الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

دليل جديد يكشف عن حقيقة الجسم الغريب المحيط بالثقب الأسود في نواة المجرة

الأحد ٢٩ ٢٠١٥

دليل جديد يكشف عن حقيقة الجسم الغريب المحيط بالثقب الأسود في نواة المجرة

41

 

كشفت دراسة حديثة عن لغز الجسم السماوي الغريب الموجود في نواة مجرتنا درب التبانة الذي يحيط بالثقب الأسود العملاق الموجود في نواة مجرتنا درب التبانة، حيث يطلق الفلكيون على جسم غريب ربما يكون سحابة ضخمة من الغاز والأتربة أو ربما يكون نجما أطلق عليه الفلكيون لقب “جي 2” G2 اكتشف سنة 2011 وجذب انتباه علماء الفلك بسبب اضطرابه حول الثقب الأسود ويبدوا انه يقدم للثقب الأسود الموجود في نواة مجرتنا وجبة خفيفة.
وفقا للورقة العلمية التي نشرت في العدد الصادر بتاريخ 20 فبراير 2015 الماضي من مجلة “رسائل الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal Letters فقد أشارت الأرصاد الفلكية إلى أن “جي 2” ربما يكون عبارة عن مادة مضغوطة من السحب والغازات تحيط بالثقب الأسود، وتتمزق السحابة بسبب جاذبية الثقب الأسود، وتوصل العلماء في هذه الدراسة إلى أن “جي 2” عبارة عن نجم، لكن العلماء الذين اكتشفوا “جي 2″ أشاروا إلى أن هذه المعلومات ليست كافية لأثبات حقيقة هذا الجسم الغريب فيما إذا كان نجما أو لا.
هل هو نجم أم سحابة غازية؟
يظهر الجسم الغريب ” جي 2″ الذي يشكل لغزا أمام علماء الفلك على شكل صورة ضبابية في معظم الصور الملتقطة، ولا يمكن التقاط صور أوضح له لان الجرم موجود في مركز المجرة ونحن في الحافة الخارجية للقرص المجري، كما انه يظهر ضبابي الشكل لوجود طبقه خارجية من الغاز تحيط به، لذلك لا تزال حقيقة المادة الموجودة في مركز الغاز مدار جدال واسع بين علماء الفلك.
تدرس حقيقة الجسم اللغز “جي 2” مجموعتان من علماء الفيزياء الفلكية، الأولى تحت قيادة “ستيفان جيليسين” Stefan Gillessen من معهد ماكس بلانك الذي اكتشف الجسم الغريب سنة 2011 م حيث يقول “جيليسين” انه توجد ادله كافية على انه سحابة غازية، وتمزقت بسبب سحب جاذبية الثقب الأسود القوية.
أما المجموعة الثانية فهي بقيادة الباحثة “اندريا جيز” Andrea Ghez من جامعة كاليفورنيا، وهي احدى العلماء الذين اكتشفوا الثقب الأسود العملاق الموجود في مركز مجرتنا درب التبانة وأطلق عليه “القوس ا” Sagittarius A والتي قالت أيضا أن هنالك وجود أكثر من دليل على وجود نجم داخل الجسم الغريب “جي 2” الذي هو عبارة عن كتلة غبارية ضخمة وتظهر على شكل أجنحة مضطربة حول القوس ا.
الطرف الثالث
ظهرت أيضا دراسة ثالثة بقيادة “اندرياس ايكارت” Andreas Eckart من جامعة “كولون” University of Cologne الألمانية، حيث استنتجوا في دراستهم إلى أن “جي 2” عبارة عن كتلتين تنضغط كلما اقتربت من الثقب الأسود العملاق، وتمزقت بسبب الجاذبية القوية للثقب الأسود، وان دراستهم تشير لوجود نجم شاب داخل السحابة الغازية.
أظهرت دراسات “ايكارت” وزملاءه أن الجسم اللغز “جي 2” وصل اقرب نقطة وصل اقرب نقطة وصل اقرب نقطة له من الثقب الأسود قبل سنة 2014 وقاسوا سحابة الغاز وهي تتحرك بعيدا عن الأرض، وهو الأن يتحرك جهة كوكب الأرض بسرعة تزيد عن 6.2 مليون ميل في الساعة (10 مليون كيلومترا في الساعة) وقارن الفريق العلمي نتائج قياساتهم الحالية لحجم “جي 2” مع نتائج القياسات التي أجريت في الفترة الواقعة ما بين 2008 إلى 2013 وكشفت النتائج أن “جي 2” اصبح مضغوطا بسبب اقترابه من جاذبية الثقب الأسود في نواة المجرة، كما انه ظهر متماسكا وكانه جسم واحد وليس سحابة غازية ممتدة أو ممزقة.
النقاش لا زال مستمرا
لم يتغير راي “جيليسين” في الورقة العلمية الجديدة، حيث لم يتمكن الفريق العلمي التابع “لايكارت” من الحصول على معلومات “جي 2” سنة 2014 عندما كان في النقطة الأقرب له، كما أن معلومات “ايكارت” أخذت في الفترات الأقصر، يعني أن الباحثين حصلوا على المعلومات خلال فترات زمنية قصيرة، وهي مدة زمنية مقصودة الهدف منها تخفيف الضوضاء في الصور لتكون أكثر وضوحا.
لكن “جيليسين” قال إن النتائج تعني أن فريق “ايكارت” كانوا ينظرون فقط إلى “راس الكتلة الجليدية” وعندما يتعلق الموضوع بالخصائص الفيزيائية “لجي 2” فان الموضوع يصبح مرفوضا، لان الصورة يجب أن تكون كاملة وواضحة.
وعلى الرغم من الخلاف بين المجموعات إلا انهم اتفقوا على أن “جي 2″ هو جسم غريب محيط بالثقب الأسود الموجود في نواة المجرة، ويستعد العلماء في هذه المجموعات لمتابعة دراسة “جي 2” خلال فصل الربيع الحالي وفصل الصيف القادم، ويأمل أن يحل الفلكيون خلال العام 2015 الحالي لغز “ي 2” من خلال المراصد الفلكية المختلفة.

image_pdfimage_print