juno-lighting

المجس الأمريكي جونو يحل لغز البرق على كوكب المشتري


pia22474-2000

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

منذ أن حلقت المركبة الفضائية فوياجر-1 التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا فوق كوكب المشتري في مارس 1979، تساءل العلماء عن مصدر البرق الذي شوهد في غلاف المشتري، وبعد أن تأكد من تلك المواجهة ظهور برق في المشتري، أظهرت نتائج الأرصاد الإضافية أن الإشارات اللاسلكية المرتبطة بالبرق لا تتطابق مع تفاصيل الإشارات اللاسلكية الناتجة عن البرق الذي يحدث على الأرض.Juno_jupiter

في ورقة جديدة نُشرت في مجلة Nature حديثا، يصف العلماء من بعثة جونو NASA’s Juno mission التابعة لناسا الأسباب التي يكون فيها البرق على المشتري مشابها للبرق على الأرض، على الرغم من أن نوعين من البرق في بعض الصفات متناقضان مقابل الأقطاب بين المشتري والأرض. يقول شانون براون Shannon Brown من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا، وهو عالم من مشروع جونو ومؤلف رئيسي للورقة العلمية: بغض النظر عن الكوكب الذي تتواجد فيه، فإن مسامير الصواعق تعمل مثل أجهزة الإرسال الإذاعية ترسل موجات الراديو عندما تومض عبر السماء، لكن حتى في جونو فقد كانت جميع الإشارات الضوئية المسجلة من قبل المركبات الفضائية Voyagers 1 و 2 و Galileo  و Cassini تقتصر على عمليات الكشف البصرية أو من نطاق الكيلوهرتز في الطيف الراديوي، على الرغم من البحث عن إشارات في نطاق ميغاهيرتز، فقد تم تقديم العديد من النظريات لتفسيرها  ولكن لم تكن هناك نظرية واحدة يمكن أن تكون صحيحة. وقال براون: في بيانات من أول ثماني طائرات، رصد جهاز MWR التابع للمركبة Juno  377 تفريغا aproposalforضوئيًا تم تسجيلها في نطاق ميغاهيرتز وكذلك جيجا هيرتز، وهو ما يمكنك العثور عليه مع انبعاثات البرق الأرضية، ونعتقد أن سبب كوننا الوحيدين الذين يستطيعون رؤيته هو أن جونو تحلق بالقرب من الإضاءة أكثر من أي وقت مضى، ونحن نبحث في تردد لاسلكي يمر بسهولة عبر الغلاف الأيوني للمشتري.

أن توزيع البرق في المشتري موجود في الداخل بالنسبة إلى الأرض، وهناك الكثير من النشاط بالقرب من أقطاب المشتري ولكن لا يوجد بالقرب من خط الاستواء، بحيث يمكنك أن تسأل أي شخص يعيش في المناطق المدارية في المشتري وهذا لا ينطبق على كوكبنا طبعا. يتلقى كوكب المشتري العملاق نسبة من أشعة الشمس أقل بمقدار 25 مرة من الأرض، ولكن على الرغم من أن الغلاف الجوي للمشتري يشتق معظم حرارته من داخل الكوكب نفسه، فإن هذا لا يجعل أشعة الشمس غير ذات صلة، إنها توفر بعض الدفء وتسخن مناطق خط استواء المشتري أكثر من القطبين تمامًا كما يحدث في تسخين الأرض، ويعتقد العلماء أن هذا التسخين عند خط الاستواء في المشتري يكفي فقط لتحقيق الاستقرار في الغلاف الجوي العلوي، مما يثبط صعود الهواء الدافئ من الداخل، والأعمدة  التي لا تتمتع بهذا الدفء العلوي وبالتالي يؤدي الى عدم استقرار الغلاف الجوي، لذلك تسمح للغازات الدافئة من باطن المشتري بالتقدم مما يؤدي إلى الحمل الحراري  وبالتالي خلق مكونات البرق. هذه النتائج يمكن أن تساعد على تحسين فهمنا لتكوين البرق في المشتري، وكيفية تداول وتدفقات الطاقة على الكوكب، لكن سؤال آخر يلوح في الأفق، فعلى الرغم من أننا نرى البرق بالقرب من قطبي المشتري، فلماذا يتم تسجيله في القطب الشمالي؟

في ورقة بحثية ثانية عن نتائج رصد المجس جونو نشرت في Nature Astronomy، تقدم الباحثة Ivana Kolmašová من أكاديمية العلوم التشيكية وزملاؤها، أكبر قاعدة بيانات للانبعاثات الراديوية ذات التردد المنخفض حول كوكب المشتري حتى الآن. مجموعة البيانات لأكثر من 1600 إشارة، تم جمعها بواسطة جونو، واكتشفت جونو بهذه المعلومات معدلات الذروة لأربعة صواعق في الثانية (مشابهة للمعدلات التي لوحظت في العواصف الرعدية على الأرض) وهي أعلى من نسبة الذروة التي تم اكتشافها بواسطة Voyager 1.

هذه الاكتشافات المهمة يمكن أن يقوم بها المجس جونو فقط، حيث إن مدارها الفريد يسمح له بالانتقال أقرب إلى المشتري من أي مركبة فضائية أخرى حتى الآن، لذا فإن قوة الإشارة لما يشع الكوكب أقوى منه بألف مرة، كما أن أجهزة الميكروويف والبلازما في جونو هي أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء، مما يسمح لنا باختيار إشارات برق ضعيفة من نشاز انبعاثات الراديو من كوكب المشتري، ومن المنتظر أن ينفذ مجس الفضاء جونو دورته الثالثة عشرة  فوق سحب كوكب المشتري الغامضة في 16 يوليو 2018 إن شاء الله.

 pia21978




5b22655cd0e23

الفلكيون يرصدون لأول مرة ثوران ثقب أسود وتمزيق نجم عملاق قريب منه


5b22655cd0e23

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

 للمرة الأولى في تاريخ علم الفلك، قام الفلكيون بتصوير مباشر لعملية ولادة وتضخم تيار نفاث سريع الحركة من مادة تم قذفها بواسطة دفع الجاذبية القوية لثقب أسود فائق الكتلة ويلتهم نجما ضخما كان يتحرك بالقرب من الثقب الأسود. وكان علماء الفلك قد تابعوا رصد هذا الحدث من خلال التلسكوبات الراديوية والأشعة تحت الحمراء، بما في ذلك مصفوفة التلسكوبات الراديوية الطويلة جدًا التابعة لمؤسسة العلوم الوطنية، وتليسكوب سبيتزر الفضائي التابع لناسا، حيث رصدوا زوج من المجرات التي تصطدم ببعضها تسمى Arp 299، وتبعد هذه المجرات عن الأرض حوالي 150 مليون سنة ضوئية. ويقع في نواة إحدى هذه المجرات ثقب أسود أكبر بمقدار 20 مليون مرة من الشمس، هو من عمل على تمزيق نجم كتلته تصل إلى ضعفي كتلة الشمس، مما أدى إلى سلسلة من الأحداث الكونية العنيفة التي تم الكشف عن تفاصيل مهمة عن المواجهة العنيفة، ناتجة عن قوة المد والجزر، حيث أن المادة التي تم سحبها من النجم المنهار تشكل قرصا دوارا حول الثقب الأسود، وتنبعث منه أشعة سينية مكثفة وضوء مرئيا، كما تطلق نفاثات من المواد إلى الخارج من أقطاب القرص بسرعة تقارب سرعة الضوء.

عثر الفلكيون على أول إشارة على مثل هذا الحدث الكوني العنيف في 30 يناير 2005، عندما اكتشف علماء الفلك الذين يستخدمون تليسكوب وليام هيرشيل في جزر الكناري انبعاثات مميزة من الأشعة تحت الحمراء القادمة من نواة واحدة من المجرات المتصادمة في Arp 299 في 17 يوليو 2005، حيث تم الكشف عن مصدر جديد ومتميز للانبعاثات الراديوية من نفس الموقع. وقال سيبو ما تيلا Seppo Mattila من جامعة توركوا في فنلندا، وهو مؤلف مشارك في البح5b22656c06aceث: مع مرور الوقت بقي الجسم الجديد لامعا في الأشعة تحت الحمراء والطول الموجي الراديوي، ولكن ليس في الضوء المرئي والأشعة السينية، والتفسير الأكثر احتمالا هو أن الغاز الغليظ السميك والغبار بالقرب من مركز المجرة يمتصان الأشعة السينية والضوء المرئي، ثم يعيدان أرسالها إلى الفضاء على صورة أشعة تحت الحمراء، كما استخدم الباحثون التليسكوب البصري الإسكندنافي في جزر الكناري و سبيتزر التابع لوكالة ناسا لمتابعة انبعاث الأشعة تحت الحمراء لهذا الجرم السماوي.

تحتوي معظم المجرات على ثقوب سوداء فائقة الكتلة تقدر بملايين المرات أكبر من كتلة الشمس، وتتركز الكتلة في الثقب الأسود بحيث تكون جاذبيتها قوية لدرجة أنه حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها، وعندما تقوم تلك الثقوب السوداء الفائقة برسم المواد من البيئة المحيطة بها، فإن هذه المادة تشكل قرصًا دوارًا حول الثقب الأسود، ويتم إطلاق جسيمات فائقة السرعة من الخارج، وهذه هي الظاهرة التي تشاهد في المجرات الراديوية والكوازارات أو كما تسمى أشباه النجوم. في معظم الأوقات فإن الثقوب السوداء الضخمة لا تلتهم أي شيء بشكل فعال، لذا فهي في حالة هدوء، ويمكن أن تزودنا حالة اضطراب المد والجزر بفرصة فريدة لتعزيز فهمنا لتشكيل وتطور التيارات النفاثة في المناطق المحيطة بهذه الأجسام القوية، وبسبب الغبار الذي يستوعب أي ضوء مرئي فأن هذا الاضطراب المخصوص في الأمواج ربما يكون مجرد قمة جبل الجليدي الذي يخفي ما تحته، ومن خلال البحث عن هذه الأحداث بواسطة تلسكوبات الأشعة تحت الحمراء والراديوية، قد نتمكن من اكتشاف المزيد والمزيد عنها أيضا. قد تكون مثل هذه الأحداث أكثر شيوعًا في الكون البعيد، لذا قد تساعد دراستها العلماء على فهم البيئة التي تطورت بها المجرات منذ مليارات السنين.

وأضاف العلماء إن هذا الاكتشاف جاء كمفاجأة، فقد تم اكتشاف الانفجار الأولي بالأشعة تحت الحمراء كجزء من مشروع يسعى إلى الكشف عن انفجارات النجوم أو السوبرنوفا في مثل هذه الأزواج المتصادمة من المجرات، شهد Arp 299 العديد من الانفجارات النجمية وأطلق عليها اسم مصنع السوبرنوفا Supernova Factory فقد كان هذا الجسم الجديد في الأصل يعتبر سوبرنوفا فقط في عام 2011، ولكن بعد ست سنوات من الاكتشاف، بدأ الجزء الذي ينبعث منه الراديو يظهر على شكل مستطيل، وأظهرت المراقبة اللاحقة التوسع المتزايد  مما يؤكد أن ما يراه العلماء هو تيار نفاث وليس نجم سوبرنوفا.





6-6-731x480

دليل رصد السماء في قطر خلال شهر يوليو 2018


stellarium-137

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

نحن الآن في أحد شهور الصيف، وهو فصل خالي من السحب والامطار التي تحجب السماء، لذلك ندعوكم للتمتع برصد السماء من نجوم براقة لامعة تحكي قصصا وأساطير جميلة تناقلتها الأجيال عبر مر العصور، وكواكب سيارة جميلة، واحداث فلكية مثيرة من خسوف للقمر واقتراب كوكب المريخ وشهب وغيرها، وهي ما لا تقدمه جميع الفضائيات، فهيا انضم معنا في رحلة جميلة وممتعه نقضيها معا في رحاب الكون.

أولا: الكواكب السيارة:stellarium-134

إذا ما رصدنا السماء الغربية في ساعات المساء وبعد غروب الشمس بدقائق قليلة، نشاهد جرما سماويا ساطعا ناصع البياض، هذا الجرم السماوي هو كوكب الزهرة Venus وهو ثاني اقرب الكواكب السيارة إلى الشمس بعد كوكب عطارد، وتليها الأرض مباشرة، ولكوكب الزهرة أهمية كبيرة عند الشعوب منذ فجر التاريخ، فلأن كوكب الزهرة اقرب إلى الشمس من الأرض، فهو لا يشاهد سوى صباحا قبل شروق الشمس بعدة ساعات، أو مساء بعد غروب الشمس أيضا بعدة ساعات، وقد ظن القدماء أن كوكب الزهرة نجمين منفصلين، فسموها “نجمة المساء” إذا كان يظهر بعد الغروب، و “نجمة الصباح” إذا كان يشاهد قبل الشروق. الجدير بالذكر ان هلال شهر ذي القعدة سيظهر قريبا من كوكب الزهرة بشكل جميل في منتصف الشهر.

وعند النظر فوق الأفق الجنوبي بعد غروب الشمس وحلول الظلام، سنشاهد جرما سماويا لامعا يميل إلى الصفار هو كوكب المشتري Jupiter ويظهر على شكل قرص جميل ومن الممكن رؤية أحزمته والعواصف على سطحه بكل وضوح من خلال التلسكوب الفلكي والمناظير، وتشاهد أقماره الأربعة الشهيرة حوله أيضا على شكل نقاط لامعه. أما الكوكب الجميل الآخر الذي يشاهد في سماء يوليو 2018 هو كوكب زحل Saturn ويشاهد في هذا الشهر فوق الأفق الشرقي بعد غروب الشمس وفي 27 يونيو الماضيstellarium-135 كان كوكب زحل في التقابل أي يشرق عند غروب الشمس. ويظهر على شكل نجم مصفر اللون، ومن خلال التلسكوب الفلكي يمكن مشاهدة حلقاته الجميلة التي تحيط به من كل جانب بألوانها الساحرة التي تعجز يد أعظم الفنانين رسمها بدقة ألوانها وخفتها ونعومتها. وعند ساعات ما قبل العشاء، يشرق نجم أحمر لامع هو كوكب المريخ Mars الذي سيكون في التقابل في 27 يوليو، وسيكون في أقرب نقطة له من الأرض يوم 30 يوليو مما يسمح برصده بشكل مميز خاصة من خلال التلسكوب.

ثانيا: اهم الأحداث الفلكية:

تشهد سماء قطر خلال شهر يوليو 2018 العديد من الاحداث الفلكية المهمة، ففي يوم 13 يوليو يحدث كسوف جزئي للشمس يشاهد في استراليا والمنطقة القطبية الجنوبية معلنا ولادة هلال شهر ذي القعدة 1439هجرية. stellarium-136وفي يوم 27 يوليو يحدث خسوف كلي للقمر يشاهد بكافة مراحله في قطر ان شاء الله. وفي يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من يوليو 2018 ظهور زخة شهب “دلتا الدلويات” Delta Aquarid meteor shower والتي يمكن رصدها بعد منتصف الليل وتمتد حتى ساعات الفجر، ويتوقع العلماء رؤية أكثر من 20 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل.

ثالثا: كوكبات السماء:

بحلول فصل الصيف فأن هواة الفلك يتذكرون مباشرة كوكبة “العقرب” Scorpion وهي أجمل كوكبة تشاهد في فصل الصيف وتقع فوق الأفق الجنوبي مباشرة، وخلال شهر يوليو يكون العقرب في السماء الجنوبية الشرقية بعد حلول الظلام مباشرة، ومن يشاهد كوكبة العقرب يفاجأ بأنها تشبه العقرب فعلا. وأكثر ما يميز كوكبة العقرب النجم الأحمر اللامع “قلب العقرب” Antares الذي يشبه كوكب المريخ من حيث اللمعان واللون تقريبا، وإلى اليمين مباشرة من نجم قلب العقرب تظهر بقعه ضبابية خافتة هي “العنقود الكروي M4” globular cluster وهو تجمع من مئات آلاف النجوم بفعل الجاذبية ومتكدسة بشكل كبير. وإلى الشرق من كوكبة العقرب أي إلى اليسار سنشاهد كوكبة “القوس” Sagittarius وتقع جهة مركز مجرتنا درب التبانة أي عند النظر إلى القوس يعني أننا ننظر إلى مركز المجرة، لذلك لو نظرنا إلى المنطقة من خلال التلسكوب نشاهد عددا كبيرا من العناقيد والسدم أضافة للثقوب السوداء التي لا يمكننا رؤيتها من خلال تلسكوباتنا الفلكية.


/center>




blueboo

اكتشاف كثبان رملية زرقاء اللون ومشحونة على سطح المريخ


another look at the sand dune found on mars without the colours enhanced nasa

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

عثرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا على كثبان رملية زرقاء اللون غريبة الشكل ومشحونة كهربائيا على سطح كوكب المريخ، وذلك في الصور التي التقطتها المركبة الأمريكية Mars Reconnaissance Orbiter (MRO) في شهر يناير 2018 الماضي، وبثتها الوكالة الأربعاء الماضي.blueboo

 وقد ظهر من خلال تحليل الصور للكثبان الرملية أنها زرقاء اللون بشكل مخالف للتربة الموجودة حولها، والتي تقع في فوهة مريخيه تسمى Lyot Crater المعروفة بوجود أشكال هندسية منقوشة بشكل مثير، كما أنها من الفوهات الضخمة على سطح الكوكب الأحمر. ووفقا لوكالة ناسا فأن هذه الفوهة تتكون من تربة تختلف بشكل واضح عن تركيب الأماكن الأخرى على سطح كوكب المريخ، وأنها تتكون من مواد دقيقة جدا، كما أنه ما اثأر استغراب العلماء في الوكالة أنها مشحونة كهربائيا، وهي نتائج أثارت العلماء كونها الأولى التي نعرفها عن كوكب المريخ الذي رغم قربه إلا أنه لا زال غامضا.

يذكر أن كوكب المريخ الأحمر سيقترب كثيرا من الأرض خلال الأسابيع القلية المقبلة، وهو اقتراب لم يصلها المريخ من الأرض منذ سنة 2003م أي منذ حوالي 15 عاما.

 Gullies_on_Central_Uplift_of_Lyot_Crater




nh-1-pluto-haze0

هل من الممكن أن كوكب بلوتو عبارة عن مذنب ضخم؟


20151109whiteslide05

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

دراسة غريبة فعلا توصل اليها فريق من علماء الفلك، نشرت على الأنترنت في مجلة إيكاروس Icarus تقول بأن الكوكب السابق بلوتو الذي تم تصنيفه إلى كوكب قزم قبل سنوات، يتكون من مليار من المذنبات في باطنه. فمنذnh-plutocrop-jpg أن تم تجريد بلوتو الضعيف من وضعه الكوكبي، كان السؤال العالق هو: ما هي هيئته؟ هل هو كوكب قزم؟ أم كويكب كبير؟ أم أنه مجرد جرم سماوي آخر يتبع لحزام كويبر؟ وعلى الرغم من عدم وجود دليل علمي يحسم الإجابة على هذه التساؤلات الثلاثة، لكن ظهر في الآونة الأخيرة بحثًا جديدًا يشير إلى أنه قد يكون أيضًا شيئا أكثر تفردًا: وهو أن بلوتو مذنب متضخم بشكل كبير.

اعتمدت الدراسة على جمع معلومات من عدة مراكز بحوث عالمية منها معهد جنوب غرب للبحوث (SwRI) ومن مركبة ناسا التي زارت بلوتو مؤخرا آفاق جديدة New Horizons ومن مركبة الفضاء روزيتا Rosetta التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية التي هبطت على المذنب 67P لتقديم تفسير جديد لكيفية ظهور بلوتو. وقال الدكتور كريستوفر جلين Dr. Christopher Glein من مؤسسة سوي في بيان له: لقد طورنا ما نسميه بنموذج الكون الكيميائي   cosmochemical model لتفسير المذنب العملاق لتفسير ولادة بلوتو، وذلك بعد أن اكتشف الباحثون أن جبلا جليديًا كبيرًا غنيًا بالنيتروجين على سطح بلوتو snakeskindetailيدعى سبوتنيك بلانيتيا Sputnik Planitia يشبه في تركيبه ما وجدته المركبة روزيتا في المذنب الذي هبطت على سطحه. ويضيف جلين: وجدنا تناغما مثيرًا للفضول بين المقدار التقديري للنيتروجين داخل النهر الجليدي والكمية المتوقعة إذا تم تشكيل بلوتو عن طريق التكتل الذي يتكون من مائتي مليار أو غيرها من أجسام حزام كويبر Kuiper Belt الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمذنبات.

كما نظر الباحثون في نموذج آخر محتمل تشكل فيه بلوتو من الجليد الشديد البرودة، حيث يقولون إنه في حين لا يزال هناك العديد من الأسئلة التي لم يتم الإجابة عليها حول ما هي طبيعة بلوتو بالضبط وكيف تحول، فإن الفكرة التي تقول أن بلوتو في الأساس تكون من مليار من المذنبات القديمة في نواته هي نظرية واردة بقوة.

إن فكرة كون بلوتو مذنبًا عملاقًا لن يرضي أولئك الذين ما زالوا يعتقدون أنه يجب اعتباره كوكبًا سيارا، ولكن النظر إليه بهذه الطريقة: إذا كان تولد بلوتو عن طريق تجمع المذنّبات هي العملة النقدية في الكون، فإن بلوتو هو أكبر ملياردير في مجموعتنا الشمسية.





تلسكوب الفضاء هابل يرصد مجرتين على وشك الاصطدام


apeculiargal

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد علماء الفلك من خلال تلسكوب الفضاء الأمريكي هابل مجرتين على وشك الاصطدام ببعضهما البعض في الفضاء الكوني الواسع، وتقع هذه المجرات على مسافة 350 مليون سنة ضوئية والتقطت في صورة تحمل أسم     Arp 256 في كوكبة Cetus (وحش البحر)، وظهرت في الصورة زوج من المجرات الحلزونية وقد بدأت للتو في عملية اصطدام واضحة، وكشفت عن تجمد الرذاذ العشوائي للغاز والغبار والنجوم التي تثيرها قوى الجاذبية والتي تجذب المجرتين معًا. أن المجرات ليست جزر ثابتة من النجوم فهي ديناميكية وتتحرك باستمرار في الكون المظلم، وفي بعض الأحيان وكما هو واضح في صورة هابل المذهلة لـ Arp 256، يمكن أن تتصادم المجرات في حدث كوني مذهل.

على الرغم من أن نوات هذه المجرات لا تزال منفصلة بمسافة كبيرة، فإن أشكال المجرات في Arp 256 مشوهة بشكل مثير للاستغراب، حيث تحتوي المجرة الموجودة في الجزء العلوي من الصورة على ذيول مدببة واضحة للغايarp256annotated_origة وهي عبارة عن شرائط طويلة ممتدة من الغاز والغبار والنجوم. تشتعل المجرات بالمناطق اللامعة من النجوم الوليدة وهي أشرطة مضيئة لامعه زرقاء زاهية، هذه الانفجارات القوية للنجوم الجديدة تنجم عن التفاعلات الجاذبية الضخمة في المجرة، وهي التي تثير الغاز والغبار الموجود بين النجوم ومن ثم تولد منها النجوم.

تم تصنيف مجرات Arp 256 لأول مرة بواسطة هالتون أرب Halton Arp في عام 1966، ضمن 338 مجرة نشرت في أطلس المجرات الغريبة الأطوار. كان الهدف من الأطلس هو تصوير أمثلة للأجسام الغريبة والرائعة الموجودة بين المجرات القريبة من الأرض، من اجل عرض لقطات لمراحل مختلفة من تطور المجرة. هذه المجرات الغريبة تشبه التجربة الطبيعية التي تتم على مقياس كوني وفهرستها، ليستطيع الفلكيون أن يفهموا بشكل أفضل العمليات الفيزيائية التي تشوه المجرات الحلزونية والإهليجية إلى أشكال جديدة.

 أن العديد من المجرات في هذا الأطلس هي مجرات قزمة ذات أشكال غير واضحة، أو مجرات نشيطة تولّد تيارات نفاثة قوية لكن عددًا كبيرًا من المجرات تتفاعل، مثل Messier 51، The Antennae Galaxies، وArp 256، وغالباً ما تكون هذه التفاعلات تشبه تدفق المد والجزر كما رأينا في ARP 256، فضلا عن جسور الغاز والغبار والنجوم بين المجرات.

منذ زمن بعيد، عندما كان كوننا المتوسع أصغر بكثير، كانت التفاعلات وعمليات الاصطدام بين المجرات أكثر شيوعًا، ويُعتقد أنها لا زالت تعمل على تطور المجرة إلى يومنا هذا، وستستمر المجرات في نظام Arp 256 في تأرجحها التثاقلي على مدى ملايين السنين القادمة، ثم تقترب من بعضها البعض قبل أن تتحول في النهاية إلى مجرة واحدة.