الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

علماء الفلك في اليابان يكتشفون أفضل الطرق للبحث عن الحياة في الكواكب خارج مجموعتنا

الأحد ٠٤ ٢٠١٦

علماء الفلك في اليابان يكتشفون أفضل الطرق للبحث عن الحياة في الكواكب خارج مجموعتنا

timingthesha

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشفت مجموعة من علماء الفلك في اليابان كوكب سيار غير شمسي يتوقع انه يشبه كوكب الأرض في الكثير من الصفات أطلق عليه الاسم K2-3d ويحتمل وجود حياة على سطحه، حيث يتوقع وجود الأوكسجين في الغلاف الجوي للكوكب، إضافة لانتشار جزيئات الحياة الأولى على سطحه، ما يعزز فرصة وجود حياة متطورة على ذلك العالم البعيد في الفضاء.
الفريق العلمي الياباني الذي اكتشف الكوكب الشبيه بالأرض، تابع لعدة جهات علمية يابانية، مثل المرصد الفلكي الوطني الياباني (ناوج) National Astronomical Observatory of Japan (NAOJ) وجامعة طوكيو، ومركز البيولوجيا الفلكية الياباني وغيرها من الجهات، واعتمدوا في هذا الاكتشاف على رصد ظاهرة “عبور” Transit الكواكب من أمام النجم الذي يمر من أمام قرصه بالنسبة لنا على الأرض، وعند حدوث العبور فان الكوكب غير الشمسيExoplanet يحجب عنا جزء بسيط جدا من ضوء النجم الذي يدور حوله، ومن خلال مدة الحجب وخفوت ضوء النجم يمكن لعلماء الفلك قياس حجم النجم وحجم الكوكب الذي يدور حوله وغيرها من الصفات الفيزيائية، وحتى موعد كتابة هذه السطور، فقد رصد الفلكيون الاف من هذه الكواكب غير الشمسية، لكن مواصفات هذا الكوكب غير الشمسي الجديد المكتشف في اليابان هو الأول الذي يعتقد أنه شبيه بكوكب الأرض وقد توجد حياة على سطحه.
كانت المعلومات التي حصلت عليها تلسكوبات الفضاء تجعل من الصعب حساب موعد عبور الكوكب غير الشمسي من أمام النجم بدقة، ولكن تمكن الفريق الياباني بفضل الأجهزة الأكثر دقة والتكنولوجيا المتطورة جدا المستخدمة فيها، فقد تمكنوا من حساب موعد العبور بدقة فائقة، وهي التي تجعل حساب مواعيد العبور للكواكب غير الشمسية أكبر دقة في المستقبل، وتساعد على اكتشاف هذه الكواكب السيارة البعيدة في المجرة بشكل أدق، ومن ثم معرفة إذا ما كانت مناسبة للحياة أو لا.
الكوكب غير الشمسي الجديد K2-3d يبعد عن الأرض حوالي 150 سنة ضوئية، اكتشف أولا بواسطة تلسكوب الفضاء كبلر المرحلة الضوئية الثانية Kepler telescope’s second light وحجمه أكبر من حجم الأرض بحوالي 1.5 مرة، ويدور حول نجمه الذي يعتقد أن حجمه أصغر من نصف الشمس في 45 يوما، ويدور حول النجم على مسافة تقدر بنصف المسافة بين الأرض والشمس، ولكن بسبب قرب الكوكب من النجم نسبة لحرارته فأن درجة حرارة سطحه معتدلة ويتوقع أن تكون مناسبة لنشوء الحياة مثل التي على الأرض.
تم حتى الآن اكتشاف حوالي 30 كوكبا غير شمسي تحمل صفات شبيهة بالأرض بواسطة تلسكوب الفضاء كبلر المخصص لاكتشاف مثل هذه الكواكب التي تعتبر مناسبة لنشوء الحياة على سطحها، إلا أن معظم هذه الكواكب أما أنها بعيدة عن النجم فتجعلها باردة، أو أنها قريبة بحيث تلفحها حرارة النجم، لكن الكوكب K2-3d موجود على مسافة مناسبة من النجم بحيث تكون درجة حرارة سطحه معتدلة ومن ثم تزيد فرصة وجود الحياة على سطحه.
ظهر الكوكب K2-3d خافتا جدا بحيث تعذر على المراصد الفلكية المتاحة رصد التفاصيل الخاصة به، وينتظر الفلكيون الجيل القادم من التلسكوبات الفلكية في المستقبل التي سيكون بإمكانها دراسة التغير في سطوع الكوكب ومن ثم تحليل غلافه الجوي بشكل أفضل، وفي حال ظهر هذا الكوكب بصفات شبيهة بالأرض، فسيحاول العلماء رصد جزيئات الأوكسجين والجزيئات الأخرى في الغلاف الجوي المهمة لنشوء الحياة.
سبق وان ذكرت بان فترة دوران الكوكب حول النجم تبلغ 45 يوما، لذلك فان رصد العبور سيكون بمعدل مرتين كل 80 يوما تقريبا، وهذه المدة غير كافية لرصد العبور حيث أنها تحتاج لعمليات رصد أكثر من ذلك، من اجل وضع تقويم خاص بمواعيد عبور الكوكب، حيث انه لا يمكن وضع هذا الجدول إلا من خلال معلومات دقيقة وهذه المعلومات الدقيقة تحتاج إلى رصد أطول لمرات العبور لكي تتم بشكل أدق، ومع أن تلسكوب الفضاء “سبيتزر” Spitzer Space Telescope رصد العبور مرتين أيضا بعد الاكتشاف مباشرة ليصبح بالتالي عدد الأرصاد لهذا العبور أربعة، إلا أنها تعتبر غير كافية أيضا وتحتاج إلى مزيد من رصد العبور في المستقبل للحصول على مواعيد العبور بدقة.

 

علماء الفلك في اليابان يكتشفون أفضل الطرق للبحث عن الحياة في الكواكب خارج مجموعتنا

 

image_pdfimage_print