الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يقتربون من تفسير الإشارات الراديوية الغريبة القادمة من الفضاء الخارجي

الأحد ٠٦ ٢٠١٥

الفلكيون يقتربون من تفسير الإشارات الراديوية الغريبة القادمة من الفضاء الخارجي

151202132932_1_540x360
 
 
ربط علماء الفلك بين طبيعة التدفقات الراديوية السريعة مع المجالات المغناطيسية القوية، وهي منطقة ممغنطة جدا مليئة بالغاز، والتي قد توفر بشائر فك لغز الإشارات الراديوية الغريبة بعد حوالي عشر سنوات من دراستها.

وقال الفلكي “كييوشي ماسوي” Kiyoshi Masui من جامعة كولومبيا البريطانية University of British Columbia والمؤلف الرئيسي للورقة العلمية التي نشرت في مجلة “الطبيعة” Nature نحن نعلم الأن أن الطاقة القادمة من هذا المصدر عبرت حقلا مغناطيسيا قويا بعد فترة وجيزة من تشكلها، وهذه المعلومات تصعب بشكل كبير علينا لتحديد طبيعة المصدر ونوع الانفجار الذي حدث، وهذا يعني أن مصدر النبضات الراديوية موجود على الأغلب داخل سديم أو بقايا النجم المنفجر أو السوبرنوفا.
والتدفقات الراديوية السريعة Fast Radio Bursts (FRBs) عبارة عن تدفقات من الطاقة من الفضاء تظهر على شكل ومضات قصيرة من موجات الراديو للمراصد الراديوية على الأرض، وحيرت علماء الفلك منذ اكتشافها قبل حوالي عشر سنوات، وسبق أن سجلت 16 مرة، لكن العلماء يعتقدون ظهور الآلاف منها في اليوم الواحد.
أن رصد هذه التدفقات الراديوية يتطلب تحليل دقيق للبيانات المسجلة بواسطة المرصد الفلكي الراديوي، وتم اكتشاف التدفقات الراديوية السريعة FRB باستخدام برنامج خاص لاستخراج هذه البيانات صممه الفلكي كييوشي بمشاركة الفلكي “جوناثان سييفرز” Jonathan Sievers من جامعة “كاوازولو ناتال” University of KwaZulu-Natal في دوربان/ جنوب أفريقيا، حيث يساعد هذا البرنامج العلماء في التعرف بسرعة أكبر على هذه التدفقات الراديوية السريعة من خلال بيانات المرصد الراديوي.
وجد العلماء من خلال هذا البرنامج وجود بيانات ضخمة عن التدفقات الراديوية السريعة مخفية في البيانات الخاصة بالرصد الراديوي بشكل لا يصدق، كما لاحظوا وجود إشارات غريبة أمام كل انفجار معروف نتجت عنه تدفقات راديوية سريعة، مع وجود عنصر إضافي لم يكن معروفا في السابق أيضا، وهي نتيجة محيرة، بحسب الباحث المشارك في الدراسة “جيفري بيترسون” Jeffrey Peterson.
وبعد فرز البيانات التفصيلية، اكتشف الباحثون أن التدفقات الراديوية السريعة تعرضت “لدوران فارادي” Faraday rotation وهي الحركة التي تكتسبها الموجات الراديوية أثناء مرورها بحقل مغناطيسي قوي جدا، وكشفت تحاليل إضافية أيضا للإشارات الراديوية أنها اخترقت منطقتين مختلفتين من الغاز المؤين تسمى “الشاشات” screens وفي طريقها إلى الأرض وباستخدام التفاعل بين الشاشتين تمكن الفلكيون من تحديد المواقع الفلكية لهما، بحيث بدت الشاشة الأقوى كانت قريبة جدا من مصدر الانفجار القوي وعلى مسافة تقدر بحوالي 100 الف سنة ضوئية، ويمكن أن يكون المصدر الراديوي سديما محيطا بالمصدر أو من مركز المجرة.
ويقول الباحث الرئيسي ماسوي أن المعلومات حول التدفقات الراديوية السريعة أصبحت مكشوفة لدى الباحثين بشكل أفضل بكثير من السابق، وأصبح لدى العلماء طريقة أحدث من خلال البرنامج للكشف عنها وتحليلها بسرعة وسهولة، من اجل فهمها بشكل أفضل من السابق

image_pdfimage_print