أقمار غاليليو

أقمار غاليليو

لم نتمكن من معرفة اية معلومات عن أقمار غاليليو بواسطة الأرصاد الفلكية الارضية، وبقيت لمدة تزيد عن ثلاثة قرون ونصف أي منذ عهد غاليليو وحتى عصر المركبات الفضائية مجرد نقاط مضيئة لامعة تدور حول الكوكب، وكشفت المركبات الفضائية لنا أسراراً كثيرة عن هذه الأقمار زادت من مفهومنا عن المجموعة الشمسية.
جدول رقم (10)

بعض الخصائص العامة لاقمار المشتري

اسم القمر بالعربية

اسم القمر بالانجليزية

بعد القمر عن الكوكب

/الف كم

نصف القطر

/كم

مدة دوران القمرحول الكوكب/يوم أرضي

ميتيس

Metis

128

20

0.295

ادراستيا

Adrastea

129

10

0.295

امالتيا

Amalthea

181

98

0.489

ثيب

Thebe

222

50

0.670

أيو

IO

422

1815

1.76

يوروبا

Europa

671

1569

جانيميد

Ganymede

1070

2631

كاليستو

Callisto

1883

2400

قمر جديد

S/1999 J1

7400

؟

؟

ليدا

Leda

11094

8

240

هيماليا

Himalia

11480

93

251

ليسيثيا

Lysithea

11720

18

260

الارا

Elara

11737

38

260

انانكي

Ananke

21200

15

617

كارمي

Carme

22600

20

692

باسيفيا

Pasiphea

23500

25

735

سينوبي

Sinope

23700

18

758

ويمكن تقسيم أقمار غاليليو إلى قسمين رئيسيين. القسم الأول ويضم الأقمار ذات الكثافة العالية وهما إيو ويوروبا. والقسم الثاني ويضم القمرين ذوي الكثافة القليلة وهما جانيميد وكاليستو. وكان كويبر قد فسر سنة 1950 الإختلاف في الكثافة بين هذه الأقمار، حين قال بأن حرارة المشتري الكبيرة منعت العناصر الخفيفة من التكاثف في الأقمار القريبة فزادت كثافتها ، بينما حصل العكس تماماً للقمرين الآخرين جانيميد وكاليستو.

1- إيو Io
زارت القمر إيو أربعة مركبات فضائية، كانت أولها مركبتا الفضاء (بايونير-10) سنة 1973 و(بايونير-11) سنة 1974م، ولم تستطع هاتان المركبتان التقاط صور واضحة المعالم عن سطح القمر، مع أن هاتين المركبتين أجرتا العديد من الدراسات على القمر إيو بالإشعاعات فوق البنفسجية وقدمتا العديد من المعلومات الهامة، لكن أفضل الصور الملتقطة للقمر كانت من قبل مركبتي الفضاء (فواياجير1+2) وقدمتا العديد من المعلومات الهامة عنه. كانت أهم الإكتشافات التي قدمتها مركبة الفضاء فواياجير-1 عن إيو هي اكتشاف ثمانية براكين ثائرة على سطحه، سمي أحد هذه البراكين (لوكي)Loki . وتطلق هذه البراكين الثمانية حمماً من ثاني اكسيد الكبريت المنصهر، ويصل إرتفاع هذه الحمم حوالي 280 كيلومتراً عن سطح القمر، وتقدر كمية ثاني اكسيد الكبريت الخارج من البراكين بحوالي 10 آلاف طن في الثانية الواحدة، أي 100 مليون طن في السنة الواحدة، وهذا يعني أن طبقة سمكها 100 متر من المادة الكبريتية تتشكل كل مليون عام. إن سبب ثوران البراكين يعود إلى إضطرابات داخلية تحدث في باطن القمر إيو، وتحدث هذه الإضطرابات نتيجة الإهتزاز الشديد في مدار القمر حول المشتري، بحيث تتفاعل هذه القوة مع قوة أخرى تحاول أن تبقي وجهاً واحداً للقمر نحو المشتري أو نتيجة لهذه القوى المختلفة والعاكسة لبعضها تحتك مادة القمر الداخلية مولدة حرارة عالية تؤدي إلى إنصهار باطن القمر. أظهرت الصور الملتقطة لسطح إيو وجود مناطق مسطحه مؤلفه من أوديه وتشققات مختلفة، وحلقات تحيط بالبراكين الثائرة، وهذه التشققات والأودية تشكلت بفعل الحمم البركانية.

2- يوروبا Europa
زارت مركبة الفضاء فواياجير-1 القمر يوروبا سنة 1979م ومرت على بعد 743 ألف كيلومتر عن سطحه والتقطت العديد من الصور الهامة التي اظهرت أن سطح يوروبا ملئ بالخطوط الدقيقة مختلفة الطول والتعرج ويبلغ طول هذه الخطوط 3000 كيلومتر، ويصل عرض بعضها إلى حوالي 7 كيلومترات فقط، وهذه الخطوط عبارة عن مناطق ترابية مغطاة بالجليد الصلب الذي يعكس نسبة كبيرة من أشعة الشمس الساقطة عليه وهو سر لمعان هذه الخطوط، كما تظهر على سطح القمر مناطق معتمة وهي عبارة عن فوهات براكين ربما تشكلت بفعل ضربات النيازك.

3- جانيميد Ganymede
هو أكبر أقمار المشتري حجماً. تحفه العديد من التعقيدات الجيولوجية، ففيه تربة قديمة يقدر عمرها بحوالي 4 بلايين سنة، أي منذ نشوء المجموعة الشمسية، كما توجد فيه تربة حديثة العمر نسبياً. لا توجد على سطح جانيميد تضاريس مميزة أو معقدة، وأعلى جبل على سطحه لا يزيد ارتفاعه عن كيلومترا واحد، وأظهرت الصور أيضاً أن سطح القمر يتكون من مناطق مظلمة ومناطق لامعة، وتتقاسم المنطقتان سطح جانيميد مناصفه، وتغطي المناطق المظلمة فوهات نيزكية مختلفة الأحجام نشأت بسبب ضربات النيازك، وهذا يدل على أنها قديمة العهد وتكونت في المراحل الأولى لعمر المجموعة الشمسية. أما المناطق اللامعة فيعتقد أنها تشكلت بعد المناطق المظلمة ، وتكاد تخلو من الفوهات النيزكية، وهي مناطق مغطاة بالجليد وهو سر لمعانها أيضاً.

4- كاليستوCallisto
يأتي كاليستو في المرتبة الثانية من حيث الحجم بعد جانيميد. زارته مركبتا الفضاء فواياجير الأولى والثانية سنة 1979م، اقتربت منه فواياجير-1 في شهر شباط لمسافة 126 ألف كيلو متر، وإقتربت منه فواياجير-2 في شهر تموز على مسافة 216 ألف كيلومتر. يتكون كاليستو من نواة صخرية محاطة بطبقة من الجليد سمكها 1000 كيلومتر، وقشرة خارجية سمكها 200 كيلومتر، تتكون من الجليد القذر (مخلوط بالسليكات). وأكثر ما يميز كاليستو هي كثافة الفوهات التي تغطي سطحه، وتختلف أحجام هذه الفوهات ما بين 100-150 كليومترا، ويغطي الجليد معظم الفوهات.