الثلاثاء ٠٣ أغسطس، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هل انفجارات اشعة غاما الكونية المسؤولة عن الانقراض العظيم على الأرض

14-ديسمبر-2014

هل انفجارات اشعة غاما الكونية المسؤولة عن الانقراض العظيم على الأرض
image_pdfimage_print

gammacanon

قال باحثون ان انفجارات اشعة غاما التي تعتبر من اقوى الانفجارات في الكون هي المسؤولة عن حدوث “الانقراض الجماعي” mass extinction التي تعرضت لها الأرض قبل بلايين السنين.
فقد نشرت مجلة “الشواهد الفيزيائية” Physical Review في عددها الصادر في الخامس من ديسمبر 2014 الجاري ورقة علمية قالوا فيها ان “انفجارات اشعة غاما” Gamma-ray bursts ببساطة هي انفجارات حادة قصيرة لإشعاع التذبذب العالي الكهرومغناطيسي، وتطلق كمية ضخمة من الطاقة التي توازي ما تطلقه الشمس خلال حياتها التي تصل الى حوالي 10 بلايين عام في مدة زمنية تتراوح ما بين جزء من ألف جزء من الثانية الى بضع دقائق!! ويعتقد العلماء ان انفجارات اشعة غاما سببها اما نوع ضخم من النجوم المنفجرة التي تسمى “هايبرنوفا” hypernova او باصطدام بين النجوم الميتة التي تسمى “النجوم النيوترونية” neutron stars.
إذا ما حدث انفجار اشعة غاما في مجرتنا درب التبانة وكان الانفجار موجها نحو الأرض فان النتائج ستكون كارثية على الأرض، وحتى لو كان يبعد عن الأرض الاف السنوات الضوئية، وبالرغم من ان اشعة غاما لا يمكنها اختراق الغلاف الغازي الأرضي لكنها تعمل على تدمير الغلاف الغازي الأرضي من الناحية الكيماوية، مثل تدمير طبقة الأوزون التي تحمي الكائنات الحية على الأرض من الاشعة فوق البنفسجية التي تؤدي الى حدوث موت جماعي.
ولمعرفة ما إذا كانت حدثت انفجارات اشعة غاما في الماضي ومقدار تأثيرها على كوكب الأرض، فقد درس الباحثون طبيعة مصادر اشعة غاما، وتوصلوا الى ان انفجارات اشعة غاما تتألف من مجموعتين: طويلة long و “قصيرة” short وجميعها تستغرق حوالي ثانيتين او اقل، انفجارات غاما الطويلة ترتبط بعملية موت او انفجار النجوم العملاقة، بينما انفجارات غاما القصيرة فناتجة عن تصادم النجوم النيوترونية.
ان الجزء الأكبر من انفجارات اشعة غاما من النوع الطويل وتحدث في المجرات التي تختلف بشكل كبير عن مجرتنا درب التبانة، مثل “المجرات الصغيرة” او القزم dwarf galaxies التي تحتوي على نسبة قليلة من الهيدروجين والهليوم، واي اشعاع غاما طويل يندفع في مجرتنا درب التبانة فانه من المحتمل ان يقل وينحصر في المجرة بنفس انخفاض الهيدروجين والهليوم في المجرات الصغيرة.
اكتشف الباحثون ان الفرصة كانت سانحة لحدوت موت جماعي على الأرض بسبب اشعة غاما بنسبة تصل الى 50% خلال ال 500 مليون سنة الماضية و60% في البليون سنة الماضية، وأكثر من 90% في الخمس بلايين سنة الماضية، وللمقارنة فان عمر المجموعة الشمسية هو 4،6 بليون سنة تقريبا.
تحدث انفجارات اشعة غاما القصيرة بمعدل خمس مرات مقابل انفجار واحد طويل لأشعة غاما، وعلى أي حال فان انفجارات اشعة غاما القصيرة لها تأثير أضعف من الانفجارات الطويلة، ولاحظ الباحثون ان تأثيرها بسيط وغير مهم على الأرض، وتوصلوا أيضا الى ان انفجار اشعة غاما في مجرة أخرى خارج مجرتنا درب التبانة لن يكون له أي تهديد على الأرض.
تشير الدراسات ان انفجار قريب لأشعة غاما أدى الى حدوث واحد من خمسة حالات الانقراض الجماعي التي حدثت على الأرض، مثل الانقراض الجماعي الذي حدث قبل حوالي 440 مليون سنة ويسمى “اوردوفيكيان” Ordovician كما درس الباحثون الاخطار التي يمكن ان تشكلها انفجارات اشعة غاما على الحياة في مكان اخر في مجرة درب التبانة، حيث ان النجوم تتجمع بشكل كبير في مركز المجرة، حيث ان خطر انفجار اشعة غاما هناك يكون كبيرا، حيث يبغ قطر نواة المجرة حوالي 6500 سنة ضوئية، وهناك 25% من النجوم مستقرة، وأشارت البحوث ان حوالي 95% نسبة خطر انفجار اشعة غاما ضمن البليون سنة الماضية، ويعتقد الباحثون أيضا ان منطقة الأمان في المجرة تبعد عن مركزها حوالي 32 الف و 600 سنة ضوئية، أي في منطقة الأرض.