C/2018 Y1 Iwamoto

مذنب جديد يقترب كثيرا من الأرض وسط الأسبوع الحالي


C/2018 Y1 Iwamoto

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

يقترب من الشمس يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 12 و13 فبراير 2019 الحالي المذنب الجديد القادم من خارج حزام كويبر إيواموتوComet Iwamoto (C/2018 Y1) الذي اكتشفه هاوي الفلك الياباني ماسايوكي إيواموتو Masayuki Iwamoto من مرصده الفلكي الشخصي في شهر ديسمبر 2018 أي قبل حوالي شهرين فقط. يصل المذنب الى أقرب نقطة من كوكب الأرض خلال هذا الأسبوع من شهر فبراير الحالي ويظهر عند نجم رأس الأسد في كوكبة الأسد، أي يشاهد من البعد السعة الثامنة مساءً C/2018 Y1 IwamotoC/2018 Y1 Iwamotoبسهولة عبر المنظار، لان برج الأسد يشرق حوالي الساعة السابعة مساء في هذه الفترة، ويكون في الحضيض بالنسبة للأرض على مسافة 45 مليون كيلومتر فقط.

أشارت الأرصاد الفلكية التي اجراها علماء الفلك، أن المذنب قادم من خارج حزام كويبر المحيط بالمجموعة الشمسية، وعلى مسافة كبيرة تقدر بحوالي خمسة اضعاف المسافة بين الشمس وكوكب بلوتو، أي أنها تنتمي الى مجموعة المذنبات التي تقع ما وراء مدار نبتون البعيدة جدا والتي يرمز لها (إتنوس) Extreme Trans-Neptunian Objects (ETNOs). كما أوضحت الحسابات الفلكية أن المذنب يعبر داخل المجموعة الشمسية (أقرب الى الشمس من مدار كوكب المريخ) كل 1371 عاما نظرا لمداره المفلطح جدا، ووفقا لهذه الحسابات الفلكية فقد زار المذنب كوكبنا سنة 648 ميلادي أي في عهد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ويتوقع ان يعود في زيارته المقبلة سنة 3390 ميلادية إن شاء الله تعالى.

بقي ان نقول ان المذنب إيواموتو يظهر حاليا من خلال التلسكوبات الفلكية، ويتحرك من جهة برج العذراء نحو برج الأسد أي جهة الشمال الغربي، ولا يشاهد من خلال العين المجردة وانما من خلال المناظير والتلسكوبات الفلكية، حيث يتوقع ان يصل لمعان المذنب الى القدر6.5 علما ان العين البشرية حادة البصر لا تشاهد اجرام سماوية اخفت من القدر السادس في الليالي الصافية وحالكة الظلام، أي ان لمعان المذنب اخفت من قدرة العين البشرية بنصف درجة فقط.





NASA's Opportunity Rover

ذكرى مرور 15 عاما على هبوط العربة المريخية اوبورتيونيتي


NASA's Opportunity Rover

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تبدأ العربة المريخية اوبورتيونيتي NASA’s Opportunity rover التابعة لوكالة الفضاء الامريكية ناسا عامها السادس عشر على سطح المريخ حيث هبطت المركبة في منطقة من الكوكب الأحمر تسمى ميريدياني بلوموم Meridiani Planum في 24 يناير 2004، مرسلة أول إشارة لها إلى الأرض.

صُممت المركبة ذات حجم عربة الغولف للسفر لمسافة (1,006 أمتار) وتعمل على الكوكب الأحمر لمدة 90 يوما من أيام المريخ. وقد قطعت مسافة أطول من 45 كيلومترا وأكملت خمسة الاف يوم مريخي أو سول Sol في فبراير من عام 2018. 

وقال جون كالاس John Callas مدير مشروع العربة اوبورتيونيتي: خمسة عشر عاما على سطح المريخ هي شهادة ليس فقط على آلة رائعة للاستكشاف، ولكن أيضًا الفريق المتفاني والموهوب الذي أتاح لنا توسيع مساحة اكتشافنا في الكوكب الأحمر، ومع ذلك هذه الذكرى السنوية لا يمكن أن تساعد إلا أن تكون حلوة ومرارة في الوقت الحاضر ونحن لا نعرف وضع المركبة. نحن نبذل كل ما في وسعنا للتواصل مع العربة، ولكن مع مرور الوقت، فان فرصة وجود اتصال ناجح مع العربة أخذت تتضاءل.

تم استلام آخر رسالة من العربة اوبورتيونيتي في 10 يونيو 2018، عندما غطت عاصفة ترابية على مستوى منطقة موقع المركبة التي تعمل بالطاقة الشمسية على الحافة الغربية لوادي يسمى Perseverance، مما أدى في النهاية إلى حجب الكثير من ضوء الشمس لدرجة أن المركبة لم تعد قادرة على شحن بطارياتها. على الرغم من أن العاصفة خفت في نهاية المطاف وتحسنت الأجواء وأصبحت مناسبة لمتابعة العمل، لكن لم تتواصل المركبة مع الأرض منذ ذلك الحين. ومع ذلك، تستمر مهمة شركة JPL في مرحلة يرسل فيها مهندسو البعثة في معهد الدفع النفاث الأوامر إلى جانب محاولة استقبال الإشارات اللاسلكية من المركبة، وإذا نجح المهندسون في استقبال أي إشارة من المركبة، يمكنهم محاولة تشغيلها من جديد.





دليل رصد السماء في قطر خلال شهر فبراير 2019


مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

شهر فبراير من شهور الشتاء الباردة، وخاصة في ساعات الليل، لكن الكوكبات السماوية والكواكب السيارة والأجرام السماوية الأخرى الجميلة تجعلنا على شوق لرصد السماء والتمتع بأجرامها الجميلة والمثيرة، والقصص الجميلة الرائعة التي حاكها القدماء حول الكوكبات السماوية التي تظهر في سماء شهر فبراير.

أولا: الكواكب السيارة

جميع الكواكب السيارة المهمة للرصد تظهر في شهر فبراير في ساعات ما بعد منتصف الليل وقبل شروق الشمس بقليل. بعد منتصف الليل بساعتين تقريبا يظهر نجم اصفر لامع فوق الأفق الجنوبي الشرقي، ولا بد أن كل من ينظر إلى السماء في تلك المنطقة سيشاهد النجم اللامع بوضوح تام، هذا الجرم ليس نجما بل هو كوكب المشتري Jupiter وهو أضخم الكواكب السيارة في المجموعة الشمسية، وعند النظر اليه من خلال التلسكوب مهما كان حجمه سنشاهد قرص المشتري وأقماره التي تدور حوله بشكل جميل جدا. وبعد فترة قصيرة من شروق المشتري تشرق الزهرة Venus بلمعانها الأبيض اللؤلؤي الجميل، وهي التي سماها اجدادنا العرب بنجمة الصباح، قبل ان يكتشف الفلكي الإيطالي غاليليو سنة 1609م انه كوكب يدور حول الشمس مثل الأرض. ويشرق كوكب زحل Saturn بلونه البرتقالي الفاتح الواضح بعدها ساعة ت

قريبا، ولا ننسى رصد حلقاته الجميلة بوضوح من خلال التلسكوب.

اما كوكب المريخ Mars فيمكن رصده هذا الشهر في الجهة الجنوبية الغربية بعد غروب الشمس بوضوح, حيث يميزه لونه الأحمر في السماء.

ثانيا: كوكبات السماء

تظهر في فصل الشتاء ومنها شهر فبراير العديد من الكوكبات الشهيرة، وأجملها كوكبة الجبار Orion وهو الصياد بحسب الميثولوجيا اليونانية القديمة، وفي هذه الكوكبة نجوما تولد ونجوما طاعنة في السن وسدم جميلة، وأشهر نجوم هذه الكوكبة بيت الجوزاء  Betelgeuse وهو نجم أحمر عملاق وأضخم من الشمس بحوالي 650 مرة، وهو ألمع من الشمس بعشرة الاف مرة، لكن بسبب بعده عن الشمس يظهر بهذا اللمعان، ونجم بيت الجوزاء كبير في السن وهو في المراحل الأخيرة من حياته. وفي كوكبة الجبار نجم أزرق متوسط اللمعان هو رجل الجبار أو الرجل Rigel وهو نجم شاب وعملاق لكنه قصير العمر نسبة إلى أعمار النجوم، كما أنه نجم ثلاثي triple-star system حيث يدور حوله نجمين مثل دوران الأرض حول الشمس، وإلى الأعلى من هذا النجم نشاهد أيضا ثلاثة نجوم مصطفة متساوية اللمعان بشكل مميز هي نطاق الجبار Orion’s Belt وتحمل هذه النجوم أسماء عربية الأصل هي النطاق Alnitak والنظام Alnilam والمنطقة Mintaka. وفي الأسفل من نطاق الجبار نشاهد سحابة غازية خفيفة بالعين المجردة بشرط صفاء السماء ويطلق عليها سديم الجبار Great Orion Nebulae وسديم الجبار عبارة عن غازات حارة تتجمع من اجل نشوء نجوم جديدة في المستقبل ومنها أربعة نشأة في داخلها وستبحر إلى خارجها إن شاء الله أي بعد عدد من السنين لا يعلمها إلى الخالق سبحانه! والى الشرق من الجبار يوجد كلبه الذي سماه القدماء الكلب الأكبر Canis Major وأكثر ما يميز هذه الكوكبة النجم الشهير الشعرى اليمانية  Siriusوهو ألمع نجم يشاهد في السماء على الإطلاق، والشعرى اليمانية نجم ثنائي Double Star حيث يدور حوله نجم صغير باهت لا يشاهد سوى من خلال التلسكوبات الفلكية الضخمة. ولو تفحصنا منطقة الشعرى اليمانية بالمنظار سنشاهد عنقودا نجميا شهيرا هو M41 ويتكون من حوالي مئة نجم منها العديد من النجوم العملاقة الحمراء ونشات في نفس الفترة أي أنها متساوية في العمر تقريبا.





ظهور بركان نادر على سطح قمر كوكب المشتري النشيط أيو


Jupiter’s Moon Io

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بينما كان المجس الفضائي جونو Juno التابع لناسا وأثناء قيامه بطيرانه السابع عشر حول كوكب المشتري، رصد عمودا بركانيا ينفجر من سطح أيو Io، وهو الأكثر نشاطًا جيولوجيًا لأقمار عملاق الغاز البالغ عددها 79 قمرا معروفا، وبحسب ما جاء في البيان الصحفي لمعهد جنوب غرب للبحوث، حدث التحليق في 21 ديسمبر، 2018. 

كان المجس الأمريكي غاليليو NASA’s Galileo probe قد كشف عن النشاط البركاني على القمر أيو منذ أكثر من 20 عامًا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها جونو بنفس العمل. لقد كان حدثًا مفاجئًا، ولكن هذا غير متوقع تمامًا. إن القمر أيو هو أكثر الاجرام النشطة جيولوجياً في النظام الشمسي، حيث أن مناطقه الداخلية والخارجيةJupiter’s Moon Io تخضع لتأثير الجاذبية القوي للمشتري. لدى أيو أكثر من 400 بركان نشط والكثير من مساحة القمر مغطاة بالحمم البركانية. تم التقاط صورة بالضوء المرئي بواسطة كاميرا المجس جونو (الصورة العليا) عندما بدأ القمر يالوج في ظل المشتري. ويمكن رؤية عمود مشرق على طول حدود النصف المضاء، وذلك عندما وصل المجس جونو على بعد حوالي 300 ألف كيلومتر (186,000 ميل) من سطح إيو.

سطح القمر كان في الظل، ولكن ارتفاع العمود البركاني يسمح لها بأن تعكس أشعة الشمس، مثل الكثير من الطريقة التي يضيء بها قمم الجبال أو السحب على الأرض بعد أن تغيب الشمس. وتظهر صورة القمر أيو بعد أن تم حجبها بواسطة المشتري. من المرجح أن يكون الإشعاع الأكثر انتشارًا هو الإشعاع المخترق، بينما تظهر المناطق المتوهجة الأخرى نشاطً من العديد من البراكين في القمر. الصورة ذات الدائرة الصغيرة هي عمود البراكين.

Jupiter’s Moon Ioبعد حوالي 40 دقيقة، كان إيو محجوبا تماما بظل المشتري، حيث سمح ضوء الشمس المنعكس من القمر يوروبا Europa بالمزيد من الملاحظات مع كاميرا خاصة في المجس جونو (كما هو موضح أعلاه)، والتي تعمل على النحو الأمثل في ظروف الإضاءة المنخفضة. بالإضافة إلى الكشف عن الإشعاع المكثف في أيو، وبذلك تكون الكاميرا التقطت دليلاً على نشاط من عدة براكين أخرى على سطح القمر. وقال ألبرتو أدرياني Alberto Adriani الباحث في المعهد الوطني للفيزياء الفلكية بإيطاليا: على الرغم من أن أقمار المشتري ليست الأهداف الرئيسية للكاميرا في المجس جونو، ففي كل مرة نمر بالقرب من إحداها، نستفيد من فرصة المراقبة، إن الأداة حساسة للأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، والتي تعتبر مثالية لدراسة البراكين في القمر أيو. هذه واحدة من أفضل صور القمر التي تمكنت الكاميرا من جمعها حتى الآن.

باستخدام هذه المعلومات، يمكن للعلماء الآن التحقيق في الطرق الممكنة التي تؤثر بها أقمار المشتري الكبيرة الأخرى على نشاط السطح على القمر أيو، وكيف يمكن أن يتأثر النشاط البركاني على القمر بكوكب المشتري وجاذبيته الهائلة أثناء الكسوف. 

وختم ألبرتو قوله: نحن الآن في منتصف الطريق في مهمة جونو، والتي لا تزال مذهلة. يدور المجس حول المشتري كل 53 يوما، وسيستمر في ذلك خلال السنوات الثلاث القادمة، ونسعى للبحث عن المزيد من المعلومات.




Hot Neptune's

كوكب ضخم يتبخر بسبب قربه الشديد من نجمه الأم


Hot Neptune's

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشف الفلكيون من خلال تلسكوب الفضاء الشهير “هابل” كوكب عملاق يدور حول نجمه الأم على مسافة قريبة جدا منه بحيث ان حرارة النجم العالية عملت على تبخير الكوكب، وهي حالة جعلت العلماء يعتقدون أن هنالك كواكب سيارة غير شمسية قصيرة العمر ولا يشترط أن تنتهي مع نهاية نجمه الأم. هذا الكوكب الذي يتبخر ينتمي الى مجموعة كواكب “نبتون الحارة” Hot Neptune’s وهي كواكب عملاقة من حيث الحجم وحارة جدا أيضا كما أنها نادرة جدا في مجرتنا درب التبانة، ويحمل هذا النجم الأمHot Neptune's الرمز GJ 3470b “وشاهده العلماء من خلال التلسكوب وهو يتبخر أمام اعينهم” وفقا لرئيس الفريق العلمي الفلكي فينسنت بوررييه Vincent Bourrier من جامعة جنيف.

يقع الكوكب GJ 3470b خارج المجموعة الشمسية أي كوكب غير شمسي ويدور حول نجم غير الشمس في المجرة، ويسميه الباحثون أيضا “صحراء نبتون الساخنة” Hot Neptune Desert حول نجمه المضيف. ويعتقد العلماء أن هناك نقصًا في مثل هذه الكواكب لأنها تتلف تمامًا مع مرور الوقت نظرًا لعلاقتها الوثيقة بالنجوم التي تدور حولها، وقد يكون GJ 3470b هو الطرف التالي. واحد من الكواكب رفيق GJ 3470b هو GJ 436b، والذي يعتقد علماء الفلك أنه يفقد غلافه الجوي بينما يقطعه نجمه. يعتقد العلماء أن GJ 436b سوف ينجو من المحنة دون أن يتم تدميره بالكامل، ولكن GJ 3470b في مكان أكثر صعوبة. يتم تجريد الكوكب GJ 3470b من الكتلة بسرعة 100 مرة أسرع من رفيقه GJ 436b ومن المحتمل أن يتم تبخير هذا الكوكب بالكامل.

وقال بوررييه: أعتقد أن هذه هي الحالة الأولى التي يكون فيها هذا دراماتيكيا من حيث تطور الكواكب، إنها واحدة من أكثر الأمثلة تطرفًا على كوكب يمر بفقدان كبير خلال حياته، وهذه الخسارة الضخمة الكبيرة لها عواقب كبيرة على تطورها، وتؤثر على فهمنا لمصدر ومصير الكواكب الخارجية القريبة من نجومهم.

بقي ان نقول ان المسافة بين هذا الكوكب والنجم الأم الذي يدور حوله، تقدر بعُشر المسافة بين كوكب عطارد والشمس فقط.




دليل رصد السماء في قطر لشهر يناير 2019


مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

شهر يناير هو أول شهور السنة كما أنه أول شهور فصل الشتاء، وفي سماء هذا الشهر رغم برودة الجو ليلا في قطر الا أنه تظهر النجوم البراقة واللامعة بل وفيها ألمع نجوم السماء وأجمل الكوكبات السماوية، كما أنه في سماء شهر يناير 2019 تظهر الكواكب السيارة اللامعة والشهب النشطة التي لو رصدناها لنسينا برد الشتاء بل ولتمنينا أن تكون كل شهور السنة شهر يناير!

  أولا: الكواكب السيارة:

يظهر حاليا فجرا قبل شروق الشمس نجم أبيض لامع هو كوكب الزهرة Venus الذي سماه اجدادنا العرب نجمة الصباح وتظهر الزهرة من خلال التلسكوب على شكل هلال أبيض نحيل. ويشرق كوكب المشتري Jupiter عند ساعات الفجر، وهو الكوكب الذي يطلق عليه ملك الكواكب بسبب ضخامته حيث أنه لو جمعنا الكواكب السيارة الثمانية الأخرى في المجموعة الشمسية في كوكب واحد مفترض فأن كوكب المشتري سيكون أضخم من هذا الكوكب المفترض بحوالي 2,5 مرة، ويشرق المشتري في هذا الشهر قبل شروق الشمس بساعتين تقريبا ويظهر قرصه بوضوح من خلال التلسكوب والأحزمة القاتمة على قرصه أيضا، كما يجب ألا ننسى رصد الأقمار الجميلة التي تظهر حوله على شكل نقاط لامعه بشكل جميل جدا وتغير مكانها بسبب دورانها حول المشتري، وقبل ظهور ضوء الشمس بقليل يشرق كوكب زحل Saturn ذو الحلقات الذي لا ننصح برصده حاليا لقربه من الشمس واختلاطه بالشفق الذي يسبق طلوع الشمس.

 أما كوكب المريخ Mars فهو الكوكب القريب الوحيد من الأرض الذي يظهر مساء ويظهر بصورة نجم أحمر متوسط اللمعان وقريب في الأفق الجنوب الغربي بعد غروب الشمس ورصده صعب بسبب بعده الحالي عن الأرض.

  ثانيا: كوكبات السماء

قلنا إن سماء شهر يناير فيها كوكبات جميلة بنجومها وشكلها وكذلك بالقصص والأساطير المسلية التي حاكها القدماء حولها فتزيدها جمالا، ومن هذه الكوكبات السماوية “العيوق” Auriga وسمتها العرب أيضا “ممسك الأعنة” وتقع بالقرب من كوكبة الثور الشهيرة وتحديدا جهة الشمال الشرقي من السماء، والقدماء تخيلوه على شكل “عناز” أي رجل يحمل عنزا على كتفه وجديين في يده اليسرى. ومعظم نجوم هذه الكوكبة خافتة باستثناء نجم “العيوق” Capella وهو سادس ألمع نجوم السماء التي تشاهد على مدار العام، كما أنه نجما ثنائيا أي هنالك نجم آخر باهت يدور حوله ويشبه الشمس، ونجم العيوق أكبر من شمسنا بحوالي 10 مرات وألمع من الشمس بحوالي 80 مرة.

والى الجنوب مباشرة من كوكبة العيوق نشاهد كوكبة جميلة وشهيرة جدا تقع على مدار البروج هي كوكبة الثور” Taurus وأكثر ما يميز هذه الكوكبة نجم “الدبران” Aldebaran وسمته العرب بهذا الاسم لأنه يدبر – يلحق – الثريا Pleiades وهي عنقود نجمي مفتوح مكون من سبعة نجوم عرفتها العرب منذ القدم وكانت تتبارك بطلوعها في عصر الجاهلية حيث كانت تظن أن طلوعها يجلب الخير والبركة على الجزيرة العربية. وحول نجم الدبران توجد مجموعة متقاربة من النجوم سمتها العرب “القلائص” وهي صغار النوق وتسمى في الفلك الحديث Hyades وهي عنقود نجمي مفتوح يشاهد بشكل جميل من خلال التلسكوب.

ثالثا: اهم الأحداث الفلكية

تشهد سماء قطر خلال شهر يناير زخة شهب “الرباعيات” Quadrantids حيث ستكون الذروة يومي 3 و4 يناير وسيكون أفضل وقت لرصدها في ساعات الفجر قبل شروق الشمس حيث يمكن رصد حوالي 40 شهابا في الساعة في المعدل بشرط أن تكون السماء مظلمة وصافية. ولمزيد من التفاصيل تابعوا أخبارنا على موقع مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك.