الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفوتونات التي تسبب سمار البشرة قادمة من خارج مجرتنا درب التبانة

السبت ٢٧ ٢٠١٦

الفوتونات التي تسبب سمار البشرة قادمة من خارج مجرتنا درب التبانة

 

falak-news-1

 
 
نشرت مجلة الفيزياء الفلكية Astrophysical Journal في عددها الصادر يوم 12 أغسطس 2016 الجاري ورقة علمية توضح دراسة أجراها العلماء على الضوء القادم من خارج مجرتنا درب التبانة، بأطوال موجية واسعة للضوء، توصلوا فيها إلى أن الجسيمات التي يصل عددها إلى حوالي 10 تريليونات وتؤدي إلى حدوث السمار في جلد البشر قادمة من خارج مجرتنا درب التبانة.
فأنت عندما تكون مستلقيا على الشاطئ تحت أشعة الشمس، تصطدم بجسمك في الثانية الواحدة تريليونات من الفوتونات وهي جسيمات من الطاقة تحمل الضوء عبر الفضاء، وتعمل هذه الفوتونات على اسمرار جلدك أو تحول جلدك من اللون الأبيض أو الأشقر إلى اللون الأسمر.
أن اغلب الفوتونات الضوئية قادمة من الشمس على شكل حزم، لكن ومع ذلك توجد نسبة بسيطة من هذه الفوتونات قطعت مسافات كبيرة في الفضاء الكوني خلال بلايين السنوات الماضية قبل أن ينتهي به المطاف على جسدك.
كشف البروفيسور “سيمون درايفر” Simon Driver رئيس الدراسة وهو من المركز الدولي لبحوث علم الفلك الراديوي (International Centre for Radio Astronomy Research (ICRAR قال أنهم ركزوا في بحوثهم على الفوتونات photons التي تتفاوت أطوال موجاتهم ما بين جزء من ميكرون Micron (المضرة بالجسم) إلى الأطوال الموجية المليمترية Millimeters وهي أشعة غير مؤذية، مضيفا أن هنالك 10 بليون فوتون بالثانية تضرب الأرض ليلا ونهارا، مضيفا أن اغلب الفوتونات التي تضرب الأرض قادمة من الشمس أو من الفضاء بين كواكب المجموعة الشمسية أو من بين المجرات، لكن معظم الفوتونات التي تؤدي إلى سمار الجلد قادمة من خارج مجرتنا درب التبانة.
إضافة لذلك فنحن نستحم على وجه الأرض بأشعة قادمة من خارج المجرة تسمى “الأشعة الخلفية اللامجرية” extra-galactic background light وتشكل هذه الأشعة الفوتونات القادمة من أنوية المجرات البعيدة جدا، وقد تكون قادمة من المادة الحلزونية قبل دخولها الثقوب السوداء الضخمة جدا.
أجرى البروفيسور هذه الدراسة على الأشعة الكونية ذات الموجات الطويلة بدمج الصور العميقة للكون التي التقطت بعدة مراصد فضائية، مثل تلسكوبات سبيتزر Spitzer و “هابل” Hubble space telescopes وتلسكوب “هيرشل” Herschel space observatory ومستكشف التطور المجري الأمريكي NASA’s Galaxy Evolution Explorer وذلك من اجل الحصول على أكبر دقة للمعلومات الخاصة بالأشعة القادمة من خارج مجرتنا.
الواقع أن 10 بليون فوتون التي تضرب الأرض كل ثانية ونعتبرها كبيرة لا تؤثر علينا أطلاقا، وفيزيائيا فإنها يجب أن تتحول إلى تريليونات الفوتونات ولعدة سنوات متواصلة لكي يكون لها تأثير على المدى الطويل علينا، لذلك فالمجرات في الكون هي من تؤثر علينا وتجعل بشرتنا تتحول إلى اللون الأسمر.
الجدير بالذكر أن هذه الدراسة كانت تهدف إلى فهم تطور الطاقة والكتلة في المادة الكونية، من خلال فحص توزيع الذرات الخفيفة الأولى وتوزيعها في الكون المبكر ومنذ اللحظات الأولى من ولادة المادة وحتى ظهور الجدول الدوري للعناصر، التي تتشكل منها مادة النجوم والمجرات والكواكب والأتربة والسدم كما هي اليوم.

image_pdfimage_print