الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ناسا تخطط التقاط كويكب وتغيير مساره ليدور حول القمر ودراسته تمهيدا لهبوط الانسان على المريخ

الأثنين ٢٣ ٢٠١٤

ناسا تخطط التقاط كويكب وتغيير مساره ليدور حول القمر ودراسته تمهيدا لهبوط الانسان على المريخ
 505

 

أعلنت وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” انها تخطط لأسر أحد الكويكبات الصغيرة من خلال روبوت فضائي وتغيير مساره ليدور حول القمر الأرضي بدلا من الشمس، او تقسيم أحد الكويكبات العملاقة وجذب قسم منه ليدور حول القمر، وفي كلا الحالتين سيكون قطر الكويكب اقل من 10 أمتار، ومن ثم ارسال رواد فضاء للهبوط على الكويكب ودراسته، من اجل الحصول على معلومات تفيدهم في التخطيط لإرسال رواد فضاء مستقبلا الى كوكب المريخ.
الإعلان صدر عن الوكالة يوم الخميس الماضي التاسع عشر من شهر يونيو الجاري في مجلة “الفيزياء الفلكية” astrophysical Journal والتي قالت فيه ان الوكالة تخطط لإرسال رواد الفضاء للهبوط على سطحه سنة 2020 ان شاء الله، ويسبق ذلك بعام أي سنة 2019 لإطلاق الروبوت نحو الفضاء، وهي تعمل حاليا على دراسة الكويكبات لكي يتم اختيار الكويكب الذي سيعتمد في النهاية لأسره والتقاطه وجلبه ليدور حول القمر، كما خصصت الوكالة مبلغ 4.9 مليون دولار امريكي لإجراء الدراسة.
كما تخطط الوكالة لاختيار الكويكب المقصود في نهاية العام الجاري 2014 تبدأ بعدها بتصميم الروبوت الفضائي الذي سيزور الكويكب والتي تستمر لمدة 6 شهور تبدأ من شهر يوليو 2014 القادم، وسوف تعمل الوكالة خلالها بالحصول على رعاية الجهات العلمية الخاصة والحكومية من خلال وسائل الدعاية من اجل الحصول على الدعم المطلوب لهذه العملية التاريخية.
كان تلسكوب الفضاء “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope قد رصد الكويكب 2011 MD سنة 2011 م الذي تعتبره ناسا أحد الكويكبات المناسبة لإجراء الدراسة، ومع ذلك تتابع الوكالة البحث عن كويكبات أخرى يمكن ان ترشحها للدراسة، وفي هذه الاثناء تكون الوكالة قد عملت على تطوير الدراسة لإرسال الرحلات المأهولة الى كوكب المريخ، بناء على ما صرح به “جون جرونسفيلد” John Grunsfeld الذي أكد انه من الضروري رصد هذه المعلومات التي تساعدنا كثيرا في خططنا القادمة لإرسال اول انسان الى كوكب المريخ.
اشارت التحاليل التي اجراها تلسكوب الفضاء “سبيتزر” بالأشعة تحت الحمراء على الكويكب 2011 MD ان حجمه يبلغ 20 قدما (6 أمتار) وكثافته منخفضة جدا قريبة من كثافة الماء، ويعتقد ان تركيبه مماثل لتركيب الصخور، وهذه النتيجة تدل على ان ثلثي الكويكب يجب ان يكون مكان فارغ، وبعض الباحثين يعتقد ان الكويكب كومة من الصخور وانه عبارة عن تجميع لعدد من الكويكبات الصغيرة، وهذه النتائج قد تسهل عملية اصطياد الكوكب وحمله ليدور حول القمر.
حتى الان تمكنت ناسا من تمييز 9 كويكبات مرشحة لإجراء التجارب، وجميع مدارات هذه الكويكبات مناسبة لأسرها وجلبها الى مدار حول القمر، وهنالك كويكب اخر مهم أيضا هو 2008 HU4 سيقترب من الأرض سنة 2018 لكي تتمكن أجهزة الرادار من رصد الكويكب وتحليل خصائصه مثل الشكل والحجم والتركيب، اما الكويكبات الأخرى فلن تقترب كثيرا من الأرض وسيتم رصدها في المستقبل، وتمكنت المركبات الفضائية خلال السنوات الماضية من رصد معظم الكويكبات الكبيرة، وتتوقع ناسا زيادة عدد الكويكبات المرشحة للأسر بعد التعرف على المزيد من خصائصها خاصة بعد اطلاق المجس الخاص بدراسة الكويكبات “اوزيريس-ريكس” agency’s Origins-Spectral Interpretation-Resource Identification-Security-Regolith Explorer (OSIRIS-Rex) المقررة سنة 2018.
كما بحثت وكالة “ناسا” على الكويكب المناسب لالتقاطه من خلال دراسة الكويكبات التي يمكن ان تشكل خطورة على الأرض من خلال اقترابها كثيرا من كوكبنا، واكتشف الفلكيون 11140 كويكبا من هذا النوع منها 1483 تم اكتشافها منذ التاسع من شهر يونيو الجاري.
الفلكي “جاسون كيسلر” Jason Kessler مدير “مركز ناسا لاكتشاف الكويكبات العملاقة”program executive for NASA’s Asteroid Grand Challenge قال انهم سيعتمدون بشكل كبير على هواة الفلك الخبراء لاكتشاف كويكبات جديدة يمكن ان تكون مناسبة لإجراء عملية الاسر، او التي تشكل خطورة على الأرض في المستقبل.

image_pdfimage_print