لاول مرة في تاريخ علم الفلك الفلكيون يشاهدون التهام ثقب اسود لاحد النجوم القريبة


141

لاول مرة في تاريخ علم الفلك، يتمكن العلماء من مشاهدة أحد الثقوب الكونية السوداء وهو يبتلع احد النجوم القريبة منه، ويشاهدون بقايا ورفات النجم، حيث علق الفلكيون على هذه الحادثة بانهم امسكوا الثقب الاسود متلبسا بقتله احد نجوم المجرة.
الاكتشاف الغريب تم بالصدفة عندما كان العلماء يرصدون بقايا ثقبا اسود خامل في مركز احدى المجرات في الاول من شهر يونيو سنة 2010 ميلادية، حين ظهر احد النجوم الحمراء العملاقة على شكل شعلة ضوئية لامعه استمرت باللمعان لمدة شهر كامل، ثم اخذ ضوءها ولمعانها يخبو بشكل تدريجي وخلال سنة واحدة اصبح النجم باهتا جدا، بحيث ادرك الفلكيون انهم يرصدون نجما كتلته تفوق كتلة الشمس ملايين المرات، ثم انفجر النجم وتحول الى (مستعر اعظم) “سوبرنوفا” Supernova وابتلعه الثقب الاسود العملاق.
الحادثة الكونية الغريبة تمت بواسطة تلسكوب الفضاء الامريكي”مستكشف تطور المجرات” NASA’s Galaxy Evolution Explorer وبمشاركة تلسكوب “ستار ار اس1” STARRS1 telescope الموجود فوق قمة “هاليكالا” Haleakala في جزر الهاواي، بقيادة البروفيسور “سوفي جيزاري” Suvi Gezari من جامعة “جونز هوبكنز” Johns Hopkins University في بالتيمور، الذي اكد ان هذا النجم الذي تم ابتلاعه مكون من غاز الهيليوم Helium gas. ومن المقرر نشر نتائج هذه الدراسة في شهر مايو 2012 في مجلة “الطبيعة” Journal Nature ان شاء الله.
ان الثقوب السوداء عبارة عن نجوم ذات كتلة هائلة جدا، وجاذبية مخيفة، وتتركز معظم الثقوب السوداء في مراكز المجرات، وعندما يقترب احد النجوم من الثقب الاسود فانه يبدا بابتلاع النجم وسحبها اليه بواسطة جاذبيته المخيفة، فيختفي النجم الى الابد!
الفلكيون شاهدوا قبل ذلك عملية ابتلاع احد الثقوب السوداء وهو يبتلع احد النجوم في المجرة، لكنهم للمرة الاولى يشاهدون النجم الضحية وهو يحتضر، وهو موجود في مجرة تبعد عن مجرتنا درب التبانة حوالي 2,7 بليون سنة ضوئية.
اوضح البروفيسور “جيزاري” Gezari مقدم الورقة البحثية ان الثقب الاسود عندما يمزق النجم ويبدا بابتلاع مادته، فان الغاز الذي ينتقل الى الثقب الاسود وقبل ولوجه داخل “افق الحدث” Event Horizon حيث تختفي مادة النجم داخل جاذبية الثقب الاسود، ينضغط لدرجة كبيرة بحيث يتحول الغاز الى هيليوم، وتنبعث ايضا بعض الغازات الناتجة عن الهيدروجين، وانبعاث اشعاع غاز الهيليوم هو الدليل الذي يكشف هذه الجريمة!
يعتقد “جيزاري” ورفقاءه ان النجم لم يقترب من الثقب الاسود، بل ربما تحول الى “عملاق احمر” Red Giant وهي الفترة الاخيرة التي تمر بها النجوم من حياتها أي انها نجوم في فترة الشيخوخة، ثم تبرد هذه النجوم وتتحول الى اللون الاحمر وتنتفخ بحيث يزداد حجمها كثيرا بالنسبة لحجمها في فترة شبابها، وكان النجم يدور حول الثقب الاسود في مدار “اهليلجي” او “مدار مفلطح جدا highly elliptical orbit ويشبه مدار المذنبات حول الشمس، وبسبب انتفاخ هذا النجم ووجوده في نقطة “الحضيض” وهي اقرب نقطة له من الثقب الاسود اقترب من الثقب الاسود الذي قام بدوره بابتلاع النجم.
اظهرت الدراسة التي اجراها “جيزاري” وزملاءه ان هنالك نجوم مشابهة تدور حول الثقوب السوداء في مركز مجرتنا “درب التبانة” لكن هذه الحالات نادرة الحدوث حيث تحصل مرة كل حوالي 100 الف سنة، هذه النتيجة توصل اليها الفلكيون بعد ان اجروا دراسة على مئات الاف المجرات في الكون باستخدام تلسكوب فضائي يعمل بالاشعة فوق البنفسجية ‘Ultraviolet light .




ظهور زخة شهب "الدلويات" في قطر فجر الأحد


140

تشهد سماء قطر فجر يوم الأحد الموافق للسادس من شهر مايو الجاري زخات شهب “ايتا الدلويات” Eta Aquarid ، ووفقا للتوقعات الفلكية في دراسة الشهب فان الذروة ستكون ما بين الساعة 2:00-2:30 فجر يوم الأحد بتوقيت قطر بإذن الله، ويتوقع مشاهدة حوالي 35 شهابا في الساعة في المعدل بناء على أرصاد الشهب السابقة.
وتظهر زخة الشهب من جهة كوكبة “الدلو” وتحديدا النجم “ايتا الدلو” التي تشاهد فوق الأفق الجنوبي بالنسبة لقطر ومعظم دول الخليج العربي، ويبعد النجم “ايتا الدلو” عن الأرض حوالي 156 سنة ضوئية، وهو المع من الشمس بحوالي 44 مرة لكن بسبب بعده الكبير عنا فانه يظهر خافتا ومن القدر الرابع أي انه يعتبر من النجوم الخافتة.
الشهب عبارة عن ذرات صغيرة جدا من الغبار تركتها المذنبات التي تقترب من الشمس وتترك غبارها في الفضاء بين الكواكب السيارة، وعندما تمر الأرض أثناء دورانها حول الشمس فإنها تمر من هذه الذرات الغبارية فيزداد عدد الشهب التي نشاهدها في السماء عن الأيام العادية. والمذنب “هالي” Halley’s Comet الشهير الذي يزور الأرض كل 76 عاما وكانت آخر زيارة له للأرض عام 1986ميلادية هو مصدر زخة شهب ايتا الدلويات. كما أن هنالك زخة شهب أخرى مصدرها المذنب “هالي” هي زخة شهب “الجباريات” Orionids وتشاهد في شهر أكتوبر من كل عام.
وتدخل الذرات الغبارية الغلاف الغازي الأرضي بسرعة تصل إلى 70 كيلو مترا في الثانية في المعدل، أي أسرع من طلقات رصاص المسدس، ونتيجة لهذه السرعة العالية ترتفع درجة حرارة الذرات الغبارية فتتاين وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة للحظات ثم تحترق وتختفي عن الظهور.
يذكر أن رصد زخة شهب “ايتا الدلويات” ستكون أفضل في النصف الجنوبي للكرة الأرضية، وسيكون العامل الوحيد الذي يفسد الرصد بعض الشيء هو أن القمر سيكون لامعا ومكتملا، لكن نرغب بالإشارة إلى أن مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك بنى مرصدا فلكيا لرصد الشهب بالراديو حيث أن رصد الشهب بهذه الطريقة المتطورة تكنولوجيا لا تتأثر بضوء القمر أو حتى بالغيوم والغبار وغيرها من التأثيرات.
وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كيلو مترا عن سطح الأرض ثم تتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كيلو مترا عن سطح الأرض تقريبا، لذلك لا يصل أي من الشهب سطح الأرض.




دراسة حديثة للصخور الأرضية تظهر علاقة الكويكبات بالفوهات على الأرض


139

أجرى علماء دراسة حديثة لمنطقة تعرف جيولوجيا “مناطق العصور البدائية للأرض” Archea era والتي نشأت في الفترة الواقعة ما بين 3,8 بليون سنة إلى 2,5 بليون سنة وهي فترة يطلق عليها “عصر ما قبل الكمبري” Precambrian حيث كان يعتقد أن الحياة كانت معدومة في هذه الفترة، إلا أن الدلائل العلمية الحديثة أشارت إلى وجود حياة في الفترة الأخيرة من هذه الفترة الزمنية القديمة من عمر الأرض، لذلك فقد بداء علماء الجيولوجيا يطلقون عليها اسم “حقبة الحياة القديمة” Archeozoic.
وكان من أهم نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة “الطبيعة” Nature على الانترنت أن الأرض تعرضت في تلك الفترة الزمنية القديمة من عمرها إلى ضربات نيازك كبيرة وقوية تشابه ضربات النيازك التي تعرض لها سطح القمر وعملت على تشكل الفوهات القمرية الضخمة.
الدراسة أجريت على ذرات رملية صغيرة جدا يصل حجمها ما بين مليمتر إلى سنتمتر واحد وهي نتجت عن ارتطام كويكبات كانت موجودة ضمن الحزام الداخلي للكويكبات بالأرض في العصور البدائية أي قبل حوالي 4 بلايين عام، حيث كانت الكواكب السيارة العملاقة الحالية مثل المشتري و زحل اقرب إلى الأرض مما هو عليه الآن لكنها أخذت تبتعد عن الأرض على مر العصور ومعها حزام الكويكبات الموجود بين كوكبي المريخ والمشتري.
الباحث الدكتور “وليام بوتكي” Dr. William Bottke في “معهد ناسا لأبحاث أصل ونشوء القمر” (كلو) NASA Lunar Science Institute’s Center of Lunar Origin and Evolution (CLOE) وهو المحقق الرئيسي لهذه الدراسة بين انه بمقارنة فوهة “شكسالاب” Chicxulub الناتجة عن ارتطام نيزك أو كويكب ضخم بمنطقة “يوكاتان” في خليج المكسيك قبل حوالي 65 مليون عام وأدت إلى انقراض الديناصورات، لم يكن حدوثها مبكرا كما هو حال ضربات النيازك في فترة العصور البدائية للأرض، كما أنها لم تكن في منطقة سميكة جيولوجيا كما هو الحال في مناطق العصور البدائية للأرض. كما أن منطقة الاصطدام في العصور البدائية للأرض تشير إلى أن ذرات الرمال نشأت بفعل ضربات النيازك وليس بسبب البراكين الأرضية.
يعتقد العلماء في هذه الدراسة أن تكون قوة الارتطام التي حدثت في العصور البدائية للأرض تصل إلى حوالي 500 مرة من قوة ارتطام الكويكب الذي أدى إلى انقراض الديناصورات، ووصل قطر هذه الفوهات ما بين 300-1200 كيلو مترا، ويعتقد العلماء أن تكون الفوهة “فريدفورت” Vredefort crater الموجودة في جنوب إفريقيا، ويصل قطرها من 180-300 كيلو مترا ونشأت قبل حوالي 2 بليون سنة، والفوهة الأخرى “ساندبري” Sudbury Crater الموجودة في كندا ويصل قطرها إلى حوالي 250 كيلو مترا، نشأت أيضا قبل حوالي 1,85 بليون عام، هي من ضمن الفوهات النيزكية ذات العصور البدائية للأرض.




المجس الامريكي "دون" يكشف اسرارا جديدة عن الكويكب فيستا


138

كشف المجس الامريكي التابع لوكالة الفضاء الامريكية ناسا “دون” NASA’s Dawn spacecraft أي “الفجر” معلومات واسرار جديدة عن الكويكب العملاق في المجموعة الشمسية “فيستا” Vesta مثل تغير في درجة حرارة السطح وتركيبته الداخلية وغيرها من المعلومات الهامة التي تفيد علماء الفلك في الكشف عن اسرار نشوء المجموعة الشمسية.
هذه النتائج قدمت في اجتماع “اتحاد العلوم الجيولوجية الاوروبي” في فيينا في النمسا European Geosciences Union الذي انعقد في الفترة الاخيرة.
الصور التي التقطها المجس “دون” والتي تم الاعتماد عليها في الدراسة التقطت بواسطة “الاشعة المرئية” و “الاشعة تحت الحمراء” visible and infrared من أرتفاعين مختلفين، حيث التقطت الصور الأولى من ارتفاع 420 ميلا (672) كيلو مترا عن سطح الكويكب “فيستا” والصور الاخرى التقطت من على ارتفاع 130 ميلا (208) كيلو مترا ، حيث اظهرت الصور الملتقطة معالم دقيقة للسطح والتركيب المعدني للكويكب، كما ان طبيعة لون الصخور في سطح الكويكب يساعد العلماء على فهم طبيعة الصخور المذابة داخل جسم الكويكب.
بناء على الصور الملتقطة لسطح الكويكب “فيستا” يرى علماء الجيولوجيا الفلكية ان الكويكب نشاء من خلال تجمع والتحام شظايا وكتل صخرية مع بعضها البعض في المراحل الاولى من عمر المجموعة الشمسية، وان معظم الصخور في الكويكب غنية ببعض المعادن المعروفة على الارض مثل “الحديد iron و”المغنيسيوم” magnesium وهي معادن موجودة بكثرة في الصخور الارضية البركانية. كما اظهرت الصور وجود شيء شبيه بالبركة المائية الصغيرة ويتوقع العلماء انها منطقة منخفضة مغطاة بالاتربة الناعمة.
العالم الجيولوجي المشارك في مشروع المجس دون “هارالد هيسينجر” Harald Hiesinger وهو من جامعة “مونستر” الالمانية Munster University قال: سنتمكن من خلال معلومات المجس “دون” من تحليل الصخور الموجودة في الكويكب “فيستا” حيث تبين الصور تفاصيل رائعة للكويكب وصخوره لم نتمكن من الحصول عليها سابقا.
اظهرت الصور وجود حفرة نيزكية تسمى “تاربييا” Tarpeia crater بالقرب من القطب الجنوبي للكويكب “فيستا” وانتشار طبقات معدنية بشكل انسيابي في الجدران الداخلية للفوهة، والتي تساعد العلماء على وضع تصور افضل للتاريخ الجيولوجي للكويكب.
وقد قاس العلماء درجة حرارة سطح الكويكب في الجزء المواجه لاشعة الشمس والتي تصل الى حوالي 23 درجة مئوية تحت الصفر، بينما تكون درجة الحرارة في النصف المظلم حوالي 100 درجة مئوية تحت الصفر.




السماء تشهد زخة شهب جيدة الأحد القادم


137

تشهد سماء الدوحة فجر يوم الأحد القادم الموافق للثاني والعشرين من ابريل الحالي حدثا فلكيا مثيرا بإذن الله، حيث تشاهد شهب (القيثاريات) Lyrids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الجيدة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 10-20 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل لكن قد تصل أحيانا إلى 100 شهابا في الساعة بحسب تقدير خبراء الفلك المختصون بالشهب.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) يبدأ رصدها بعد حوالي الثانية عشرة بعد منتصف ليلة السبت/الأحد الموافق 21/22 ابريل الجاري بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند حوالي الساعة الثالثة فجر يوم الأحد ويستمر حتى طلوع فجر يوم الأحد. كما أن القمر سيكون في فترة ظهور الشهب في الاقتران مع الشمس أي في الولادة وهذا يعني أن السماء ستكون مظلمة بإذن الله وهذا يوفر الظروف الجيدة والمناسبة لرصد الشهب بالعين المجردة.
والمذنب (ثاتشر) Comet Thatcher مصدر شهب القيثاريات، حيث أن المذنب ثاتشر يترك نهرا من الغبار حول الشمس، وعندما تعبر الأرض هذا النهر الغباري يومي 21/22 ابريل من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة (النسر الواقع) وتسمى أيضا (لايرا) Lyra .
والمذنبات هي المصدر الرئيسي لمعظم زخات الشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض من ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى ( أسراب الشهب ) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والقيثاريات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 49 كلم في الثانية الواحدة في المعدل ، ونتيجة لهذه السرعة العالية فان ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل اسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد .
ويؤكد الشيخ سلمان بأنه يمكن الرصد منذ قبل منتصف الليل وذلك بعد شروق برج القيثارة (Lyra) وذلك بعد الساعة 10:30 م في الجهة الشمالية الشرقية من السماء.




الفلكيون يكتشفون نظاما كوكبيا مؤلفا من تسعة كواكب سيارة


120412105531-large

في دراسة حديثة أجراها الفلكي “ميكو تومي” Mikko Tuomi من جامعة “هيرتفوردشير” University of Hertfordshire كشف عن وجود كواكب سيارة تدور حول النجم المسمى ” اتش دي 10180″ HD 10180 يزيد عددها عن عدد كواكب المجموعة الشمسية أي أكثر من تسعة كواكب سيارة، وهو أول اكتشاف لهذا العدد من الكواكب التي تدور حول أحد النجوم في مجرتنا درب التبانة.
أجرى الفلكي “تومي” تحاليله على هذا النجم واكتشاف هذا العدد الكبير من الكواكب السيارة حول هذا النجم باستخدام “شبكة الأبحاث الأوروبية روباكس” EU research network RoPACS التي تقودها جامعة “هيرتفوردشير” والتي توصل إلى وجود سبعة كواكب سيارة تدور حول هذا النجم سنة 2010 م، لكن بعد استخدام تكنولوجيا أكثر تطورا تسمى “البحث عن الكواكب بالسرعة الإشعاعية العالية” High Accuracy Radial Velocity Planet Searcher وتختصر هذه الكلمات إلى “هاربس” HARPS تم الكشف عن وجود تسعة كواكب سيارة تدور حول هذا النجم، وهو أول اكتشاف لهذا العدد الكبير من الكواكب التي تدور حول أحد النجوم في المجرة.
يبعد هذا النظام الكوكبي عن الشمس حوالي 130 سنة ضوئية، وهذه المسافة في العرف الفلكي تعتبر قريبة جدا من مجموعتنا الشمسية، وهذا يعني إتاحة الفرصة المناسبة لرصدها بشكل أفضل وأكثر دقة.
هذه الدراسة التي ستنشر نتائجها قريبا بإذن الله في مجلة “الفلك والفيزياء الفلكية” Journal Astronomy and Astrophysics أكدت وجود سبعة كواكب سيارة تدور حول النجم، لكن ثمة إشارات تضع الاحتمال بوجود كوكبان آخران أيضا، ويحتمل وجود كواكب مثل الأرض ضمن هذه الكواكب السيارة، وتتراوح فترة دورانها حول محورها – يومها- ما بين 10 إلى 68 يوما من أيام الأرض.
يبدو أن هذه الكواكب اقرب إلى النجم من المسافة بين الأرض والشمس، وهذا يحافظ على وجود الماء على سطح هذه الكواكب بالحالة السائلة، كما تشير الدراسة إلى أن هذه الكواكب صخرية مثل الأرض ويتراوح حجمها ما بين 1,9 إلى 5,1 مرة من حجم الأرض، وهذا يعني أنها اصغر كواكب يتم اكتشافها خارج مجموعتنا الشمسية.