الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

مذنب ايزون هل إندثر أم مازال يسبح في الفضاء

الثلاثاء ٠٣ ٢٠١٣

مذنب ايزون هل إندثر أم مازال يسبح في الفضاء

384

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

منذ بداية شهر نوفمبر الماضي والعالم يتابع بشغف الاخبار الواردة عن مذنب “آيزون” ISON Comet من حيث ظهوره اللامع المتوقع سابقا، وتسابقت وسائل الاعلام المختلفة في نشر الانباء الواردة من وكالات الفضاء خاصة وكالة الفضاء ناسا عن المذنب واقترابه من الشمس، وانه سيكون المع مذنب يشاهد في السماء منذ حوالي 100 عام لذلك اطلق عليه الفلكيون لقب “مذنب القرن” وان لمعانه الكبير سيجعله يشاهد خلال النهار بجانب الشمس.
وجاءت ساعة الصفر والتي كانت يوم الخميس الماضي الموافق 28 نوفمبر في تمام الساعة 9:30 مساء بتوقيت الدوحة حيث وصل المذنب نقطة الحضيض وهي اقرب مسافة له من الشمس وبلغت حوالي 1,170,000 كيلومترا عن سطحها، أي اقرب للشمس من الارض بحوالي 150 مرة وهي مسافة قريبة جدا من الشمس ومخيفة ويمكن ان نقول عنها وكأنها اللعب بالنار، ووصلت حرارة نواته 2700 درجة مئوية وكان يفقد من مادته عند وجوده في هذه النقطة حوالي 3 ملايين طن في الثانية الواحدة.

 

عندما اقترب المذنب من الشمس انشطرت نواته وبقي منها 30 بالمائة فقط أي ان المذنب فقد حوالي ثلثي مادته وهذا يعني انه خسر الكثير من لمعانه، وكان من الممكن ان تبتلعه الشمس ويختفي الى الابد، او ان تدفع الشمس بجاذبيتها ما تبقى من مادته الى الفضاء وعدم العودة من جديد، مع ان معظم العلماء كان يعتقد انه سيتبخر بفعل الحرارة الشديدة للشمس، وقطر نواته الذي يصل الى حوالي 1200 مترا ونسبة التبخر العالية وفقدانه لوزنه الكبير فانه لا بد تبعا لذلك ان يتبخر ويتلاشى.
حديثا اعلنت وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” ان “التلسكوب الشمسي الديناميكي” Solar Dynamics Observatory التابع لها والمختص برصد الشمس والاجرام السماوية والبيئة المحيطة بالشمس انها لم تعد ترى أي أثر للمذنب “آيزون” وانه ربما تبخر واندثر الى الابد.
لكن بعض العلماء ومنهم المختص بالمذنبات في وكالة الفضاء الاوروبية “جيرهارد شويهم” Gerhard Schwehm قال انهم لم يحسموا بعد مصير المذنب “آيزون” رغم انه اقترب مسافة قريبة جدا من الشمس، وهم بانتظار اختفاء مخلفاته المكونة من الغازات والذرات الغبارية، ولا زال بعض المختصين وهواة الفلك في العالم يأملون بعودة لمعان المذنب من جديد رغم ان عودته اقرب الى الاستحالة لكن مع ذلك لم يفقدوا الامل.
على كل حال على المجتمع الفلكي الدولي الانتظار ومتابعة رصد المذنب لمعرفة ما الذي سيحدث في المستقبل، ولا زال مصير هذا المذنب مجهولا لأنه المذنب الوحيد الذي يقترب من الشمس ومصدره سحابة “أورت” التي تعتبر مصدر المذنبات الجديدة التي تدخل المجموعة الشمسية لأول مرة منذ حوالي 4,500 مليون عام، وقلة المعلومات عن هذه المذنبات هي التي جعلت علماء الفلك ينقسمون في مصير المذنب “أيزون” .

image_pdfimage_print