الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ثقب أسود قريب من المجرة يصحو بعد غفوة دامت 26 عاما

05-يوليو-2015

ثقب أسود قريب من المجرة يصحو بعد غفوة دامت 26 عاما

a-nearby-black-hole-just-erupted-for-the-first-time-in-26-years-and-scientists-are-ecstatic

قال علماء الفلك بأن ثقبا أسود Black Hole يبعد عن الأرض 8000 سنة ضوئية أي انه قريب من الأرض نسبة للثقوب السوداء الأخرى المعروفة ويزيد حجمه عن الشمس بحوالي 12 مرة، إختفى عن الظهور قبل 26 عاما لكنه على ما يبدو إستيقظ من جديد وفقا للأرصاد الفلكية التي أجريت في الخامس عشر من شهر يونيو 2015 الماضي، حينما استقبلت الأقمار الصناعية الخاصة بوكالة ناسا سيلا من الاشعة السينية (أشعة إكس) مصدرها واحد وهو ثقب اسود.
مدير تلسكوب الفضاء “سويفت” الأمريكي Swift المختص برصد مصادر الأشعة السينية في الكون “نيل جيهريلز” Neil Gehrels قال إن رصد هذا الثوران في الثقب الأسود من قبل تلسكوبات الفضاء خلال هذه المدة القصيرة تعتبر حالة نادرة جدا وإنجازا علميا كبيرا، موضحا ان الثقوب السوداء هي أجرام سماوية كثيفة جدا وجاذبيتها هائلة بحيث أن الضوء لا يستطيع الإفلات منها لذلك يمكن وصفها بالسوداء، مع انه في بعض الأحيان يمكن ان تقذف بعض المادة والأشعة وابتلاعها من جديد.
هذا الثقب الأسود الذي يدعى “في 404 الدجاجة” V404 Cygni عبارة عن جرم سماوي ثنائي أي موجود مع رفيق له أصغر حجما من الشمس، ويتغذى الثقب الأسود من مادة هذا النجم من خلال ابتلاعه لها منذ ما يقارب 77 عاما بحسب توقعات علماء الفلك، ومصدر الاشعة السينية التي رصدها العلماء يوم 15 يونيو ناتجة عن المادة المبتلعة من قبل الثقب الأسود قبل أن تصل “أفق الحدث” للثقب الأسود حيث لن تعود بعده للظهور الى الابد، وفي هذه الحالة يتم سحب الغاز من النجم المرافق على شكل خيط من الغاز، وبما ان كتلة الثقب الأسود تزيد عن كتلة النجم المرافق بحوالي 12مرة لذلك ينتقل الغاز من النجم نحو الثقب الأسود بسرعة بطيئة ويتحول الى ما يشبه المدارات حوله.
ونتيجة لاقتراب الغاز من الثقب الأسود حيث ينضغط بشدة بسبب جاذبية الثقب الأسود المخيفة، ترتفع نتيجة لذلك حرارة الغاز حتى تصل الى حوالي 1.7 مليون درجة فهرنهايت وتنطلق جسيمات ذات طاقة كبيرة على شكل أشعة سينية فترصدها المراصد الفضائية الخاصة بالأشعة السينية مثل “سويفت” وذلك بعد ان تكون قد قطعت حوالي 8000 سنة ضوئية في الفضاء وهي المسافة بين الثقب الأسود والأرض.
الحقيقة العلمية التي إكتشفها علماء الفلك اهي نه ليس هنالك دائما تدفق للأشعة السينية من الغاز الحار قبل وصوله “افق الحدث” للثقب الأسود حيث لا عودة بعد ذلك اذا ما دخله، بل إن هنالك فترات توقف “قيلولة” وذلك لان القرص يتكون من منطقتين، منطقة داخلية وهي منطقة ساخنة، ومنطقة خارجية وهي منطقة باردة، وتحتاج إلى توفر كمية كبيرة من الغاز لحدوث الضغط من أجل إختراق الحاجز بين المنطقتين، وهي عملية تستغرق وقتا طويلا، ويحدث أن الثقب الأسود يستهلك كل المادة الموجودة في أيام قليلة، والحقيقة ان علماء الفلك لا يعرفون حتى الان كمية المادة المطلوبة لحدوث هذه العملية والوقت المطلوب ايضا.
لهذه الأسباب تعتبر عملية رصد التوقف عن إطلاق اشعة إكس “القيلولة” خلال هذه المدة القصيرة فرصة نادرة ومهمة جدا، وكذلك من أجل تعرف العلماء على حقيقة ما يحدث للغاز حول الثقب الأسود واطلاق الاشعة السينية وغيرها، فمثلا عندما إكتشف الفلكيون لأول مرة انفجار اشعة اكس من الثقب الأسود سنة 1938م أي قبل حوالي 77 عاما لم يكن لديهم نصف معدات الرصد المتوفرة حاليا، ثم إنفجر الثقب الأسود للمرة الثانية سنة 1956 ثم سنة 1989، وعلى الرغم من وجود عدد اكبر من الأجهزة في انفجار سنة 1989 الا انها لم تتمكن من رصد التفاصيل كما هو اليوم بسبب تطور الأجهزة.
ان مدة الانفجار عادة تدوم ما بين عدة أسابيع الى بضعة شهور، لذلك وفر العلماء تسعة معدات في الفضاء خارج الغلاف الغازي الأرضي أو على سطح الأرض لدراسة الثقوب الكونية السوداء بأطوال موجية مختلفة، ابتداء من الطاقة المنخفضة جدا مثل موجات الراديو، وحتى الموجات ذات الطاقة الأعلى مثل أشعة غاما، ومن هذه المراصد “شاندرا لأشعة اكس” الفضائي Chandra X-ray Observatory، والقمر الصناعي الأوروبي “انتيجرال” INTEGRAL satellite وغيرها.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x