السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

رؤية الشفق القطبي على زحل من كافة الأطراف

الخميس ١٣ ٢٠١٤

رؤية الشفق القطبي على زحل من كافة الأطراف

423

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر آل ثاني

تمكن علماء الفلك حديثا من تصوير كامل للشفق القطبي على كوكب زحل ومن جميع الزوايا التي تغطي 360 درجة منه وهو ما ساهم في الكشف عن الكثير من أسرار الشفق القطبي والمجال المغناطيسي لكوكب زحل ومقدار تأثره بالرياح والمجالات المغناطيسية الشمسية، وهذا عمل يعتبر بمثابة انجاز علمي جديد يسجل لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
في شهر ابريل 2013 تمكن تلسكوب الفضاء الأمريكي “هابل” من رصد ومعرفة الشفق القطبي الشمالي لكوكب زحل Saturn’s Auroras بواسطة الأشعة فوق البنفسجية بشكل جيد، كما استطاع المجس الفضائي الأمريكي “كاسيني” NASA’s Cassini spacecraft الذي يدور حول كوكب زحل من رؤية تفاصيل أكثر دقة للشفق القطبي الشمالي لكوكب زحل بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، كما تمكن من رؤية أجزاء من كوكب زحل لا تشاهد على الإطلاق من الأرض والمراصد الفضائية التي تدور حولها مثل تلسكوب الفضاء هابل.
ونتيجة للمعلومات التي حصل عليها الفلكيون من خلال الأرصاد التي أجريت بواسطة المجس “كاسيني” تمكن العلماء من فك العديد من ألغاز الشفق القطبي والمجال المغناطيسي لكوكب زحل مثل حركته البطيئة وتركيبه ومقدار تأثر بيئة كوكب زحل بالرياح والعواصف المغناطيسية الشمسية.
الباحث المشارك في الدراسة “جوناثان نيكولاس” Jonathan Nichols من جامعة “ليسيتر” قال إن الشفق القطبي لكوكب زحل متقلب جدا فمرة يكون مضطربا فترى الإضاءة المتقطعة التي تشبه الألعاب النارية، ومرة يكون هادئ تماما، وبسبب قرب المجس كاسيني من زحل فقد رصد الشفق الفلكي من مسافة قريبة جدا وبقدرة تمييز فائقة وبمسافة قدرت بمئات الأميال لكل صورة فقط، حيث لوحظ وبوضوح كيفية انتفاخ أجزاء الغلاف الغازي والمجال المغناطيسي لكوكب زحل بالرياح المغناطيسية الشمسية.
أما الباحث “واين بريور” Wayne Pryor مساعد مدير مشروع كاسيني قال أنهم حصلوا على أدق المعلومات حتى الآن حول الغلاف الغازي والشفق القطبي لكوكب زحل، ومن ضمنها كشفنا على أن بعض الأجزاء اللامعة في الغلاف الغازي لزحل الواقعة بالقرب من القطب الشمالي للكوكب تدور بشكل أبطأ من دوران الكوكب حول نفسه، وان هذه الخطوط اللامعة ناتجة عن حدوث تشابك بين الحقول المغناطيسية على زحل، كما تظهر الصور أيضا بقعة قاتمة كبيرة نسبيا في الغلاف الغازي لزحل تقع بموازاة قمر زحل “ميماس” Mimas وهي مشابهة لبقعة لامعه أخرى شوهدت أيضا بموازاة مدار القمر “انسيلادوس” Enceladus وربما تكون هذه الأقمار تؤثر على هذه المنطقة من سطح زحل فتحدث البقع القاتمة موازية لها، وهذه معلومات بلا شك تعطي للعلماء فكرة ممتازة عن سلوك الغلاف الغازي في الكواكب العملاقة.
هذه المعلومات عن الغلاف الغازي للكواكب الغازية العملاقة خلقت لغزا محيرا فعلا، حيث تساءل العلماء عن سبب زيادة حرارة الغلاف الغازي لهذه الكواكب السيارة في الوقت الذي نرى أنها بعيدة جدا عن الشمس وحرارتها اللاهبة، ولحل هذا اللغز يعتقد العلماء أن المجال المغناطيسي هو المسؤول عن تسخين الغلاف الغازي لهذه الكواكب السيارة، أنها ربما تستمد حرارتها من باطن الكوكب الذي ينتج طاقة أعلى من الطاقة القادمة من الشمس.
كانت إضاءة الشفق الفلكي على زحل التي تشاهد بالضوء المرئي

image_pdfimage_print