الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الرياح المجرية تجرد المجرات من الغازات التي تتكون منها النجوم

18-نوفمبر-2014

الرياح المجرية تجرد المجرات من الغازات التي تتكون منها النجوم
image_pdfimage_print

141113152918-large

حصل الفلكيون على اول دليل مباشر يشير إلى أن “الرياح المجرية” intergalactic wind تعمل على تعرية وتجريد المجرات من الغازات التي تتشكل منها النجوم الجديدة، حيث أنها تقع في عناقيد Clusters من المجرات. هذه الملاحظات تساعد على تفسير لماذا توجد المجرات في عناقيد لديها القليل نسبيا من الغاز وعدد أقل من النجوم نجوم بالمقارنة مع المجرات غير عنقودية أو المجرات المنفردة.
وتظهر صورة المجرة NGC 4522 في عنقود العذراء المجري Virgo Cluster أقرب عنقود مجري من المجرات التي تنتمي الى مجموعتنا المحلية من المجرات والتي تنتمي اليها مجرتنا درب التبانة، تظهر المجرة بلون ازرق في صور تلسكوب “هابل” الفضائي Hubble Space Telescope من خلال الرصد بالضوء المرئي. اما الصورة الحمراء فهي من تصوير تلسكوب الفضاء “سبيتزر” Spitzer ويتكشف عن انبعاثات غبار الهيدروجين الجزيئي.
وقد اثبت فريق من علماء الفلك بشكل مباشر بدعم من جامعة “تورنتو” University of Toronto وجامعة “اريزونا” University of Arizona أن الغاز الموجود في المجرات المنفردة اقل من الغاز الموجود في المجرات التي تنتمي الى العناقيد المجرية، وذلك لوجود سحابة من الغاز الساخن في مركز الكتلة. كما تتحرك المجرة من خلال هذه الوسيلة داخل الكتلة في آلاف الكيلومترات في الثانية الواحدة، وعمل سحابة سريعة تشبه الرياح، وتهب بعيدا عن الغاز في المجرة دون إزعاج نجومها.
سابقا، كان علماء الفلك قد رصدوا كمية بسيطة جدا من غاز الهيدروجين الذري المحيطة بالمجرة فيحصل التجريد. ولكن كان يعتقد أن كثافة الهيدروجين الجزيئي في الغيوم حيث النجوم التي ستتشكل ستكون أكثر قدرة على مقاومة الرياح، ومع ذلك وجد العلماء أن غاز الهيدروجين الجزيئي هو المجرة التي تقع في مهب الريح.
كما أظهرت الملاحظات السابقة دليلا غير مباشر على ان ضغط الغاز يمنع عملية ولادة النجوم، فقد لاحظ الفلكيون ان عدد النجوم الصغيرة في المجرة كثيرة نسبيا، وأن النجوم التي ولدت من الغاز جردت حديثا من المجرة، وفي أحدث الأرصاد تظهر ذيول من الغاز الضعيفة جدا التي يبدو انها جردت من الهيدروجين الجزيئي نفسه، والتي يمكن أن ينظر إليه باعتباره اعمدة زائدة من المجرة تدور في الاتجاه المعاكس لحركته.
يقول الباحث المشارك “جورج ريكي” George Rieke من جامعة اريزونا انهم على مدى أكثر من 40 عاما وهم يسعون لفهم لماذا المجرات في مجموعات كثيفة لها عدد قليل جدا من النجوم الشباب مقارنة مع تلك التي لدينا في مجرة درب التبانة، حيث إن نسبة الغاز الذي تتشكل منه النجوم هو خطوة رئيسية في تطور المجرات في وقت مبكر من الكون حتى الوقت الحاضر.
النتائج، التي نشرت في مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal الصادرة في العاشر من شهر نوفمبر 2014 الجاري أشارت الى ان الفريق العلمي درسوا في هذه البحوث اربعة من المجرات، وان واحدة من هذه المجرات الأربعة قد تم تجريدها من الغاز المكونة للنجوم من خلال هذه الرياح. ولكن من خلال مراقبة المجرات الأربعة، عرف العلماء أن هذه الظاهرة شائعة في الكون.