسل” Chris Russell من مشروع المجس الأمريكي “دون” ربما نتجت هذه النيازك من خلال انفصال كتل من الكويكب فيستا في المراحل الأولى من عمر المجموعة الشمسية حيث كان الكويكب كتلة حارة جدا ومادته عجينية الشكل، وبسبب تأثير الجاذبية حدث نتوء في الكويكب مما شكل هذا الجبل الشاهق وانفصلت عنه الكتل التي شكلت النيازك التي سقطت على الأرض فيما بعد.
وللتأكد من أن هذه النيازك مصدرها الكويكب “فيستا” يستعد علماء الفلك في المشروع لدراسة كيمياء الصخور في المنطقة القريبة من الجبل على “فيستا” ومقارنتها بكيمياء النيازك التي سقطت على الأرض، والتي يتوقع أنها قطع انفصلت عن الكويكب نفسه.
ظهر سطح الكويكب “فيستا” كما صوره المجس “دون” مليئا بالحفر والفوهات، وهي ناتجة عن ضربات النيازك والصخور السابحة في الفضاء منذ مليارات السنين، خاصة في المراحل الأولى من تشكل الكويكب أي مع تشكل المجموعة الشمسية، ومن خلال هذه الفوهات وتوزيعها يمكن لعلماء الفلك المختصون بجيولوجيا المجموعة الشمسية أن يخمنوا عمر الكويكب وتاريخ تشكل الفوهات ومعالم السطح الأخرى.




113

المجرات القزمة المضغوطة هي سبب لمعان العناقيد النجمية


113

نشرت مجلتي الفلك الشهيرتين “علم الفلك” Astronomy و “الفيزياء الفلكية” Astrophysics بحثا مشتركا حول وجود”المجرات القزمة المضغوطة” ويرمز لها “يو سي ديز” Ultra-compact dwarf galaxies UCDs بجانب “العناقيد المجرية”Galaxy clusters .

والمجرات القزمة المضغوطة تتكون من نجوم قزمة وقطرها يصل ما بين 30 إلى 300 سنة ضوئية فقط، وكتلتها عالية جدا حيث تصل إلى أكثر من مليون مرة من كتلة الشمس، وتحمل هذه المجرات عدة مواصفات مثل الحجم والشكل واللمعان، وهي مشابهة للنجوم في العناقيد اللامعة والمجرات القزمة، وقد تم الكشف عن عدة مئات من المجرات القزمة المضغوطة حتى الآن، ونتجت عنها نظريتان حول كيفية تشكل هذا النوع من المجرات الغريبة في الكون، وهي أن هذه المجرات تتكون من عناقيد نجميه ضخمة، أو أنها مجرات قزمة طبيعية لكنها تعرضت “لتأثيرات مدية” Tidal effects أي انضغاط المادة بسبب تأثير قوة الجاذبية.

أجرى الدراسة على “المجرات القزمة المضغوطة” ثلاثة علماء هم “اس مييسك”S. Mieske, و”أم هيلكر” M. Hilker و “أي ميسجيلد” I. Misgeld الذين وضعوا آلية لقياس لمعان النجوم القزمة نسبة إلى عددها الكلي في هذا النوع من المجرات، وهذه الآلية تسمح لهم بوضع فرضية أن المجرات القزمة عبارة عن عناقيد نجميه ضخمة جدا، وهذا هو سبب لمعانها الشديد.

يتوقع العلماء في هذه الدراسة وجود عنقود نجمي ضخم واحد أو اثنين فقط من هذا النوع من العناقيد الضخمة حول مجرتنا “درب التبانة”Milky Way Galaxy ، مثل العنقود”اوميجا قنطورس″ omega Centauri وهو العنقود النجمي الضخم الوحيد الذي يمكن مشاهدته حول مجرتنا من الأرض، وكأنه احد الأقمار التي تدور حول مجرتنا”درب التبانة”.

من خلال التلسكوبات والمراصد الفلكية المتوفرة لدى الفريق العلمي البحثي حول العناقيد المجرية الضخمة مثل “المرصد الضخم في العالم في تشيلي” Very Large Telescope in Chili، تم الكشف عن ثلاثة من هذا النوع من العناقيد من خلال المسح الطيفي للسماء، وتقع في كوكبات “العنقاء” Fornax التي وجد فيها الباحثون180 عنقودا مجريا من هذا النوع، وكوكبتي”الشجاع″ Hydra و كوكبة “قنطورس” Centaurus .
بعد تحليل البيانات والأرصاد الفلكية لهذه المجرات، أشارت إلى أن هذا النوع من الأجرام اللامعة المسماة Ultra-compact dwarf galaxies UCDs هي على الأغلب “عناقيد مجرية كروية لامعه” brightest globular star clusters ونجومها فائقة الكتلة very massive star cluster وهذا هو سبب لمعانها الشديد بحسب ما خلصت إليه هذه الدراسة.




112

المجس الفضائي "جريل" يدخل مدار القمر ليلة راس السنة


112

وفقا لخطة المجس الفضائي “التوأم” التابع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” فقد تم وضع المجسان مدار القمر نهاية العام الماضي 2011 وبداية العام 2012 الجاري أي في ليلة رأس السنة، وفقا لإعلان وكالة الفضاء الأمريكية يوم أمس على موقعها الالكتروني.
فقد تم وضع التوأم الأول Grail A في مداره يوم 31 ديسمبر 2011 الساعة 4:21 مساء بالتوقيت الأمريكي الشرقي، أما التوأم الثاني Grail B فقد تم وضعه في مداره
في الأول من يناير 2012 الساعة 5:05 مساء بالتوقيت الأمريكي الشرقي. المجس الفضائي التوأم أو كما يختصر “جريل” Gravity Recovery And Interior Laboratory (GRAIL) أي ” مختبر مسح الجاذبية الداخلي للقمر ” مهمته دراسة جاذبية القمر في كل نواحيه ورسم خارطة للجاذبية شاملة لسطح القمر، وهذا يساعد على دراسة التركيب الجيولوجي للقمر مثل النواة والقشرة واللب.
الفلكي الأمريكي “ديفيد ليمان” David Lehman مدير مشروع المجس″مختبر مسح الجاذبية الداخلي للقمر” وهو من “المختبر الأمريكي للدفع النفاث” في باسادينا بولاية كاليفورنيا Jet Propulsion Laboratory قال في التصريح الصحفي أن الفريق العلمي احتفل ببداية رأس السنة الميلادية بطريقة غير تقليدية، لقد كان الفريق في غاية السعادة وهم يشاهدون المجس التوأم يدخل مداره بسلام حول القمر.
أما الفلكية “ماريا زوبر” Maria Zuber من “معهد ماساشوستس التكنولوجي” في كامبريدج (أم آي تي) Massachusetts Institute of Technology (MIT) in Cambridge وهي المحقق الرئيسي لمشروع مجس الفضاء قالت انه علينا أن نعيد كتابة المناهج الدراسية من جديد بخصوص كيفية نشوء القمر وتطوره، ان مجس الفضاء يعمل بشكل جيد وهو الآن يستعد لكشف الكثير من المعلومات عن أسرار القمر.
بعد أن وضع المجسين في مدارهما، من المقرر أن يدرسان القمر من القطب الجنوبي للقمر، وسيدور المجسان حول القمر كل 11.5 ساعة، ومن ثم ستنخفض إلى ساعتين بسبب السرعة العالية، وسيكون ارتفاع المجسان عن القمر حوالي 55 كيلو مترا بحلول شهر آذار 2012 القادم.
وسيرسل المجسان أثناء دورانهما حول القمر موجات لاسلكية نحو سطح القمر، وسيقوم العلماء في الأرض بدراسة هذه الموجات اللاسلكية وكيفية ارتدادها لترجمتها إلى خرائط توضح توزيع الجاذبية على سطح القمر. إن هذه الخرائط الخاصة بتوزيع الجاذبية على سطح القمر سوف تكشف عن التركيب الجيولوجي الداخلي للقمر، وهذا سيجعلنا اقدر على فهم الطريقة التي نشا بها القمر وتطور حتى العصر الحالي. يذكر أن المجس الأمريكي الثنائي “جريل” أطلق إلى الفضاء في العاشر من سبتمبر من العام الماضي 2011، من قاعدة “كيب كانافيرال الجوية” Cape Canaveral Air Force Station ، وقطعت مسافة طويلة جدا حتى وصلت إلى القمر وصلت إلى 4 ملايين كيلو مترا آي حوالي 30 مرة ضعف البعد الحقيقي للقمر الذي يصل إلى حوالي 402 ألف كيلو مترا، وذلك بسبب الخطة الخاصة التي وضعتها ناسا لسفر المجس في الفضاء.




111_0

السماء تشهد زخة شهب الرباعيات الثلاثاء القادم


111_0

مع بداية العام الجديد 2012 ميلادية، ينتظر سكان الدوحة زخة شهب “الرباعيات”Quadrantids Meteor Showers فجر يوم الثلاثاء الثالث من يناير الجاري، حيث يتوقع أن تظهر حوالي من 60 إلى 100 شهاب جميلة خلال الساعة الواحدة من جهة كوكبة “العواء” Bootes التي تظهر في السماء الشمالية من الكرة الأرضية، وفقا لتقرير منظمة الشهب العالمية، وذلك في عرض سماوي جميل للشهب تشبه الألعاب النارية.
يعتبر الكويكب ” 2003 أي اتش” Asteroids 2003 EH مصدر زخة شهب الرباعيات، حيث يعتقد أن هذا الكويكب كان قطعه من احد المذنبات التي تعتبر المصدر الرئيسي لذرات الغبار التي تتحول إلى شهب حال اختراقها الغلاف الغازي للأرض، ثم انفصلت منه قبل عدة قرون، ويترك الكويكب أثناء اقترابه من الشمس كميات كبيرة من الذرات الغبارية الصغيرة جدا على نفس مداره حول الشمس، فيتشكل “نهر غباري” River Dust مكون من عدد هائل من الذرات الغبارية المجهرية صغيرة الحجم. وقد أشارت الأرصاد الفلكية لشهب الرباعيات أن عدد الشهب المشاهدة عند الذروة ما بين 60 إلى 100 شهاب في الساعة الواحدة في المعدل.
ورصد الشهب لا يحتاج لأي آلة رصد سوى النظر إليها بالعين، لكن يمكن الاستعانة بكاميرات التصوير لالتقاط صور للشهب الظاهرة وذلك بالتعريض الطويل لكوكبة (التنين) الواقعة في السماء الشمالية قريبة من نجم القطب الشمالي، والتي تظهر من جهتها الشهب.
المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تفسد رصد الشهب هي أن القمر سيكون في طور الأحدب gibbous moon أي اقل من المكتمل بقليل، لذلك يفضل رصد زخة شهب الرباعيات في النصف الثاني من الليل حيث يغيب القمر في ذلك اليوم قبل الفجر بساعات قليلة وهو ما سيتيح رصد الشهب بشكل أفضل.
وشهب(الرباعيات) عبارة عن ذرات غبارية صغيرة جدا مصدرها المذنبات بشكل رئيسي وبعض الكويكبات التي انفصلت عن المذنبات، وأثناء دوران الأرض حول الشمس تصطدم بهذه الكتل الغبارية وتحتك بقوة بالغلاف الغازي الأرضي مولدة حرارة عالية نتيجة سرعتها العالية التي تصل في زخة شهب التنينيات إلى حوالي 40 كم في الثانية، فتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لثانية واحدة أو أكثر ثم تختفي، وتحترق شهب “الرباعيات”على ارتفاع 80 كم عن سطح الأرض وتتحول إلى رماد لذلك فالشهب لا تصل سطح الأرض على الإطلاق، وهذه من حكم الله عز وجل من وجود الغلاف الغازي حول الأرض.