الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفيزياء الفلكية تحل لغز النجوم النيوترونية في الانظمة النجمية الثنائية

الأربعاء ١٤ ٢٠١٢

الفيزياء الفلكية تحل لغز النجوم النيوترونية في الانظمة النجمية الثنائية

124

تمكن علماء الفيزياء الفلكية من حل لغز إحدى الأجرام السماوية التي لطالما حيرت العلماء وهي “النجوم النابضة” Pulsars أو كما يسميها البعض “البلسارات” وهي نجوم صغيرة الحجم لا يتجاوز قطرها العشرين كيلو مترا تقريبا ومع ذلك فكتلتها توازي كتلة الشمس التي يصل قطرها الى حوالي مليون و 392 الف كيلو مترا! وتطلق موجات راديوية منتظمة جدا نتيجة دورانها حول نفسها على شكل نبضات.
والنجوم النابضة هي نجوم انضغطت مادتها على نفسها بسبب قوة الجاذبية في نفس النجم، وهو ما أدى الى دخول الالكترونات سالبة الشحنة الى نواة المادة لتلتحم مع البروتون موجب الشحنة الموجود في نواة الذرة، وبما أن أنوية الذرات تتكون من نيوترونات متعادلة الشحنة وبروتونات موجبة الشحنة وهي التي بدورها تتحول الى نيوترونات بسبب التحام الالكترونات معها لذلك تصبح مادة النجم عبارة عن نيوترونات، ولذلك تسمى النجوم النابضة أيضا “النجوم النيوترونية” Neutron Stars .
ونتيجة تحول مادة النجم النابض الى هذه الحالة، فان مادتها تكون مضغوطة جداً وكثافتها هائلة أيضا ومن ثم زيادة وزنها، حيث أن ما مقداره ملعقة صغيرة من مادة هذا النجم تزن مئات الالاف من الاطنان، أي تحتاج الى سفينة كبيرة لحملها!
هنالك انواع من النجوم النابضة، منها ما يسمى “النوابض ذات الجزء من الالف من الثانية” millisecond pulsars وهي نجوم تدور حول نفسها بسرعة هائلة جدا تصل الى مئات المرات في الثانية الواحدة!
كانت دراسات ماضية اشارت الى أن هذا النوع من النجوم النوابض عمرها اكبر من عمر الكون نفسه، وهي حالة متناقضة كما يبدو من المنطق الفيزيائي لعلم الكون، إذ لا يمكن أن تكون النجوم النوابض نشأت قبل الكون نفسه، لذلك عمل الفيزيائي الفلكي البروفيسور “ثوماس توريس” Thomas Tauris من “معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي” Max Planck Institute for Radio Astronomy و “معهد ارجيلاندر الفلكي في مدينة بون الالمانية” and the Argelander Institute for Astronomy in Bonn على عمل محاكاة لمراحل تطور هذا النوع من النجوم النوابض بواسطة الحاسوب، فتبين أنها تفقد اكثر من نصف طاقتها بسبب دورانها السريع حول نفسها، كما تم التعرف على سبب ظهورها أكبر عمراً من الكون، مع أن النجم الثاني المرافق لها وهي عادة نجوم اقزام بيضاء White Dwarfs الموجودة حولها نشأت معها وفي فترات زمنية معقولة من عمر الكون. لكن بسبب دورانها السريع حال دون معرفة العمر الحقيقي للنجوم النوابض.
هذه النتائج نشرت في العدد الثالث من مجلة “العلوم” Science في عدد فبراير 2012 الجاري.

image_pdfimage_print