الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أصوات الفضاء الخارجي من المركبة فوياجير-1

الجمعة ١٩ ٢٠١٤

أصوات الفضاء الخارجي من المركبة فوياجير-1

pia17462_ip
2014-12-19 09:53
عانت مركبة الفضاء الأمريكية “فوياجير-1” Voyager 1 في وقت سابق من هذا العام من “موجات تسونامي” tsunami wave اعتقد العلماء حينها أنها موجودة في الفضاء المحيط بالمجموعة الشمسية، لكن رصد العلماء حتى وقت قريب وجود “موجات تسونامي” جديدة أثرت على المركبة في الفترات القليلة الماضية وهي التي دفعت العلماء للاعتقاد بوجود هذه الموجات حتى مسافات كبيرة جدا عن الشمس وحتى في الوسط بين النجوم في المجرة.
البروفيسور “دون جورنيت” Don Gurnett أستاذ الفيزياء في جامعة ولاية “ايوا” University of Iowa قال في اجتماع اتحاد الجيوفيزياء الأمريكي” American Geophysical Union الذي عقد في سان فرانسيسكو يوم 15 ديسمبر 2014 الجاري، أن الناس يعتقدون بأن الفضاء بين النجوم فارغ وسهل وسلس، لكن “موجات تسونامي” هذه قوية أكثر مما نظن حتى نحن خبراء الفيزياء، وأضاف بان “موجة تسونامي” تحدث نتيجة لإطلاق الشمس كتل من الانفجارات الشمسية نحو الفضاء على شكل سحابة مغناطيسية من البلازما المحيطة بالمجموعة الشمسية التي تضغط كل المادة الموجودة في الفضاء، وعند التحامها بالبلازما الموجودة في الفضاء بين النجوم –وهي الجسيمات المشحونة بين النجوم- فان موجة الصدمة الناتجة تؤثر على البلازما وتجعلها تهتز مثل الجرس ونسمع صداها.
هذه المرة الثالثة التي تتعرض لها المركبة لموجة تسونامي، المرة الأولى كانت في شهر أكتوبر عام 2012م ، والمرة الثانية كانت في شهري ابريل ومايو سنة 2013م لكن في هذه المرة كانت كثافة البلازما المرصودة أعلى من المرة الأولى، والمرة الأخيرة كانت في شهر فبراير 2014 الماضي، ومن خلال المعلومات التي تم الحصول عليها في شهر نوفمبر الماضي تم التوصل إلى أنها لا زالت موجودة، علما أن المركبة كانت على بعد يقدر بحوالي 250 مليون ميل (400 مليون كيلومترا) عن مكانها أثناء رصد المرحلة الثالثة من موجات تسونامي.



هذه النتائج مهمة جدا لدراسة طبيعة موجات تسونامي في الفضاء بين النجوم، حيث انه لا يعرف العلماء بالضبط سرعتها في الفضاء ومدى انتشارها في الفضاء بين ألنجمي، كما أن موجات تسونامي التي رصدتها مركبة الفضاء “فوياجير-1” ساعدت العلماء في تحديد ما إذا كانت المركبة غادرت “الهليوسفير الشمسي” heliosphere وهي عبارة عن فقاعات مغناطيسية ناتجة عن الرياح الشمسية وتشمل الشمس وجميع الكواكب السيارة، ومع ذلك كانت كثافة “الهليوسفير” في هذه المنطقة البعيدة عن الشمس والمجموعة الشمسية أعلى بحوالي 40 مرة، وهو دليل على أن الشمس خرجت من حدود المجموعة الشمسية ولم تعد تتأثر بأي مادة قادمة من الشمس.
الحقيقة أن الباحثون يتساءلون فيما إذا كانت كثافة المادة بين النجوم أعلى كثافة من الرياح الشمسية، حيث لم يتمكنوا من الإجابة على هذه التساؤلات حتى الآن، وما إذا كانت موجات تسونامي قادمة من الرياح الشمسية ام من وسط بين النجوم، ومع ذلك يظن بعض علماء الفلك أن الرياح الشمسية تمتد إلى ضعفي المسافة بين الشمس وبين المسافة التي وصلتها المركبة “فوياجير-1” حتى الآن.

pia17048_ip

image_pdfimage_print