رئيسة فريق العلماء في وكالة ناسا سنعرف المكان الذي توجد فيه الحضارات الاخرى في المجرة بحلول سنة 2025


654_0

 

قالت مستشارة مدير وكالة الفضاء الامريكية ناسا وكبيرة العلماء “الين ستوفان” Ellen Stofan انهه تتوقع ان تكون الوكالة قد كشفت عن مكان وجود الحياة الاخرى في الكون خلال العشر سنوات القادمة ان شاء الله اي بحلول سنة 2025م وانها تتوقع ان تكون هنالك اشارة قوية على وجود الحياة خلال مدة تتراوح بين 20 الى 30 سنة على الاغلب.
واشارت “ستوفان” انهم لم يحددوا بالضبط اين يمكن ان توجد الحياة خارج الارض في الوقت الحالي لكنها على الاغلب ستكون اما على سطح كوكب المريخ او في المحيطات المتجمدة الموجودة في باطن بعض الاقمار الجليدية او على احد الكواكب خارج المجموعة الشمسية، وهو ما أكده ايضا مدير وكالة الفضاء الامريكية “جون جرانسفيلد” John Grunsfeld، الذي اضاف ان عالم البيولوجيا الفلكية “كريس مكاي” Chris McKay قد اشار في بحوثه الشهر الماضي انه لا يتوقع ان تكون الحياة داخل المجموعة الشمسية او على سطوح احد الكواكب السيارة خارج الارض.
من اين يجب ان نبدأ؟
يقول “مكاي” ان افضل الامكنة للبحث عن الحياة في المجموعة الشمسية لن تكون على سطح اعضاء المجموعة الشمسية بل في الاعماق وتحت السطح، ولسوء الحظ فان العربات التي تهبط على سطح الكواكب السيارة واقمارها مكلفة جدا وصعبة للغاية، ولم يتمكن العلماء من حفر السطح واخذ عينات من اعماق بسيطة سوى على القمر وكوكب المريخ، ويوجد مكان واحد في المجموعة الشمسية لا داعي للحفر فيه هو قمر كوكب زحل “انسيلادوس” Enceladus الذي يتكون من محيطات ضخمة تحت سطحه الجليدي السميك، حيث لاحظ العلماء وجود براكين يخرج الماء من خلالها الى الفضاء قادم من المحيطات الموجودة في باطن القمر والتي قد تحمل اشارات على وجود الحياة فيها، وكشف المجس الامريكي “كاسيني” سنة 2005 عن وجود شعيرات من الماء ناتجة عن هذه البراكين والتي يمكن ان تتضمن مادة حية.
ما الذي نبحث عنه؟
كشف العلماء بان المجس “كاسيني” غير مجهز لكي يكشف عن الحياة في شعيرات الماء على قمر زحل “انسيلادوس” كما ان وكالة الفضاء الامريكية لا تخطط في الوقت القريب لارسال مجس الى نظام كوكب زحل للبحث عن الحياة هناك، وهو ما ابعد الفريق العلمي عن فكرة البحث عن الحياة على هذا القمر.
وقال “مكاي” ايضا انه يعتقد ان افضل الجزيئات لقياس الاحماض الامينية هي كتل بناء البروتين، حيث ان الحياة على الارض نشأت في ظروف معينة في الاحماض الامينية، حيث اننا نحتاج فقط الى حوالي 20 حامض اميني لبناء البروتين، وجميع هذه الاحماض الامينية صعبة التوفير، والاحماض الامينية الصعبة متماثلة كيماويا اي لديها نفس العدد الذري لنفس الكمية الى احماض امينية بسيطة، واحدى الالغاز الكبيرة في علم البيولوجيا الحديث ان DNA و RNA يتم بناؤهم من الاحماض الامينية المعقدة، وهي حقيقة علمية يمكن ان تفيد العلماء في دراسة الحياة على القمر انسيلادوس.
كم ستختلف صورة الحياة في الفضاء الخارجي عن الحياة الارضية؟
اذا وجدت الحياة فعلا في الفضاء سواء في المجموعة الشمسية او في المجرة فكيف سيكون شكل هذه الحياة؟ وهل تشبه الحياة على الارض ام لا؟ الحقيقة ان علماء ناسا يعترفون انهم ليس لديهم اجابات شافية على هذا السؤال، لكنه على الاغلب فان اي حياة في الفضاء الخارجي فان تركيبها البيولوجي biomolecular سيختلف عن الحياة على الارض، ويدرس العلماء حاليا فيما اذا كانت الحياة على الارض جاءت عن طريق نيزك سقط من المريخ ام لا، وهذه ليست من باب الخيال حيث ان الماء غطى كوكب المريخ في نفس الفترة التي نشأت فيها الحياة على كوكب الارض، لذلك فاذا ما وجدنا الحياة على المريخ من المؤكد انها ستكون قريبتنا ومن ابناء العم.
ويعترف الفلكيون انه اذا ما ابتعدنا خارج مدار كوكب المريخ وكوكب زحل فان فرص وجود الحياة في المجموعة الشمسية ستكون اقل، كما ستصبح عملية البحث عن الحياة خارج المجموعة الشمسية صعبة، حيث ستكون الاجرام السماوية المتوقع وجود الحياة عليها خارج المجموعة الشمسية بعيدة عن الارض.

2345