الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

زوج من المجرات اللامعة جدا قريبة من بعضهما بشكل أذهل علماء الفلك

الخميس ٣٠ ٢٠١٧

زوج من المجرات اللامعة جدا قريبة من بعضهما بشكل أذهل علماء الفلك

duooftitanic

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد علماء الفلك من خلال مرصد ألما الراديوي الضخم ALMA زوج من المجرات اللامعة جدا قريبتان جدا من بعضهما وتكونتا في المراحل الأولى من عمر الكون، وهي مجرات أذهلت علماء الفيزياء الفلكية لأنه لم يكن أحد يتوقع وجود مجرات من هذا النوع الضخم واللامع في الكون المبكر حيث المراحل الأولى من عمر الكون التي أخذت المجرات تتشكل خلالها وفي هذا اللمعان والقرب بينهما. ابدى علماء الفيزياء الفلكية اهتماما كبيرا بالمجرتين اللتان أعطيت الرمز العلمي ADFS-27 حيث أخذتا بالاندماج مع بعضهما لتشكلا مجرة بيضاوية ضخمة واحدة ونتيجة لقوة الجاذبية بين المجرتين فقد ظهرت كتل نارية لامعه يتم تبادلها بين المجرتين، والتي يتوقع أن تتشكل منها النجوم في المستقبل، ومن المنتظر أن تصبح هذه المجرة عبارة عن نواة ضخمة لاحد العناقيد المجرية galaxy cluster.

171113123633_1_900x600وفقا للورقة العلمية المنتظر نشرها في العدد القادم من مجلة الفيزياء الفلكية Astrophysical Journal قال فيها دومينيك ريتشرز Dominik Riechers عالم الفلك في جامعة كورنيل: إن العثور على مجرة نجمية واحدة مضيئة جدا هو أمر رائع في حد ذاته، إذ أن اكتشاف اثنين من هذه المجرات النادرة في هذا القرب الشديد مذهل حقا نظرا لمسافاتهم البعيدة عن الأرض حيث تبعد 12.8 مليار سنة ضوئية جهة كوكبة أبو سيف Dorado والنشاط القوي من النجوم داخل كل منهما، فمن الممكن أن نشهد الاندماج بين المجرات الأكثر كثافة المعروفة حتى الآن. وأكد ريتشرز في حديثه عن ADFS-27 على أن هذا النظام المكتشف يحتوي على ما يعادل خمسون مرة كميات الغازات التي تحتويها مجرتنا درب التبانة والذي يعني سرعة نشوء وتكون النجوم في هذا النظام المكتشف.

كان الفلكيون قد اكتشفوا هذا النظام لأول مرة من خلال تلسكوب الفضاء الأوروبي Herschel Space Observatory وظهر كنقطة حمراء واحدة في مسح التليسكوب للسماء الجنوبية. وأشارت هذه الملاحظات الأولية إلى أن الجرم السماوي يبدو خافت لكنه عند الرصد ظهر لامعا وبعيدا جدا. وأكدت ملاحظات المتابعة مع تلسكوب ألما هذه التفسيرات الأولية ومهدت الطريق لمزيد من الملاحظات الأكثر تفصيلا. وتشير المعلومات الحديثة إلى أن قطر المجرتين يصل إلى حوالي ثلاثين ألف سنة ضوئية، حيث تتحركان بسرعة تقدر ببضع مئات من الكيلومترات في الثانية تقريبا بالنسبة لبعضهما البعض. كما أنها تستمر في التفاعل بالجاذبية، فإن كل مجرة سوف تتباطأ في نهاية المطاف وتندمج مع المجرة الأخرى، ومن المرجح أن يؤدي إلى عدة مواجهات قبل الاندماج في مجرة ضخمة واحدة بيضاوية الشكل، ويتوقع علماء الفلك أن تستغرق هذه العملية بضع مئات من ملايين السنين.


image_pdfimage_print