السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ثقوب سوداء صغيرة الحجم وفائقة الكتلة نشأت بطريقة مغايرة في مراكز المجرات

30-أكتوبر-2012

ثقوب سوداء صغيرة الحجم وفائقة الكتلة نشأت بطريقة مغايرة في مراكز المجرات

173

 

شكرا تلسكوب الفضاء “شاندرا” والتلسكوبات الفلكية الأخرى المساندة له …..بهذه الكلمات عبر علماء الفلك المسؤولون عن تلسكوب الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “شاندرا”NASA’s Chandra X-ray Observatory بعد الكشف عن وجود ثقب اسود صغير الحجم وهائل الوزن في مركز المجرة وهي عكس توقعات علماء الفلك، وذلك بحسب الورقة العلمية التي قدمها الفيزيائي الفلكي “ناثان سيكريست” Nathan Secrest ورفاقه في مجلة “الفيزياء الفلكية” The Astrophysical Journal في عددها الذي صدر في الأول من يوليو 2012 الماضي.
هذا الثقب الصغير الحجم الهائل الوزن الموجود في مركز المجرة الحلزونية “إن جي سي 4178” NGC 4178 لم يكن يتوقع علماء الفلك سابقا وجود ثقب اسود بهذه المواصفات الفيزيائية في مراكز مثل هذه المجرات، لذلك توقع علماء الفيزياء الفلكية أن هذا الثقب الأسود هو من سلالة الثقوب السوداء الأخرى لكنه نشا بطريقة مغايرة، فقد أظهرت الصور التي تم الحصول عليها من خلال ماسح السماء الرقمي “سلون” Sloan Digital Sky Survey مصدر الأشعة السينية في الثقب الأسود، وتمت مقارنتها بالصور المأخوذة لنفس الثقب الأسود بالأشعة تحت الحمراء من خلال تلسكوب الفضاء “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope وكذلك تم الحصول على معلومات الرصد الراديوي لنفس الثقب الأسود من خلال “التلسكوب الراديوي العملاق” Very Large Radio Telescopeوالتي توصل العلماء منها إلى أن هذا الثقب الأسود هو قرب نهاية منخفضة الكتلة بشكل كبير من نطاق الثقوب السوداء الفائقة الكتلة.
إن خصائص مصدر الأشعة السينية، بما في ذلك السطوع والطيف – كمية أشعة-X في أطوال موجية مختلفة – وسطوع موجات الأشعة تحت الحمراء، تشير إلى أن الثقب الأسود في مركز المجرة الحلزونية NGC 4178 سحب المادة من المناطق المحيطة بها. كما أن نفس البيانات تشير أيضا إلى أن هذا الثقب الأسود يمتص الغبار والغاز بسبب جاذبيته الهائلة فينتج عن ذلك من قبل ضوء وطاقة ناتجة عن ضغط الغاز والغبار وهي ظاهرة كونية فيزيائية تسمى “تساقط” Infalling وهي عملية تساقط الغاز والغبار المحيطة الثقب الأسود حيث يتحرر عن هذه العملية كمية كبيرة من الطاقة على شكل انبعاثات للأشعة السينية.
تم استخدام العلاقة المعروفة بين كتلة الثقب الأسود وكمية الأشعة السينية والموجات الراديوية التي يولدها لتقدير كتلة الثقب الأسود، حيث تبين أن كتلة الثقب الأسود تصل إلى حوالي 200،000 مرة من كتلة الشمس، وهي نتيجة قريبة جدا من تقديرات الفلكيين الآخرين الذين استخدموا طرقا أخرى لقياس كتلة هذا الثقب الأسود.
رصد علماء الفلك في السابق عدد كبير من المجرات يوجد فيها ارتباطا وثيقا بين كتلة الثقب الأسود هائل وكتلة المجرة وانتفاخ مركز المجرة، لذلك وضع الفلكيون النماذج النظرية لتفسير هذه النتائج فتوصلوا إلى فك اللغز وهو اندماج المجرات، والمجرات التي لا يوجد انتفاخ في مراكزها من غير المرجح أن تستضيف الثقوب السوداء الفائقة الكتلة. والدليل على هذه الفرضية فقد تم العثور عليها ل NGC 4178 بالإضافة لأربعة مجرات حلزونية أخرى من هذا النوع، وربما تشير أيضا إلى أن هنالك أكثر من آلية أو طريقة لنشوء الثقوب السوداء الفائقة الكتلة.
كما تم العثور على ثلاثة مصادر أخرى للأشعة السينية من خلال الصورة التي التقطها تلسكوب الفضاء “شاندرا” في المجرة الحلزونية NGC 4178 ومن المرجح أن تكون هذه الأنظمة الثنائية تحتوي على ثقب أسود أو نجم نيوتروني تصل كتلته إلى حوالي 6 آلاف مرة من الشمس.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x