الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المواد الخام التي تكونت منها الأرض منتشرة في كافة أنحاء مجرتنا درب التبانة

الثلاثاء ٢١ ٢٠١٥

المواد الخام التي تكونت منها الأرض منتشرة في كافة أنحاء مجرتنا درب التبانة

gas-dust-planets-creation

 

 

كشفت دراسة علمية حديثة أن المادة الترابية التي تكونت منها الأرض منتشرة بشكل واسع في مجرتنا درب التبانة Milky Way، من خلال رصد وجود الكربون Carbon والأوكسجين Oxygen والمغنيسيوم Magnesium والسيليكون Silicon في كافة نواحي المجرة، مخالفة بذلك دراسة سابقة قالت إن هذه المواد موجودة فقط في الكواكب الصخرية الشبيهة بالأرض.
وأوضح الفيزيائي الفلكي ورئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه البحوث “براد جيبسون ” Brad Gibson أن هنالك ثلاثة أنواع من الكواكب السيارة في المجرة تصنف من حيث تركيبها منها الشبيهة بالأرض، أو تلك الكواكب التي تزيد فيها نسبة الكربون، والنوع الثالث من الكواكب التي تزيد فيها نسبة السيليكون عن المغنيسيوم، وشاءت حكمة الخالق عز وجل أن تتوفر في الأرض المادة الكيماوية الداعمة لنشوء الحياة عليها.
وأضاف “جيبسون” أن الكثير من المغنيسيوم وقليل من السيليكون على الكوكب فأنه سيكون بمثابة توازن خاطئ لنشوء المعادن التي تتشكل منها القشرة الأرضية، بينما لو كان هنالك زيادة في نسبة الكربون فإن الكوكب الصخري سيظهر مثل “الجرافيت” graphite وسيكون مثل قلم الرصاص على سطح الكوكب الصخري الشبيه بالأرض.
توصل الفريق العلمي إلى هذه النتائج بعد عملية محاكاة بالحاسوب لمجرتنا درب التبانة، على الرغم من قلق الفريق العلمي من أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بسبب عدم تحديد بدقة نسبة النجوم التي ولدت والتي ماتت في المجرة، والتركيب الدقيق لأجزائها.
بعد أن أجرى الباحثون التحاليل وقعوا في حيرة تتمثل بتحديد عدد الأنظمة الكوكبية التي كانت لها صفات شبيهة بكوكب الأرض، ولكن زالت هذه الحيرة بعد أن توافقت تنبؤات الفريق العلمي حول نسبة ونوعية العناصر التي تكونت منها الكواكب الصخرية الشبيهة بالأرض متوفرة في “الكواكب غير الشمسية” exoplanet المنتشرة في كافة أنحاء مجرتنا درب التبانة.
كما شكك العلماء بدقة الدراسة بعد أن ركزوا على رصد الكواكب السيارة الضخمة في المجرة لأنها أسهل للرؤية والرصد من الأرض، مما يقلل من دقة التحليل والنتائج من 10 إلى 20%، كما أن رصد طيف الأوكسجين oxygen والنيكل nickel من على هذه المسافات الشاسعة صعب للغاية وقد لا تكون نتيجة الرصد دقيقة، لكن التقنيات الحديثة في المستقبل ستكون أفضل وأكثر دقة في المستقبل.
يذكر أن نتائج هذه البحوث قدمت إلى اجتماع ملتقى الفلك الوطني National Astronomy Meeting الذي عقد في مدينة “ويلز” Wales يوم الأربعاء الموافق للثامن من يوليو 2015 الجاري.

image_pdfimage_print