W2246-0526

ما سبب لمعان مجرة 350 تريليون مرة من لمعان الشمس


W2246-0526

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

أكتشف العلماء أن أكثر المجرات اللامعة التي تم اكتشافها حتى الان تلتهم عدد أكبر مما نتوقعه من المجرات الأخرى، مما يزيد لمعانها عدة اضعاف عن المجرات الصغيرة القريبة منها. ووفقاً لدراسة جديدة نُشرت يوم 15 نوفمبر الحالي في مجلة ساينس، وشارك في الدراسة علماء من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في كاليفورنيا، توضح أن المادة التي تمتصها المجرة من جيرانها تساهم على الأرجح في زيادة سطوعها. 

اكتشفت المجرة بواسطة مستكشف المسح بالأشعة تحت الحمراء على نطاق واسع في ناسا وايز (WISE) في عام 2015، والمجرة التي يطلق عليها WISE W2246-0526J224607.55-052634.9، ليست أكبر أو أكثر مجرة ضخمة نعرفها، ولكنها أكثر لمعانا بحوالي 350 تريليون مرة من لمعان الشمس، وإذا ما تم وضع جميع المجرات على مسافة متساوية منا فستكون المجرة WISE J224607.55-052634.9 (أوW2246-0526 للاختصار) هي الالمع. توضح المشاهدات الجديدة باستخدام تلسكوب الراديوي ألما (ALMA) في تشيلي مسارات متميزة من الغبار يتم سحبها من ثلاث مجرات صغيرة إلى W2246-0526. تحتوي المسارات على كمية كبيرة من المواد مثل المجرات الصغيرة نفسها، ومن غير الواضح ما إذا كانت تلك المجرات ستفلت من مصيرها الحالي أو ستستهلك بالكامل من جانب جارتها المضيئة.

لا يعتقد الفلكيون ان معظم لمعان W2246-0526 القياسي بسبب سحب المادة من النجوم القريبة فقط، بل أيضًا بسبب مجموعة من الغاز الساخن والغبار المركَّز حول مركز المجرة، وفي قلب هذه السحابة، هناك ثقب أسود فائق الكتلة، تم تحديده مؤخرًا ليصبح أضخم من الشمس بحوالي 4 مليارات مرة. في الجاذبية الشديدة، تسقط المادة في اتجاه الثقب الأسود بسرعات عالية، وتتحطم معا وتسخن لترتفع حرارتها إلى الملايين من الدرجات، مما يؤدي إلى تألق المواد ولمعان لا يصدق. تُعرف المجرات التي تحتوي على هذه الأنواع من الاجسام المضيئة ذات الثقب الأسود بالكويزارات أو أشباه النجوم Quasars. 

مثل أي محرك على الأرض، يتطلب إنتاج الطاقة الهائلة من W2246-0526 مدخلاً عاليًا من الوقود. وفي هذه الحالة، هذا يعني الغاز والغبار لتشكيل النجوم يعود ويتكون على شكل سحابة حول الثقب الأسود المركزي. وأظهرت الدراسة الجديدة أن كمية المواد التي تمتصها المجرة WJ2246-0526 من جيرانها كافية لتجديد ما يتم استهلاكه، وبالتالي الحفاظ على لمعان هائل في المجرة. وقال رئيس الفريق العلمي تانيو دياز سانتوس Tanio Diaz-Santos من جامعة دييجو بورتاليس في سانتياجو في تشيلي: من W2246-0526الممكن أن يكون هذا الاضطراب الهضمي مستمرا بالفعل لبعض الوقت ونتوقع أن يستمر في المجرة لما لا يقل عن بضع مئات من ملايين السنين.

في الدراسة الجديدة، استخدم العلماء صورًا من ALMA -وهي مجموعة من هوائيات الراديو الفردية التي تعمل معًا كمقراب واحد -لتحديد المسارات الترابية للمادة، وتشير حالة مسارات التنامي بقوة إلى أنها تحتوي على مادة تتدفق بين W2246-0526 والمجرات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تظهر المسارات المورفولوجيا الصحيحة -أي أن شكل المسارات متناسق مع كيفية تدفق المادة إذا تم سحبها من مجرة إلى أخرى. هذا النوع من المجرات آكلي مادة المجرة ليست من الحالات النادرة، فقد لاحظ علماء الفلك في السابق المجرات التي تندمج مع أو تكتسب المادة من جيرانها في الكون المجاور. فعلى سبيل المثال، تم تسمية هذا الزوج من المجرات التي تعرف مجتمعة باسم “الفئران” The Mice وذلك لأن كل واحد لديه ذيل طويل، رفيع من مادة تراكمية تمتد بعيدا عن قرص المجرة. 

تعتبر W2246-0526 من أكثر المجرات البعيدة التي تم العثور عليها من مواد متعددة من مصادر متعددة. استغرق الضوء من هذه المجرة 12.4 مليار سنة للوصول إلينا، لذا يرى الفلكيون المجرة كما كانت عندما كان كوننا فقط عُشر عمره الحالي البالغ 13.8 مليار سنة. وفي تلك المسافة، تكون تيارات المواد التي تسقط في W2246-0526 ضعيفة بشكل خاص ويصعب اكتشافها. وتعتمد الدراسة على 2.5 ساعة من وقت المشاهدة باستخدام 40 من أطباق الراديو التي يبلغ قطرها 12 مترًا.





شهب الأسديات تلمع في سماء قطر يومي السبت والاحد


مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

سيكون سكان قطر على موعد مع زخة شهب جيدة وجميلة يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر 2018 الحالي، حيث سيشاهد الجميع زخة شهب (الأسديات) Leonids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الكثيفة والجيدة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 30 الى 50 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل بحسب توقعات منظمة الشهب العالمي

ة. وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب الأسديات يبدأ رصدها حوالي الثانية عشرة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند ساعات الفجر يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر اكتوبر الجاري.

ويعتبر والمذنب (تمبل -تتل) Temple-Tuttle Comet مصدر شهب الأسديات، حيث أن هذا المذنب تمبل-تتل يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منها كل 33 سنة تقريبا، وتعبر الارض هذا النهر الغباري يومي 17 و 18 اكتوبر من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة الأسد لذلك سميت زخة الشهب في هذه الفترة بهذا الاسم، اذ تعتبر المذنبات المصدر الرئيسي للشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء على شكل نهر من الغبار River Of Dust، وعندما تمر الأرض من نهر الغبار الذي تركه المذنب تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.

والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا والقليل منها كتل صخرية متفاوتة في الحجم، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى (أسراب الشهب) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والأسديات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام. وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بشهب «الأسديات» من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 55 كلم في الثانية الواحدة في المعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فإن ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب عادة بالاحتراق على ارتفاع 120 كيلومترا عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كيلومترا. 

لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد، إلا في حالات نادرة حيث تصل بعض الكتل الصخرية الى سطح الأرض والتي حين تلتهب في السماء تسمى كرة نارية، وعند سقوطها على الأرض تسمى نيزك.

 




الماء السائل غني بالأوكسجين ويعزز وجود الحياة على المريخ


Mars المريخ

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

توصلت دراسة حديثة إلى أن الماء على سطح المريخ يمكن أن يحمل كمية أكبر من الأوكسجين مما كان يعتقد سابقا، وهي نسبة كافية لدعم حدوث التنفس الهوائي. فقد أجرى فريق علمي بقيادة مختبر كالتيك Caltech ومختبر الدفع النفاث (JPL)، والذي تديره جامعة Caltech لوكالة ناسا، ونشر على شكل ورقة علمية في مجلة Nature Geoscience الصادر بتاريخ 22 أكتوبر الماضي بحساب أنه في حالة وجود ماء سائل على سطح المريخ، فإنه يمكن -تحت ظروف معينة -أن يحتوي على كمية من Mars المريخالأوكسجين أكثر مما كان متوقعًا في السابق. ووفقًا للنموذج، يمكن للمستويات حتى أن تتجاوز نظريًا العتبة اللازمة لدعم الحياة الهوائية البسيطة.

 هذه النتيجة تتعارض مع النظرة الحالية والمقبولة للمريخ وإمكاناتها لاستضافة البيئات الصالحة للحياة، فوجود الماء السائل على المريخ ليس أمرا معينا، وحتى لو كان هناك ماء فإن الباحثين لطالما رفضوا فكرة أنه قد يكون من الأكسجين، بالنظر إلى أن الغلاف الجوي للمريخ أرق بمقدار 160 مرة من الغلاف الجوي للأرض وغالبًا مكون من ثاني أكسيد الكربون.

يقول وودي فيشر، أستاذ علم الأحياء الجيولوجية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، والباحث الرئيسي في الدراسة حول النتائج التي توصلوا اليها: إن الأكسجين عنصر أساسي عند تحديد قابلية بيئة ملائمة للحياة، ولكنه نادر نسبيا على المريخ، ولم يفكر أحد أبداً أن تركيزات الأوكسجين الذائب اللازمة للتنفس الهوائي يمكن نظريًا وجودها على سطح المريخ.

 يعد العثور على الماء السائل على المريخ أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج استكشاف المريخ التابع لوكالة ناسا. في الأشهر الأخيرة، اقترحت البيانات المأخوذة من مركبة فضائية أوروبية أن الماء السائل قد يقع تحت طبقة من الجليد في القطب الجنوبي للمريخ. كما تم الافتراض بأن الماء يمكن أن يوجد في أحواض المياه المالحة تحت السطح، لأن أملاح بيركلورات perchlorate (مركبات الكلور والأكسجين) قد تم اكتشافها في أماكن مختلفة على سطح المريخ، حيث كما هو معلوم يخفض الملح نقطة تجمد الماء مما يعني أن الماء مع البركلورات فيه يمكن أن يبقى سائلاً على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة على المريخ، حيث لا تزال الليالي الصيفية على خط الاستواء تنخفض إلى ما دون الصفر المئوي.

هذه المياه المالحة الافتراضية هي ما تهم العلماء، حيث يدخل الأكسجين الماء من الغلاف الجوي، وينتشر في السائل للحفاظ على توازن بين الماء والهواء، فإذا كانت المياه المالحة قريبة بدرجة كافية من سطح تربة المريخ، فعندئذ يمكنها امتصاص الأكسجين بشكل فعال من الغلاف الجوي الرقيق. 

وجد الفريق أنه عند ارتفاعات منخفضة بما فيه الكفاية (حيث يكون الغلاف الجوي أكثر كثافة) وفي درجات حرارة منخفضة بدرجة كافية (حيث يكون للغازات مثل الأكسجين وقت أسهل في البقاء في محلول سائل)، يمكن أن توجد كمية كبيرة من الأكسجين بشكل غير متوقع في الماء. – كمية من الكم اللازمة للتنفس الهوائي في محيطات الأرض اليوم. وعلاوة على ذلك، تغيرت مواقع تلك المناطق مع تغير ميل محور المريخ على مدى العشرين مليون سنة الماضية خلال ذلك الوقت، حدثت أعلى ذوبانات أكسجين خلال الخمسة ملايين سنة الماضية.

 




دليل رصد السماء في قطر خلال شهر نوفمبر 2018


مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر ال ثاني

نستغل نحن القطريون شهر نوفمبر من كل عام لبداية التخييم في الصحراء بعيدا عن مظاهر الحضارة الحديثة وضغوطات العمل وإزعاجات المدن والتلوث الضوضائي وغيرها، حتى اصبح التخييم ابتداء من هذا الشهر موسما تقليديا متبعا في قطر، وذلك للظروف الجوية الجميلة التي حباها الله إياها في قطر خلال نوفمبر وهذا يعني التمتع بالنظر إلى سماء الخريف وسماء الشتاء التي تبدأ بالظهور عند منتصف الليل تقريبا، وننعم برؤية كوكبات ونجوم براقة رائعة الجمال وتحمل قصصا وأساطير يفضل أن نرويها لأبنائنا ليستفيدوا من معانيها القيمة، وهي قصص لا توفرها عادة الأجهزة الحديثة وغيرها لكنها موجودة عندنا في مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك!

 أولا: الكواكب السيارة

بعد غروب الشمس بقليل نشاهد نجمة برتقالية متوسطة اللمعان فوق الأفق الجنوبي الغربي هو كوكب زحل الجميل ذو الحلقات، والذي يغيب تحت الأفق الجنوبي الغربي عند ساعات العشاء تقريبا خلال النصف الأول من الشهر. والى الشرق من كوكب زحل في جهة الجنوب نشاهد نجم أحمر متوسط اللمعان أيضا هو كوكب المريخ الذي يتسابق العلماء في البحث عن حياة على سطحه، حيث يعتقد بأن الحياة ربما كانت عامرة على سطحه قبل ملايين السنين. ولا ننسى كوكب المشتري الذي يرى في الأيام الأولى من الشهر في الجهة الغربية عند غروب الشمس حيث يقترن مع الشمس ويصبح في آخر الشهر كوكب شرقي.

 

ثانيا: كوكبات السماء

معظم الكوكبات السماوية التي تشاهد في شهر نوفمبر وهي كوكبات فصل الخريف نجومها خافتة، لكنها في الحقيقة جميلة ومعروفة للناس، ولعل أهم الكوكبات المشاهدة في شهر نوفمبر هي الحمل Aries ويطلق عليها عند الشعوب حديثا Ram وهي كوكبة صغيرة على شكل مثلث صغير تقع إلى الشرق مباشرة من كوكبة مربع الفرس الأعظم الموجودة فوق الرأس تقريبا خلال شهر نوفمبر (تابع الخريطة السماوية المرفقة). وبالقرب من الحمل يوجد مثلث صغير من النجوم يشبه كثيرا كوكبة الحمل سماه القدماء كما يظهر به وهو المثلث Triangulum وإلى الجنوب من هاتين الكوكبتين توجد كوكبة الحوت Pisces وتسمى أيضا “السمكة” ونجوم هذه الكوكبة خافتة وتشاهد بوضوح في الليالي المظلمة غير المقمرة.

ثالثا: أهم الأحداث الفلكية

تشهد سماء قطر بإذن الله زختين من الشهب في شهر نوفمبر 2018.

  • الزخة الأولى هي شهب الثوريات Taurids Meteor Showerوتشاهد يومي الخامس والسادس من نوفمبر، ويمكن مشاهدة حوالي 10 شهب في الساعة ان شاء الله.
  • كما تشاهد شهب الأسديات Leonid meteor showerحيث يتوقع مشاهدة حوالي 40 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل يومي 17 و18 نوفمبر منذ منتصف الليل حتى ساعات الفجر وقبل شروق الشمس بقليل، ويعتبر المذنب “تمبل-تتل” Temple-Tuttle مصدر زخة شهب الأسديات، حيث وأثناء زيارة المذنب للشمس كل 33 سنة تقريبا فإنه يترك ملايين الذرات الغبارية تسبح في الفضاء بالقرب من مدار الأرض، وعندما تعبر الأرض من السحابة الغبارية يومي 17 و18 نوفمبر من كل عام فإن الذرات الغبارية تصطدم بالغلاف الغازي الأرضي فتظهر على شكل شهب لامعة. يذكر أن سبب التسمية أن الشهب تظهر عادة من جهة كوكبة الأسد في السماء فسميت الأسديات.

 


 




مذنب جديد يشاهد بالعين المجردة ديسمبر المقبل

مذنب جديد يشاهد بالعين المجردة ديسمبر المقبل


comet 46p/wirtanen

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بعد حوالي شهرين وتحديدا في السادس عشر من شهر ديسمبر 2018 المقبل أن شاء الله، سيكون أحد المذنبات على مسافة تقدر بحوالي 11.5 مليون كيلومتر عن الأرض ليكون أحد أقرب عشر مذنبات من الأرض في تاريخ الفلك الحديث. ووفقا لحسابات مراكز أبحاث الفضاء والفلك، فأن المذنب ورتينن 46P/Wirtanin الذي يصل قُطر نواته الى حوالي كيلومتر comet 46p/wirtanenواحد، ويتوقع أن يشاهد بالعين المجردة في النصف الثاني من ديسمبر القادم دون استخدام المناظير والتلسكوبات الفلكية أن شاء الله. ويشاهد المذنب حاليا على شكل بقعة من الغاز المتوهج باللون الأخضر، الناتج عن تبخر غاز الكربون ثنائي الذرة diatomic carbon (C2) وهو بخار شائع في المذنبات والفضاء بين النجوم والبيئة النجمية.

يظهر المذنب ورتينن حاليا خافت اللمعان اذ وصل الى القدر العاشر، أي لا يشاهد سوى بالتلسكوبات الفلكية، علما أن العين حادة البصر لا يمكنها رؤية اجرام اخفت من القدر السادس في الأجواء الصافية والمعتمة تماما. ويتوقع علماء الفلك أن يزداد لمعان المذنب في ديسمبر القادم بحوالي 200% عن اللمعان الحالي، ويتوقع أن يصل الى القدر الثالث في اللمعان أي بمستوى لمعان نجوم كوكبة الدب الأكبر والسرطان تقريبا.

يذكر أن المذنب 46P يزور النظام الشمسي الداخلي أي داخل مدار كوكب المريخ مرة واحدة كل 5.4 سنة، وهو حاليا اثناء كتابة هذه السطور موجود بالقرب من مدار كوكب المريخ، ويتجه الى ناحية كوكب الأرض ليكون في أقرب نقطة من الأرض في 16 ديسمبر القادم ويشاهد بالعين إن شاء الله.





موت نجم ضخم يؤدي الى ولادة ثنائي نيوتروني مضغوط

موت نجم ضخم يؤدي الى ولادة ثنائي نيوتروني مضغوط


massivestars

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد فريق من الباحثين الموت الغريب لنجم ضخم انفجر على صورة مستعر أعظم Supernova يبدو خافتا وسريعا، وأشارت هذه الارصاد إلى أن النجم لديه رفيق غير مرئي، يبتعد عن الكتلة النجمية ليترك وراءه نجما مجرداً انفجر في مستعر أعظم سريع. ويعتقد أن الانفجار أسفر عن نجم نيوتروني Neutron star ميت يدور حول رفيقه الكثيف جدا والمضغوط، مما يشير إلى أن العلماء قد شهدوا وللمرة الأولى ولادة نظام ثنائي من النجوم النيوترونية. قاد البحث طالب الدراسات العليا كيشالاى دي Kishalay De الذي تم نشره في العدد الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2018 من مجلة العلوم الامريكية Science بدعم منظمة كآلتيك Caltech، حيث أوضح أنه عندما ينفد الوقود من نجم هائل -على الأقل ثمانية أضعاف كتلة الشمس – تحترق نواته وتنهار على نفسها بسبب قوة الجاذبية الهائلة ثم يبتعد فجأة إلى الخارج على صورة انفجار قوي يسمى سوبرنوفا، إذ تنفجر جميع طبقات النجم الخارجية تاركة وراءها نجم نيوتروني كثيف أي أن نجم نيوتروني بحجم مدينة صغيرة ولكنه يحتوي على كتلة أكبر من الشمس، وللتقريب فان ملعقة صغيرة من نجم نيوتروني يصل وزنها الى وزن جبل. 

يقول الباحثون في ورقتهم العلمية: رأينا هذا الانهيار الجوهري للنجم الهائل، لكننا رأينا قدراً ضئيلاً من الكتل المعتمة، ونسمي هذا مستعر أعظمي شديد التعتيم ودائما ما توقعنا4960286-6265645-image-a-29_1539272031685 وجود مثل هذه المستعرات، وهذه هي المرة الأولى التي نرى فيها بشكل مقنع انهيارا أساسيا لنجم هائل خالي من المادة، وحقيقة أن النجم انفجر فهذا يعني أنه كان يجب أن يكون قد تم تغليفه مسبقًا في الكثير من المواد، أو أن جوهره لن يصبح ثقيلاً بما يكفي للانهيار، لكن أين كانت الكتلة المفقودة؟

استنتج الباحثون أن الكتلة يجب أن تكون قد سرقت -يجب أن يكون للنجم نوعاً ما من رفيق كثيف وصغير الحجم، إما قزم أبيض، نجم نيوتروني، أو ثقب أسود -قريب بما فيه الكفاية ليجرف كتلته بعيدا قبل أن ينفجر. النجم النيوتروني الذي خلفه المستعر الأعظم لابد وأن ولد في مدار مع هذا الرفيق الكثيف. كان الهدف من الرصد في الواقع مراقبة ولادة ثنائي النجم النتروني المضغوط compact neutron star binary ولأن هذا النجم النيوتروني الجديد ورفيقه قريبان من بعضهما البعض، فسوف يندمجان في نهاية المطاف في تصادم مماثل لحدث 2017 الذي أنتج كلا من موجات الجاذبية والأمواج الكهرومغناطيسية.

يقول رئيس الفريق دي: أنت بحاجة إلى استقصاءات سريعة وعابرة وشبكة منسقة بشكل جيد من علماء الفلك في جميع أنحاء العالم لالتقاط المرحلة المبكرة من حدوث المستعر الأعظم، وبدون الحصول على بيانات في بداية عمرها لم يكن باستطاعتنا أن نستنتج أن الانفجار يجب أن يكون قد نشأ في النواة المنهارة لنجم ضخم مع غلاف يبلغ حوالي 500 مرة أكبر من نصف قطر الشمس.


Astronomers Witness Birth Of Neutron Star Binary System For The First Time