الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفريق العلمي لي كوريوسيتي يؤكد وجود بحيرات متحجرة على المريخ

الخميس ١٥ ٢٠١٥

الفريق العلمي لي كوريوسيتي يؤكد وجود بحيرات متحجرة على المريخ

pia19839_hires
 
 
أكدت دراسة علمية حديثة أجراها فريق علمي تابع لمختبر علوم كوكب المريخ/ كوريوسيتي NASA’s Mars Science Laboratory/Curiosity أن بحيرات من الماء السائل وجدت على سطح المريخ قبل مليارات السنين وبقيت موجودة لفترة طويلة من الزمن الجيولوجي للكوكب.
فمن خلال البيانات التي حصل عليها الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” Curiosity rover وتحليلها استنتج الفريق العلمي أن الماء كان موجودا في قاع الفوهة الشهيرة “جالي” Gale Crater حيث ساعد الماء على حدوث وتكون الرواسب في قاع الفوهة، وهو المكان الذي هبط فيه الروفر كوريوسيتي قبل حوالي 3 سنوات، ومن خلال هذه الرواسب تكونت الطبقات السطحية التي تعتبر قاعدة المرتفعات الحادة الموجودة في منتصف الفوهة في الفترة الحالية.
وكشفت التحاليل أيضا أن الجداول المائية والبحيرات المريخية كانت موجودة في الفترة الواقعة ما بين 3.8 إلى 3.3 مليار عام، حيث أن التغير في سمك الرواسب الترابية أسفل البحيرات من طبقة إلى أخرى أشارت إلى ذلك، بناء على تصريح نائب الرئيس الفريق العلمي “اشوين فاسافادا” Ashwin Vasavada الذي نشر ورقة علمية بهذه الدراسة في مجلة “نيو سينس” new Science في العدد الصادر يوم الجمعة الموافق 9 أكتوبر 2015. والتي جاءت تأكيدا لدراسة أخرى أعلنت عن اكتشاف الماء على المريخ الأسبوع الذي سبقه.
وقال كبير علماء الفريق العلمي الخاص بدراسة كوكب المريخ في وكالة ناسا “مايكل ماير” Michael Meyer بأنهم كانوا واثقون من وجود الماء على سطح المريخ قبل أن يتم إثباتها بالدراسات العلمية العملية، ومن الواضح أن كوكب المريخ كان شبيها بكوكب الأرض قبل مليارات السنين، حيث كان رطبا ومناسبا للحياة ولم تكن البيئة فيه قاسية، قبل أن يجف الماء على سطحه في الوقت الحالي.
قبل هبوط الروفر كوريوسيتي على سطح المريخ سنة 2012م اعتقد العلماء بأن الفوهة جالي مليئة بالرواسب، إلا انه وفقا لهذه الاعتقادات فهي رواسب ترابية جافة خالية من الماء والرطوبة تجمعت بسبب الرياح المثيرة للغبار، لكن النتائج الحالية غيرت هذه الاعتقادات وأصبحوا يدرسونها على اعتبار أنها ناتجة عن بحيرات مائية.
وأشارت آخر النتائج التي حصل عليها الروفر كوريوسيتي أن الرواسب السفلية من كانت أكثر رطوبة خلال ال 500 مليون عام الأخيرة ناتجة عن البحيرات والأنهار، ومن خلال التحاليل الجيولوجية لقاع الفوهة جالي لاحظ العلماء وجود صخور كروية كبيرة ناتجة عن مياه الأنهار المتدفقة، إضافة لأتربة وترسبات توجد عادة أسفل البرك والمياه الراكدة مثل الصخور الطينية mudstones، حيث تشير هذه الصخور الطينية إلى وجود الماء الراكد لفترة زمنية طويلة، وتتوسع أو تضيق خلال ملايين السنين.
وعثر الفريق العلمي على دليل يشير إلى حدوث تغير في مساحة البرك خلال فترات زمنية مختلفة، فقد أشارت التحاليل وجود ترسبات مائية كان حجمها 250 قدما (75 مترا) لكن التخطيط البياني للروفر كوريوسيتي أشار إلى أنها امتدت إلى أكثر من 500 إلى 650 قدما (150 إلى 200 مترا) فوق قاع الفوهة. كما أن سمك الطبقات الرسوبية في الفوهة أشارت إلى أنها حفرت بسبب جريان الماء وزاد حجمها إلى حوالي 800 مترا فوق قاع الفوهة، وهذا يشير إلى الفترة التي كان الماء موجودا فيها على المريخ، حيث كلما ارتفعنا عن قاع الفوهة إلى سطح التلال الجبلية فان مستوى وجود الماء يقل.
ويطرح الفريق العلمي سؤالا مهما حول مصدر ماء كوكب المريخ المتدفق في الماضي والذي عمل على حدوث هذه الترسبات، حيث يظن العلماء أن الغلاف الغازي لكوكب المريخ في السابق كان أكبر من الغلاف الغازي الحالي وأكثر رطوبة أيضا، وكانت تتساقط الأمطار والثلوج في المريخ كما يحصل حاليا على الأرض، قبل أن تندثر الرطوبة في الجو المريخي، وهذا ما تشير إليه النماذج المناخية للمريخ الذي يزداد جفافا بمرور الزمن.


image_pdfimage_print