الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

دراسة جديدة تكشف أن حجم مجرة درب التبانة أكبر من التوقعات بحوالي 60%

السبت ٠٩ ٢٠١٥

دراسة جديدة تكشف أن حجم مجرة درب التبانة أكبر من التوقعات بحوالي 60%

thecorrugate

 

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal في عددها الصادر يوم 10 مارس 2015 الماضي ظهور هيكلين من النجوم يلتفان حول القرص الخارجي لمجرتنا “درب التبانة” Milky Way ما يجعل مجرتنا تبدو أكبر من التوقعات السابقة بحوالي 60% وهي نتيجة عملت على إيجاد الحلول للألغاز التي تحيط بمجرتنا منذ عقود من الزمن.
هذه النتيجة المهمة لا تقتصر على زيادة حجم مجرتنا فقط وإنما تعني أيضا تعرض قرص المجرة إلى اضطرابات وتقلبات موجية عملت على تمدد قرص المجرة، ويعتقد الباحثون أن “مجرة قزمة” dwarf galaxy اخترقت قرص المجرة وهي التي عملت على حدوث الاضطرابات والتقلبات وتمدد قرص المجرة منذ فترة طويلة من الزمن.
قبل حوالي 15 عاما، وجدت الفلكية “هايدي نيوبيرغ” Heidi Newberg وزملاءها في “معهد رينسيلير للبوليتكنيك” Rensselaer Polytechnic Institute مجموعة من النجوم تقع خلف الحافة الخارجية لقرص المجرة أطلق عليها “حلقة الوحوش” Monoceros Ring تقع على مسافة حوالي 60 ألف سنة ضوئية من مركز المجرة، علما أن قطر قرص المجرة المعروف سابقا قدر بحوالي 50 ألف سنة ضوئية.
على مر السنين الماضية تم تقسيم العلماء إلى معسكرين للبحث عن أصل الحلقة، حيث قال البعض أن مجرة قزمة دخلت في مجرتنا درب التبانة وعملت على حدوث مد وجزر بسبب جاذبيتها القوية، بينما قال البعض الآخر أن هذه الحلقة من النجوم هي أصلا جزء من القرص ولكنها تقع فوق القرص المجري، واستند الفريق الثاني في دراستهم على أن الشعلات في القرص تصل إلى الحافة.
أعاد عالم الفلك الصيني “يان كسو” Yan Xu من “المرصد الفلكي الوطني الصيني” China National Astronomical Observatories وهو زميل مشارك في البحث رصد وتحليل البيانات حول قرص المجرة باستخدام معلومات تلسكوب “ماسح سلون الرقمي للسماء” Sloan Digital Sky Survey وقارنها مع المعلومات الرصدية السابقة، وعثر من خلالها على أربع هياكل لمجموعات النجوم تقع خارج قرص مجرة درب التبانة بمسافات مختلفة، إلا أن الهيكل الثالث كان استحوذ على نقاش العلماء، بينما كان الهيكل الرابع على شكل تيار متجه نحو كوكبتي المرأة المسلسلة “الاندروميدا” Andromeda وكوكبة “المثلث” Triangulum على مسافة تقدر بحوالي 70 ألف سنة ضوئية من مركز المجرة.
ظهرت الهياكل الأربعة متذبذبة، فمرة تكون فوق قرص المجرة على مسافة بعيدة ومرة تكون فوق قرص المجرة على مسافة منخفضة، ومرة أسفل منه، ومرة فوقه أيضا، وفوجئت “نيوبيرغ” التي تنحاز نحو المخيم المؤيد لحالة المد والجزر بان الحلقة وثلاثة هياكل أخرى كانت في الأصل جزء من القرص المتذبذب للمجرة، حيث علقت “نيوبيرغ” على هذه النتائج أنهم لا يفهمون بالضبط كيف أن القرص يتذبذب إما فوق أو تحت قرص المجرة، ولكن لحسن الحظ أن نماذج المحاكاة بالحاسوب أشارت إلى أن “مجرة قزمة” هي المسؤولة عن مثل هذه الأحداث في قرص المجرة، التي تشبه رمي الحصى في بركة ماء فتخلق أمواجا تزداد حجما وتمتد على طول بركة الماء، وهي التي توافقت مع الرصد حيث ظهر قرص المجرة متموجا.
إذا صحت نتائج هذه البحوث فان قطر مجرتنا درب التبانة المعروف سابقا الذي يصل إلى 100 ألف سنة ضوئية، يمتد إلى أكثر من ذلك ليصل إلى حوالي 160 ألف سنة ضوئية، وبذلك فان حجم مجرتنا يمتد ليقترب من مجرة المرأة المسلسلة، ومن المقرر أن يتابع الفريق العلمي هذه البحوث للتأكد أكثر من هذه المعلومات.

image_pdfimage_print