الأحد ١٩ سبتمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

القمر نشط داخليا أكثر مما نتوقع

18-ديسمبر-2015

القمر نشط داخليا أكثر مما نتوقع
image_pdfimage_print

chargedmoon
 
 
أن بيئة الفضاء القمرية أكثر نشاطا عما كان متوقعا في السابق، كما أن الرياح الشمسية المنعكسة عن سطح القمر وطبقات الحقول المغناطيسية للقمر يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على القمر منها مستويات المياه في القشرة القمرية، وذلك بناء على أطروحة علمية قدمت حديثا بواسطة “تشارلز لو” Charles Lue من المعهد السويدي لأبحاث فيزياء الفضاء Swedish Institute of Space Physics.
فقد أجرى الباحث قياس للتفاعل القوي بين الرياح الشمسية والقمر بواسطة آلة خاصة صممت في السويد تحمل الاسم “سارا” SARA، حيث أن الرياح الشمسية عبارة عن تدفق مستمر من البلازما القادمة من الشمس وتؤثر بشكل مباشر على القمر ومعظم الكواكب السيارة في المجموعة الشمسية، وتؤدي إلى حدوث ظاهرة “الشفق القطبي” aurora المعروفة في قطبي للأرض.
لكن وبسبب رقة الغلاف الغازي للقمر فإن هذه الظواهر لا تحدث على القمر، كما أن الحقل المغناطيسي للقمر بسيط أيضا ولا يتفاعل بشكل واضح مع الرياح الشمسية، لذلك فقد كان الاعتقاد السائد أن القمر يمتص الرياح الشمسية بشكل سلبي بدون وجود تأثير على البيئة القمرية المحيطة، لكن ومن خلال الدراسة الحديثة تغيرت هذه التوقعات وعرف العلماء أن سطح القمر وحقله المغناطيسي يعكسان نسبة من الرياح الشمسية نحو الفضاء.
يقول الباحث تشارلز لو أن هذه المعلومات مهمة جدا لمعرفة تأثيرها على نصفي القمر المضاء والمظلم، وقال أن أيونات الرياح الشمسية المنعكسة عن سطح القمر تتبدل في حركتها بين النصف المضاء والمظلم للقمر، حيث تصطدم أولا بسطحه المضاء ثم تنتقل إلى النصف المظلم من القمر، وفي المناطق التي تتأثر بالحقول المغناطيسية القوية فان تدفق الرياح الشمسية على السطح فيها يكون محددا، بينما وفي نفس الوقت فان المناطق الأخرى يكون تدفق الرياح الشمسية فيها في تزايد مستمر، وعلى المدى البعيد، فان هذه الاختلافات في تدفق الرياح الشمسية تؤثر على سطح القمر، منها التأثير على مستوى الماء في القشرة القمرية.
أن هذه التأثيرات يمكن أن تشاهد على شكل ضوء مرئي، مثل الدوامات اللامعة التي تظهر على سطح القمر، وتم تطوير جزء من الآلة “سارا” في المعهد السويدي لفيزياء الفضاء Swedish Institute of Space Physics وتم حملها إلى القمر على متن المركبة القمرية الهندية ” شاندرايان -1 ” Chandrayaan-1 وبدأت سارا بدراسة تفاعل الرياح الشمسية بسطح القمر سنة 2009 م واخذ الباحثون بتحليل نتائج سارا منذ تلك الفترة منهم الباحث تشارلز لو.
أن هذه المعلومات والأرصاد التي حصل عليها العلماء بواسطة الآلة سارا تساعدهم في رسم خارطة لتوضيح الاختلافات في البيئة القمرية، كما تقدم معلومات حول العمليات الفيزيائية المتوقع حدوثها على سطح القمر في المستقبل البعيد.

151130084616_1_540x360