الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يكتشفون علاقة بين لون النجوم في المجرة ومقدار انتفاخها

الخميس ٢٤ ٢٠١٤

الفلكيون يكتشفون علاقة بين لون النجوم في المجرة ومقدار انتفاخها

461

يتألف الكون الذي نرصده من خلال المراصد الفلكية من بلايين “المجرات” Galaxies التي تنتشر في كافة أنحاء الكون، وكل مجرة تتكون من مئات الآلاف إلى بلايين النجوم التي هي عبارة عن شموس أي أن الشمس نجم مثل كل هذا العدد الهائل من النجوم في الكون، وتظهر المجرات بأشكال مختلفة مثل “المجرات الحلزونية” spiral galaxies ومجرتنا درب التبانة الوطن الذي نعيش فيه هي مجرة حلزونية، وهنالك “المجرات الاهليلجية”galaxies elliptical وهنالك أيضا المجرات غير المنتظمة وغيرها من الأشكال.
إن المجرات “الاهليليجية” تتكون من نجوم حمراء كبيرة السن بنسبة كبيرة بحسب الأرصاد الفلكية المعروفة، بينما تتكون المجرات الحلزونية من نجوم زرقاء متوسطة العمر بنسبة اكبر، لكن في دراسة حديثة توصل العلماء إلى وجود علاقة بين لون النجوم في المجرة ومقدار الانتفاخ في مركزها، حيث أن المجرات التي تتكون من نجوم حمراء بنسبة اكبر تكون نسبة الانتفاخ في نواتها اكبر أيضا.
فقد أجرى الفلكيون تصنيفا للنجوم في المجرة من حيث اللون والعمر ومقدار الانتفاخ، وتم التوصل إلى أن المجرات التي تحتوي على نسبة اكبر من النجوم الحمراء لها نسبة انتفاخ أعلى، وهذا يعني أن لون المجرة يعتمد بشكل كبير على نسبة وجود النجوم الحمراء والثقوب السوداء الموجودة في مركزها.
الفريق العلمي الذي أجرى هذه البحوث بقيادة الفلكية “آسا بلاك ” Asa Bluck من “جامعة فيكتوريا” الكندية University of Victoria ونشرت أبحاثهما حول هذا الموضوع الذي تم فيه التوصل إلى وجود علاقة بين لون المجرة ومقدار الانتفاخ في مركزها، ونشرت أبحاثهما في “نشرة جامعة أكسفورد الشهرية” Oxford University Press journal Monthly Notices التابعة للجمعية الفلكية البريطانية، استخدم في هذه الدراسة “مسح سلون الرقمي للسماء” Sloan Digital Sky Survey والتي شملت أكثر من نصف مليون مجرة مختلفة في اللون والشكل والمجموعات التي تنتمي إليها، وتم استخدام قياسات خاصة لمعرفة نسبة وجود النجوم الحمراء إلى النجوم الأخرى في كل مجرة.
استنتج الفريق العلمي إلى أن كتلة نواة المجرة بغض النظر عن حجم الأذرع أو القرص المحيط بنواة المجرة يمكن اعتباره الشيفرة التي يمكن من خلالها معرفة لون المجرة كاملة، وحيث أن معظم المجرات تحتضن “ثقوبا كونية سوداء عملاقة” supermassive black holes في مراكزها وانويتها، فان هنالك علاقة وطيدة بين كتلة هذه الثقوب السوداء وكتلة نواة المجرة، وتعمل الثقوب السوداء العملاقة في مركز المجرات على إطلاق الأشعة المختلفة مع حرارة قوية والتي تمنع ولادة النجوم الجديدة، لذلك فان وجود الثقوب السوداء العملاقة في مركز هذه المجرات يوضح أن النجوم الحمراء الكبيرة في السن هي المنتشرة في هذه المجرة، وان وجود الثقوب الكونية السوداء العملاقة في مركز المجرة تعني وجود انتفاخ اكبر في مركز المجرة وان نسبة النجوم المولودة قليل ايضا.

image_pdfimage_print