الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

بعد اربعين عاما من حيرة العلماء حول الفضاء الزمني هناك علماء الفيزياء الفلكية يكتشفون ثقوبا سوداء في العناقيد النجمية الكروية اللامعة

الأحد ١٠ ٢٠١٣

بعد اربعين عاما من حيرة العلماء حول الفضاء الزمني هناك علماء الفيزياء الفلكية يكتشفون ثقوبا سوداء في العناقيد النجمية الكروية اللامعة

268_0

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

بعد حوالي اربعين عاما من النظريات الفلكية التي تقول بان الثقوب الكونية السوداء Black Holes لا يمكن ان توجد في العناقيد النجمية الكروية (المغلقة) Globular Star Clusters لأنها تؤثر كثيرا على البعد الزمكاني “الفضاء الزمني” أي ان تأثيرها يكون على الفضاء الواسع جدا، لذلك فمن المستبعد ان تكون الثقوب السوداء – بحسب النظريات الفيزيائية – داخل العناقيد النجمية الكروية بسبب تكدس النجوم في هذه العناقيد التي ستكون قريبة من بعضها البعض بحيث ان المسافة بين الشمس والنجم “بروكسيما قنطورس” اقرب النجوم الى الشمس ويبعد عنها 4,3 سنة ضوئية توجد خلالها الاف النجوم، ومن ثم فان الثقوب السوداء ان وجدت فإنها ستبتلع النجوم بدون أدنى شك.
لكن الدراسة الاخيرة التي اجراها فريق علمي مختص بالفيزياء الفلكية من جامعة “تكساس للتكنولوجيا” Texas Tech University برئاسة البروفيسور في الفيزياء الفلكية “توم ماكارون” Tom Maccarone ونشرت نتائجها من خلال ورقة علمية نشرت في العدد الاخير من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal اشارت ان الثقوب الكونية السوداء موجودة في العناقيد الكروية خلافا للاعتقادات السابقة.
الدراسة اجريت بواسطة مجموعة التلسكوبات الراديوية array of radio telescopes في نيومكسيكو الامريكية والتي كشفت عن وجود ذبذبات ناتجة عن منطقة بجانب النجوم والتي يبدو انها ناتجة عن نقل المادة من احد النجوم الى الثقب الاسود بحيث وكان النجوم تأكل النجوم القريبة منها، وهي اشارة على وجود الثقب الاسود الذي يصدر هذه الذبذبات الراديوية اثناء ابتلاعه للمادة النجمية المحيطة.
العناقيد النجمية الكروية تتكون من اقدم النجوم في الكون، ونظرا للمسافة الضيقة بين نجوم هذه العناقيد فيمكن ان تصطدم هذه النجوم مع بعضها البعض، لذلك فان نشوء أي ثقب اسود بين هذه النجوم يمكن ان تطرده الى خارج العنقود بحسب النظريات القديمة، وبعض الثقوب السوداء فيها الطاقة الكافية للهروب من العنقود، وبشكل تدريجي يكون العنقود خاليا من الثقوب السوداء.
يقول البروفيسور “ماكارون” رئيس الفريق العلمي ان بعض الافكار في النظريات القديمة فيها شيء من الصحة، فالثقوب السوداء لا زالت تنطرد من العناقيد النجمية المغلقة ولكن بنسبة ابطا من الاعتقاد السابق، وقد اكتشف “ماكارون” اول ثقب اسود داخل عنقود نجمي سنة 2007 م مجاور للمجرة التي تحمل الرمز NGC4472 لكنه رصده بواسطة أشعة اكس بدلا من الموجات الاذاعية، ولاحظ حينها ان الغاز الذي يسقط نحو الثقب الاسود في العنقود يسخن وترتفع درجة حرارته الى بضعة ملايين مئوية.
قبل 6 سنوات اكتشف البروفيسور “ماكارون” اول ثقب اسود في عنقود نجمي كروي في مجرة اخرى غير مجرتنا درب التبانة، والحقيقة هي عملية اسهل بكثير من اكتشاف الثقوب السوداء داخل العناقيد النجمية الكروية رغم انها ابعد الاف المرات من العناقيد في مجرتنا، وفي السنة الحالية 2013 اكتشف “ماكارون” وزملاءه ثقبين اسودين داخل العناقيد النجمية المغلقة في مجرتنا درب التبانة، وهو ما يعزز وجود الثقوب الكونية السوداء في العناقيد النجمية المغلقة خلافا للاعتقادات السابقة.

image_pdfimage_print