الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العثور على ثقب أسود أضخم من الشمس بحوالي 660 مليون مرة

الجمعة ٢٠ ٢٠١٦

العثور على ثقب أسود أضخم من الشمس بحوالي 660 مليون مرة

falak-news-1e

 
 
عثر علماء الفلك على ثقب أسود عملاق أضخم من الشمس بحوالي 660 مليون مرة، بالإضافة لسحابة ضخمة من الغاز تدور حول نفسها بسرعة تصل إلى حوالي 1.1 مليون ميلا في الساعة الواحدة.
يقع هذا الثقب الأسود في مركز المجرة التي تحمل الرمز NGC 1332 التي تبعد عن الأرض حوالي 73 مليون سنة ضوئية، وتمكن فريق علمي دولي بقيادة البروفيسور “أندرو بيكر” professor Andrew J. Baker من قياس كتلة الثقب الأسود بدقة غير مسبوقة، باستخدام تلسكوب “ألما” (ALMA) وهو اختصار لاسم صف التلسكوب الملمتري الراديوي العملاق في تشيلي Atacama Large Millimeter/submillimeter Array المكون من 66 صحن لاقط تم تشييده على تلة يصل ارتفاعها إلى حوالي 16400 قدم عن سطح البحر.
وقال بيكر، وهو أستاذ مشارك في مجموعة الفيزياء الفلكية في “قسم روتجرز للفيزياء والفلك” Rutgers’ Department of Physics and Astronomy أنه عادة ما تكون الثقوب السوداء الضخمة في مراكز المجرات، وتشكل خطورة على المادة المحيطة بها من نجوم وسدم وحتى الضوء نفسه من خلال ابتلاعها عن طريق جاذبيتها الهائلة، وتتكون هذه الثقوب السوداء من خلال انهيار النجوم الضخمة على نفسها بواسطة جاذبيتها الهائلة ومن ثم انفجارها على شكل سوبرنوفا، والثقوب السوداء في مراكز المجرات الضخمة تنمو من خلال ابتلاعها للمادة والغاز والنجوم وغيرها من الثقوب السوداء المحيطة بها، لكن أن يوجد ثقب أسود بالقرب منا فانه لا يعمل مثل المكنسة الهوائية.
وأضاف بيكر أن النجوم التي تقترب من الثقوب السوداء إذا كانت تسبح في الفضاء بسرعة ثابتة ومدارات محددة فإنها سوف تنجو من ابتلاع الثقب الأسود، لذلك فان الثقب الأسود الضخم في مركز مجرتنا درب التبانة الذي يبعد عن الأرض بضعة الاف من السنين الضوئية قد لا يبتلعنا، كما يعتقد العلماء أن هنالك ثقب أسود ضخم في مركز معظم المجرات الضخمة مثل مجرتنا درب التبانة له دور كبير في تحديد شكل المجرة وخصائصها الفيزيائية.
أن فهم تطور المجرات من التحديات الكبيرة التي تواجه علم الفيزياء الفلكية في العصر الحديث، والنتائج الحديثة في هذه الدراسة التي توصل إليها علماء الفلك لها انعكاسات مهمة على تطور المجرات والثقوب السوداء العملاقة في مركز هذه المجرات، حيث أن حساب وفهم كتلة الثقب الأسود نسبة لكتلة المجرة التي تستضيفه خطوة مهمة جدا في الكشف عن تركيب المجرات وتطورها، كما أن البحوث الجديدة أشارت إلى أن نمو المجرات يتم بشكل متوازي ومتناغم مع نمو الثقوب السوداء فيها، وعليه فحتى نفهم تطور المجرات يجب أن نفهم تطور ونمو الثقوب السوداء العملاقة فيها.
أن جزء من فهم الثقوب السوداء الضخمة يتطلب قياس كتلتها بدقة، مثل تحديد سرعة نمو الثقب الأسود إذا كان يتم بوتيرة أسرع أو أبطأ من سرعة نمو المجرة، وعليه فاذا كانت هذه القياسات غير دقيقة فإننا لن نصل إلى قياسات صحيحة ونهائية، ولكي يقيس العلماء كتلة الثقب الأسود في المجرة الشهيرة NGC 1332 فقد قاس العلماء بدقة كبيرة نسبة انبعاثات أول أكسيد الكربونcarbon monoxide من قرص الغبار البارد الذي يدور حول الثقب الأسود إضافة لسرعة الغاز.
كانت هذه المنطقة هدفا كبيرا للباحثين خلال الأعوام العشرين الماضية، من اجل وصف الثقوب السوداء في مراكز المجرات، وبفضل الأجهزة الحديثة مثل تلسكوب ألما فقد تمكن العلماء من الحصول على معلومات وإجراء قياسات أكثر دقة من البحوث السابقة.



 

image_pdfimage_print