الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

رصد أشعة خفيفة قادمة من نجم سوبرنوفا انحنت بفعل تقوس الفضاء حول المجرة

الأحد ٢٣ ٢٠١٧

رصد أشعة خفيفة قادمة من نجم سوبرنوفا انحنت بفعل تقوس الفضاء حول المجرة

supernova

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تمكن فريق علمي من جامعة ستوكهولم بقيادة البروفيسور آريل جووبار Professor Ariel Goobar من قسم الفيزياء في الجامعة، ولأول مرة من التقاط صور متعددة بواسطة تقنية عدسة الجاذبية gravitationally lensed للضوء القادم من نجم سوبرنوفا من نوع Ia supernova، وهي دراسة علمية تفتح الباب على مصراعيه لاكتشاف التسارع المنتظم في تمدد الكون وعلاقته بالجاذبية، إضافة لتوزيع المادة المظلمة في الكون.

النجوم المنفجرة العظمى أو السوبرنوفا من نوع Ia supernova يمكن اعتبارها كمنارات طبيعية في الكون، ولعدة سنوات استخدمها الفلكيون في قياس المسافات الكونية، وهي التي كانت الطريق الحقيقي نحو اكتشاف التسارع في تمدد الكون، ونال الفريق العلمي الذي اكتشف هذه الطريقة جائزة نوبل في الفيزياء سنة 2011م وكان البروفيسور جووبار عضوا في هذا الفريق.

The effect of strong gravitational lensing caused the supernova iPTF16geu to appear 50 times brighter than normal and to be visible from Earth's sky in four different locations. This happened as light rays were distorted when passing through the massive gravitational field of a galaxy. (Credit: ESA/Hubble, L. Calçada)

شاهد الفريق العلمي ولأول مرة صورا متعددة نادرة للنجم المنفجر الأعظم الذي يحمل الرمز iPTF16geu وينتمي إلى النجوم المنفجرة من النوع Ia supernova وظهر واضحا بسبب ظاهرة عدسة الجاذبية نتيجة انحناء الضوء القادم من النجم المنفجر الأعظم بسبب تقوس الفضاء والمكان حول مجرة تقع على مستوى خط البصر بيننا وبين النجم المنفجر الأعظم، حيث أن التقوس والانحناء في الفضاء بسبب جاذبيتها الهائلة، عمل على انحناء الضوء مثل العدسة المحدبة المكبرة ومن ثم ظهر النجم المنفجر أكبر من صورته الظاهرة بنفس المرصد.

كان الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين أول من قال عن تحدب الفضاء والزمان حول الكتل الكبيرة، وأن الضوء القادم من خلال الفضاء يخترق الفضاء المتحدب سوف ينحني أيضا ويغير من مساره، ومنذ سنوات طويلة والعلماء يبحثون عن مجرات بعيدة من خلال تكبير الضوء القادم منها بعد اختراقه للفضاء والذي يعمل مثل العدسة المكبرة، إلا أن العلماء في هذه الدراسة هي المرة الأولى التي يتم فيها تصوير تأثير هذه الظاهرة.

 نشرت الورقة العلمية الخاصة بهذه الدراسة في العدد الأخير الصادر حديثا من مجلة “العلوم” Science والتي جاء فيها استخدام الباحثين لعدد كبير من شبكة المراصد الفلكية العالمية الشهيرة الأرضية والفضائية مثل مرصد جبل بالمارPalomar Observatory وتلسكوب الفضاء هابل Hubble Space Telescope من أجل تصوير النجم المنفجر الأعظم باستخدام ظاهرة عدسة الجاذبية، وتم أيضا تحديد مكانه في السماء بدقة أكبر من السابق، ومسافة النجم المنفجر عن الأرض، من خلال تجميع الصور المتعددة الملتقطة للنجم، وهي معلومات تفيد كثيرا في قياس تمدد الكون وتسارعه.


image_pdfimage_print