panorama20180906

العربة المريخية كوريوسيتي تدرس الغموض تحت السماء المغبرة


PIA22545

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بعد أن فشلت العربة المريخية الأمريكية كوريوسيتي من اخذ عينة من الصخور المريخية الجديدة في 9 أغسطس 2018 الماضي، عملت ناسا على إناطة مهمة جديدة للعربة حيث نفذت عملية مسح المناطق المحيطة بها على المريخ منتجة صورة بانوراما تغطي 360 درجة لموقعها الحالي وهي منطقة تسمى ڤيرا روبن ريدج Vera Rubin Ridge. تكشف صورة البانوراما عن سماء مظلمة بسبب عاصفة ترابية ضخمة باهتة، كما تتضمن الصورة منظرا نادرا كشفت عنه الكاميرا الموجودة على العربة وتكشف عن طبقة رقيقة من الغبار على سطح كوريوسيتي في الجهة الأمامية من العربة ناتج عن عملية الحفر الأخيرة للعربة في منطقة “ستور” Stoer وهو أسم لبلدة تقع في إسكتلندا بالقرب من المكان الذي تم فيه اكتشافات مهمة حول أصل الحياة المبكرة على الأرض في الرواسب المتعرجة.8341_PIA22325-16

أفرحت عينة الحفر الجديدة فريق علوم كوريوسيتي، لأن محاولتي الحفر الأخيرتين تم إحباطهما بواسطة صخور صلبة غير متوقعة، لذلك بدأ كوريوسيتي باستخدام طريقة حفر جديدة في وقت سابق من هذا العام للتغلب على المشكلة الميكانيكية التي تعرض لها، وأثبتت الاختبارات أنها فعالة في صخور الحفر كطريقة قديمة، مما يوحي بأن الصخور الصلبة كانت ستشكل مشكلة بغض النظر عن الطريقة المستخدمة. لا توجد وسيلة للعربة المريخية لتحديد بدقة مدى صلابة الصخرة قبل حفرها، لذلك بالنسبة لنشاط الحفر الأخير، قام الفريق المشرف على العربة بتخمين دقيق، ويعتقد أن الحافة الواسعة تشمل صخورا أكثر صلابة وقادرة على الوقوف على الرغم من تعرية الرياح، وكان يعتقد أن بقعة تحت الحافة أكثر احتمالا أن يكون لها صخور أكثر ليونة، ويبدو أن هذه الطريقة قد انتشرت لكن لا تزال هناك أسئلة كثيرة حول تفسير سبب نشوء Vera Rubin Ridge في المقام الأول.

لم تواجه العربة كوريوسيتي على الأطلاق مكانًا به الكثير من التباين في اللون والملمس، وفقًا لما قاله أشوين فاسافادا   Ashwin Vasavada عالم مشروع كوريوسيتي Curiosity’s project scientist at NASA’s Jet Propulsion Laboratory في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا. وقال فاسافادا: إن السلسلة ليست بهذا الشيء المتجانس، فلها قسمان متميزان، لكل منهما مجموعة متنوعة من الألوان، بعضها مرئي للعين وتظهر أكثر عندما ننظر إلى الأشعة تحت الحمراء القريبة، وما هو أبعد مما يمكن أن تراه أعيننا، يبدو أن بعضها مرتبط بمدى قساوة الصخور.

أن أفضل طريقة لاكتشاف سبب قساوة هذه الصخور هي حفرها والعثور على مسحوق وحملها للمختبرين الداخليين في المركبة، وقد يكشف تحليلها عن ما يعمل “كإسمنت” في السلسلة، مما يمكنها من الوقوف على الرغم من تعرية الرياح، وعلى الأرجح، فإن المياه الجوفية التي تتدفق عبر التلال في الماضي القديم كان لها دور في تقويتها، وربما تعمل كصمامات لتوزيع هذا الأسمنت المقاوم للرياح. 

يحتوي الكثير من التلال الهيماتيت hematite وهو معدن يتشكل في الماء، وهناك إشارة قوية على وجود الهيماتيت التي أثارت انتباه ناسا من خلال دراسات المجسات التي تدور حول المريخ حيث ظهرت لامعه مثل المنارة، ولا ندري هل يمكن أن يؤدي بعض الاختلاف في الهيماتيت إلى نشوء صخور أكثر قساوة؟ وهل هناك شيء مميز في الصخور الحمراء؟ يبدو أنه في الوقت الحالي لا زالت منطقة ڤيرا روبن ريدج تحتفظ بأسرارها لنفسها.

يخطط علماء ناسا للحصول على عينتين أخريين عن طريق الحفر في سبتمبر الحالي، وبعد ذلك ستنتقل العربة كوريوسيتي إلى منطقة النهاية العلمية الخاصة به، وهي المناطق المخصبة في الصلصال ومعادن الكبريتات إلى قمة جبل حاد، ومن المقرر صعوده اليها في أوائل أكتوبر القادم إن شاء الله.





683967main_aug31-cme-4panel

العلماء يبتكرون تقنية جديدة للتنبؤ بالعواصف الشمسية والجيومغناطيسية


newtoolcould

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تظهر بين الحين والأخر ومضات من السطوع على الشمس المعروفة باسم التوهجات الشمسية solar flares يمكن أن تتبعها انبعاثات الكتلة الإكليلية coronal mass التي ترسل البلازما من الشمس إلى الفضاء. وتنتقل هذه الجسيمات المشحونة إلى الأرض، وعند وصولها تتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض، ويمكن أن تكون النتيجة جميلة أو تكون سيئة مثل الشفق القطبي Aurora والعواصف الجيومغناطيسية geomagnetic storms، كما تشوش على إشارات تحديد الموقع الجغرافي GPS والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، كما يمكن أن تسبب أيضًا ضررًا للشبكات الكهربائية السطحية، وعليه فان النشاط الشمسي عشوائيًا مما يجعل من الصعب علينا التنبؤ بهذه العواصف.1-whyweshouldw

يعتبر التنبؤ بمثل هذه النشاطات الشمسية غير دقيق خاصة على المدى القصير أي قبل فترة بسيطة من حدوثها، لكن أعلن الباحثون الآن عن طريقة لتحليل بيانات المجال المغناطيسي التي قد توفر تنبؤات أفضل على المدى القصير للعواصف الجيومغناطيسية. يمتد الحقل المغناطيسي للأرض من القطب إلى القطب ويتأثر بشدة بالرياح الشمسية من الشمس Solar Wind هذه “الريح” عبارة عن تيار من الجسيمات المشحونة التي يتم إخراجها باستمرار من سطح الشمس، وتظهر ومضات مفاجئة من السطوع تعرف باسم التوهجات الشمسية تطلق المزيد من الجسيمات المشحونة في الرياح الشمسية، وفي بعض الأحيان، تتابع مشاعل اللهب بواسطة قذف الكتل الإكليلية التي ترسل البلازما إلى الفضاء.

في مجلة شاوس Chaos نشر مجموعة من الباحثين من أوروبا، بقيادة ريك دونر Reik Donner في معهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي في ألمانيا، طريقة جديدة لتحليل بيانات المجال المغناطيسي التي قد توفر تنبؤًا أفضل على المدى القصير للعواصف الجيومغناطيسية، تعتمد هذه الطريقة الجديدة على تقنية تم تطويرها لأنظمة في حالة بعيدة عن التوازن يلائم الحقل المغناطيسي للأرض، هذا النموذج لأن المجال مدفوع بعيدًا عن التوازن بفعل الرياح الشمسية، وغالباً ما تخضع الأنظمة البعيدة عن التوازن لتغييرات مفاجئة  مثل الانتقال المفاجئ من حالة realtime_flarealertهادئة إلى عاصفة.

استخدم المحققون القراءة الزمنية للاضطرابات في الحقل المغنطيسي على سطح الشمس، والتي تعطي متوسط الانحراف للمكون الأفقي للأيون المغناطيسي للأرض من قيمته العادية، ويحدث هذا الانحراف عندما تصل موجة كبيرة من الجسيمات المشحونة من الشمس وتضعف المجال الذي تولده الأرض، كما تشكل هذه القيم تدفق واحد من الأرقام المعروفة باسم سلسلة زمنية، ويمكن إعادة تجميع بيانات السلاسل الزمنية في صورة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد من خلال رسم نقطة بيانات واحدة مقابل أخرى في وقت محدد في المستقبل للتنبؤ.

هنا، أنشأ الباحثون رسمًا بيانيًا يُعرف باسم مخطط التكرار من البيانات المعاد بناؤها، وتمثّل قصة التكرار مجموعة من النقاط التي يتم توزيعها بشكل غير نمطي عبر الرسم البياني، كما استخدم الباحثون بياناتهم للنظر إلى زوج من العواصف المغنطيسية الأرضية التي حدثت في عام 2001 من مشاعل شمسية كبيرة قبل يومين من العاصفة. وقد استخدموا طريقة تعرف بالتحليل الكمي للتكرار لإظهار أن الخطوط القطرية الطويلة في هذه الأحداث المتكررة والتي تشير إلى سلوك مغنطيسي جوي أكثر قابلية للتنبؤ، وتعتبر الطريقة المذكورة هنا مناسبة بشكل خاص للتمييز بين الأنواع المختلفة لتقلبات المجال المغنطيسي الأرضي، بحيث تسمح هذه التقنية للباحثين بتمييز هذه الاختلافات بدقة لم تتحقق من قبل.





ESO’s VLT reveals the Carina Nebula's hidden secrets

دراسة حديثة لسديم كارينا أكبر السدم في درب التبانة تكشف عن نشاطه المميز


The Carina Nebula in infrared light

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

سديم كارينا Carina Nebula وهو سديم يعتبر جزء من كوكبة السفينة التي سمتها العرب القاعدة أي قاعدة السفينة، وهو أحد أكبر السدم وأكثرها سطوعًا في سماء الليل في السماء الجنوبية، وقد تم تصويره مؤخرا من خلال تلسكوب VISTA التابع لمرصد بارانال Paranal في تشيلي، بواسطة الأشعة تحت الحمراء، حيث كشف التلسكوب عن السديم من خلال الغاز الساخن والغبار المظلم الذي تغلغل داخل السديم ليكشف عن عدد لا يحصى من النجوم سواء حديثة الولادة أو في المراحل الأخيرة من حياتها.

يبعد سديم كارينا عن الأرض حوالي 7500 سنة ضوئية، وفي هذا السديم تتولد النجوم الجديدة وهنالك نجوم أخرى تموت أيضا، وهذه الأحداث تجعل سديم كارينا عبارة عن سحابة ديناميكية ومتطورة من الغاز والغبار المنتشر بين النجوم. أن النجوم الضخمة في داخل هذه الفقاعة الكونية تنبعث منها إشعاعات مكثفة تتسبب في توهج الغاز المحيط Digitized Sky Survey image of Eta Carinae Nebulaبها، وعلى النقيض من ذلك، فإن مناطق أخرى من السديم تحتوي على أعمدة داكنة من الغبار الذي يخفي نجوم حديثة الولادة، أي أن هناك معركة مستعرة بين النجوم والغبار في سديم كارينا، والنجوم التي تم تشكيلها حديثًا هي التي تنتصر في أثبات وجودها فهي تنتج إشعاعات عالية الطاقة ورياح نجمية تبخر وتفرق الحضانات النجمية الغبارية التي تشكلت فيها.

يمتد سديم كارينا على مساحة يزيد قطرها عن 300 سنة ضوئية، وهي واحدة من أكبر مناطق تكوين النجوم في درب التبانة، ويمكن رؤيتها بسهولة بالعين في السماء المظلمة، ولكن للأسف الشديد لا ترى من المناطق الشمالية وترى فقط في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية ولكن من الممكن مشاهدته في الأفق الجنوبي في سماء قطر خلال شهري فبراير ومارس.

أن طبيعة باطن سديم كارينا المثير للاهتمام، تجعله يكتسب الصدارة في السدم كنظام نجمي أكثر غرابة، فهذا العملاق النجمي الذي يعتبر كشكل غريب من الثنائيات النجمية هو النظام النجمي الأكثر نشاطا في هذه المنطقة وكان واحدا من ألمع الأجرام في السماء في ثلاثينيات القرن التاسع عشر. ومنذ ذلك الحين تلاشى بشكل كبير ووصل حاليا إلى نهاية حياته، لكنه لا يزال أحد أكثر أنظمة النجوم المضيئة في مجرتنا درب التبانة. يمكن رؤية سديم Eta Carinae في هذه الصورة كجزء من رقعة الضوء الساطعة فوق نقطة الشكل “V” التي صنعتها سحب الغبار. مباشرة إلى اليمين من إيتا كارينا وهو سديم ثقب صغير نسبيا -سحابة صغيرة كثيفة من الجزيئات الباردة والغاز داخل سديم كارينا- الذي يستضيف عدة نجوم ضخمة، والتي تغير مظهرها أيضا بشكل جذري خلال القرون الأخيرة.

يذكر أنه تم اكتشاف سديم كارينا من رأس الرجاء الصالح من قبل نيكولاس لويس دو لكيل في الخمسينات من القرن التاسع عشر، وقد تم التقاط عدد كبير من الصور منه منذ ذلك الحين. لكن تلسكوب المسح المرئي والأشعة تحت الحمراء الفلكي VISTA يضيف رؤية تفصيلية لم يسبق لها مثيل على مساحة كبيرة، ورؤية السديم بالأشعة تحت الحمراء مثالية للكشف عن تكتلات النجوم الشابة المخبأة داخل المادة الغبارية التي تلتقط سديم كارينا. 






September-2017-Night-Sky-i601357478

دليل رصد السماء في قطر خلال شهر سبتمبر 2018


stellarium-152

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

 نحن الأن في شهر سبتمبر حيث يبدأ فصل الخريف فلكيا في قطر في الثلث الأخير من الشهر، وبما أننا على أعتاب فصل الخريف، لذلك تبدأ درجات الحرارة اللاهبة خلال الصيف بالتراجع بشكل تدريجي مقبلين على ليالي معتدلة الحرارة نسبيا ولطيفة خاصة مع طالع سهيل الذي وافق نهاية شهر أغسطس الماضي الذي يتوافق طلوعه مع بداية انكسار حر الصيف، ما يجعل الشهر ذو طعم خاص وحلاوة، خاصة إذا أعطينا السماء حقها من وقتنا وتمتعنا برصد أجرامها اللامعة والكوكبات السماوية التي حاك حولها أجدادنا القصص الرائعة والمسلية.

 أولا: الكواكب السيارة:

يشاهد بعد غروب الشمس نجم لامع وقريب من الأفق الغربي وكل من ينظر نحو السماء الغربية سيجذبه هذا اللمعان الواضح، القدماء ومنهم أجدادنا العرب سموها “نجمة المساء” والعصر الحالي يعرف أن هذا النجم هو كوكب الزهرة Venus وهو ثاني كوكب سيار بعد كوكب عطارد والأرض بعدها مباشرة من حيث البعد عن الشمس. ومن يرصد الزهرة بواسطة التلسكوب الفلكي سيشاهدها على شكل نصف بدر stellarium-151تقريبا ولن يشاهد سطحها بسبب الغيوم الكثيفة في غلافه. ويظهر إلى الشرق من كوكب الزهرة وأعلى منه نجم لامع حاليا هو كوكب المشتري Jupiter، ونجم آخر معتدل اللمعان في الجهة الجنوبية وتحديدا في برج القوس وهو كوكب زحل Saturn وهو أجمل كوكب سيار يشاهد من خلال التلسكوب بفضل الحلقات الساحرة المحيطة به. والى الشرق من زحل وفي برج القوس أيضا وفوق الأفق الجنوبي نشاهد أيضا نجم أحمر لامع هو كوكب المريخ Mars ويظهر حاليا على شكل قرص صغير الحجم من خلال التلسكوب.

stellarium-150ثانيا: كوكبات السماء:

تظهر في سماء سبتمبر كوكبات سماوية جميلة، أشهرها كوكبتان تشيران إلى الماء هما كوكبة “الدلو” Aquarius وكوكبة “الجدي”Capricornus، وكوكبة الدلو من الكوكبات السماوية المعروفة منذ قديم الزمان، وصورة هذه الكوكبة تشبه حرف الواي بالإنجليزيةYوعند النظر إلى هذه الكوكبة من خلال المنظار سنشاهد عنقودا نجميا يحمل الرمز M2 مكون من حوالي 150 ألف نجم ويبعد عن الأرض 37,500 سنة ضوئية. وبالقرب من الدلو توجد كوكبة كبيرة المساحة في السماء تسمى “الجدي” التي ترمز إلى الماء أيضا وسماها القدماء أيضا “عنزة الماء” Water Goat وجميع نجوم هذه الكوكبة غير لامعه ومتوسطة اللمعان وأشهر نجوم هذه الكوكبة “الجدي” Algedi الذي يشاهد من خلال التلسكوب على شكل نجم ممطوط elongated star وهذا الشكل الشاذ للنجم ما هو سوى خداع بصري حيث أنه نجم ثنائي قريبين جدا من بعضهما فيبدوان على شكل نجم واحد ممطوط.    





research20180820_t

النجوم تكشف عن طريقة ولادة مجرتنا درب التبانة


maxresdefault (1)

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

يقول علماء الفلك أن مجرة درب التبانة توفيت قبل ذلك وعادت للحياة من جديد بعد ذلك ونحن الآن نعيش داخل المجرة في مرحلة الحياة الثانية، حيث كشفت الحسابات التي أجرتها ماسافومي نوغوشي Masafumi Noguchi (جامعة توهوكو) Tohoku University عن تفاصيل غير معروفة من قبل عن حياة مجرتنا درب التبانة، وفقا للورقة العلمية التي تم نشرها في العدد الأخير من مجلة الطبيعة الصادرة بتاريخ 26 يوليو الماضي. تشكلت النجوم في عهدين مختلفين ومن خلال آليات مختلفة، وكانت هناك فترة طويلة هادئة بينهما عندما توقف تشكيل النجوم، ونتيجة لذلك تحولت مجرتنا درب التبانة إلى تاريخ أكثر دراماتيكية مما كان يعتقد في الأصل.

حسبت نوغوشي تطور مجرة درب التبانة على مدى 10 مليارات سنة بما في ذلك ما يسمى بتراكم التدفق البارد cold flow accretion 1-starsmemorizوهي فكرة جديدة اقترحها الباحثون لكيفية جمع المجرات للغاز المحيط بها أثناء تكوينها، وعلى الرغم من أن التشكيل المكوَّن من مرحلتين قد تم اقتراحه لمجاري أكثر ضخامة بكثير، فقد تمكنت نوغوشي من تأكيد أن الصورة نفسها تنطبق على مجرتنا درب التبانة. وينقسم تاريخ درب التبانة في التركيب الأساسي للنجوم لأن النجوم ترث تكوين الغاز الذي تشكلت منه، أي أن النجوم تحافظ على وفرة العناصر في الغاز في وقت تشكلها.

هناك مجموعتان من النجوم القريبة من الشمس لها تركيبات مختلفة، أحداهما غنية بعناصر ألفا α-elements مثل الأكسجين والمغنيسيوم والسيليكون، والمجموعة الأخرى تحتوي على الكثير من الحديد، وكشفت الملاحظات الأخيرة التي ألقتها ميشا هيوود Misha Haywood من مرصد باريس وزملاؤها أن هذه الظاهرة تسود في منطقة شاسعة من درب التبانة. كان أصل هذا الانقسام غير واضح. ويقدم نموذج نوغوشي إجابة لهذا اللغز الطويل الأمد. 

يبدأ تصوير نوغوشي لتاريخ درب التبانة عند نقطة تدفق الغاز البارد إلى المجرة (تراكم تدفق بارد) والنجوم المتكونة من هذا الغاز، وخلال هذه الفترة بدأ الغاز بسرعة في احتواء عناصر ألفا التي تم إطلاقها بواسطة انفجارات من المستعرات العظمى أو السوبرنوفا من النوع الثاني قصيرة العمر، وبالتالي فإن نجوم الجيل الأول هذه غنية بعناصر ألفا. عندما ظهرت موجات الصدمة Shock Waves وسخنت الغاز إلى 180821094247_1_540x360درجات حرارة عالية قبل 7 مليارات سنة، توقف الغاز عن التدفق إلى المجرة وتوقفت عملية ولادة النجوم، وخلال هذه الفترة، وقعت انفجارات متجددة من المستعرات الأعظمية من النوع الأول (Ia) بحقن الحديد في الغاز وغيرت التركيبة الأساسية للغاز، ومع تبريد الغاز عن طريق إطلاق الإشعاع، بدأ يتدفق مرة أخرى إلى المجرة منذ خمسة مليارات سنة (تدفق التبريد) وجعل الجيل الثاني من النجوم غنيًا بالحديد، بما في ذلك شمسنا.

ووفقا لبنيامين وليامز (جامعة واشنطن) وزملاؤه، شكلت مجرة المرأة المسلسلة أو الاندروميدا وهي أقرب المجرات إلى مجرتنا درب التبانة، نجوما أيضا في عهدين منفصلين، ويتوقع نموذج نوغوشي أن المجرات الحلزونية الضخمة مثل درب التبانة وأندروميدا شهدت فجوة في تشكيل النجوم، في حين أن المجرات الصغيرة جعلت النجوم مستمرة في التكوين، ويتوقع أن الدراسات المستقبلية للمجرات القريبة قد تحدث ثورة في نظرتنا حول تكوين المجرات.

 




Screen-Shot-2013-06-03-at-11.15.28-AM

أدلة مهمة عن وجود الجليد في قطبي القمر


ice-1

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

في أظلم وأبرد أجزاءه وهي المناطق القطبية، لاحظ فريق من العلماء بشكل مباشر أدلة قاطعة على وجود جليد مائي على سطح القمر، حيث يتم توزيع هذه الرواسب الثلجية بشكل متقطع وربما يمكن أن تكون قديمة التكوين في القطب الجنوبي، ويتمركز معظم هذا الجليد في الفوهات القمرية، في حين أن جليد القطب الشمالي أكبر مساحة. 

استخدم فريق من العلماء، بقيادة شواي لي Shuai Li من جامعة هاواي وجامعة براون ومع ريتشارد ألفيك من مركز أبحاث أميس التابع LUnar-Frostلوكالة ناسا في وادي السيليكون في كاليفورنيا، ووفقا للبحث المنشور في نشرة الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sciences في العدد الصادر يوم 20 أغسطس 2018، بيانات من المجس القمري الأمريكي NASA’s Moon Mineralogy Mapper(N3) المخصص لتخطيط المعادن لتحديد ثلاثة علامات محددة تثبت بشكل قاطع العثور على جليد مائي على سطح القمر. كان M3، على متن المركبة الفضائية الهندية Chandrayaan-1 التي أطلقت في عام 2008 من قبل منظمة أبحاث الفضاء الهندية، وهي مجهزة بشكل فريد لتأكيد وجود الجليد الصلب على القمر، وجمعت البيانات التي لم تقتصر على انتقاء الخصائص العاكسة التي نتوقعها من الجليد، بل تمكنت من قياس الطريقة المميزة التي تمتص جزيئاتها ضوء الأشعة تحت الحمراء مباشرة، حتى تتمكن من التفريق بين الماء السائل أو البخار والجليد image_5070e-Moon-Waterالصلب. 

تكمن معظم جليد الماء المكتشف حديثا في ظلال الفوهات بالقرب من القطبين، حيث درجات الحرارة الأدفأ لا تصل أبداً إلى 121 درجة مئوية تحت الصفر، وبسبب الميل الصغير جداً لمحور دوران القمر حول مداره حول الأرض، فإن أشعة الشمس لا تصل أبداً إلى هذه المناطق. وكانت بحوث سابقة وجدت بشكل غير مباشر علامات محتملة للجليد السطحي في القطب الجنوبي للقمر، ولكن كان يمكن تفسيرها بظواهر أخرى، مثل تربة القمر العاكسة على نحو غير عادي، ومع وجود ما يكفي من الجليد منتشر على السطح -داخل بضعة مليمترات قليلة -يمكن الوصول إلى الماء كمصدر للبعثات المستقبلية لاستكشاف القمر وحتى بناء المستعمرات القمرية المأهولة، وربما يكون من الأسهل الوصول إليه أكثر من المياه المكتشفة أسفل سطح القمر.

إن تعلم المزيد عن هذا الجليد، وكيف وصل إلى هناك، وكيف يتفاعل مع البيئة القمرية الأكبر سيكون التركيز الرئيسي على رحلات وكالة ناسا والشركاء التجاريين المستقبلية، ونحن نسعى إلى العودة إلى أقرب الجيران إلى الأرض، وفقا لتصريحات العلماء في هذه البحوث.