الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

القمر الصناعي الأمريكي “آيبكس” يكشف عن سر “شريط” الطاقة في حدود المجموعة الشمسية

السبت ٠٩ ٢٠١٣

القمر الصناعي الأمريكي “آيبكس” يكشف عن سر “شريط” الطاقة في حدود المجموعة الشمسية

203

 

قبل حوالي ثلاث سنوات، تمكن تلسكوب الفضاء الأمريكي “آيبكس” NASA’s Interstellar Boundary Explorer (IBEX) أي مكتشف الحدود بين النجوم، من اكتشاف “شريط” Ribbonمن الطاقة والجزيئات الغريبة يقع في حدود أو أطراف المجموعة الشمسية، ومنذ ثلاث سنوات أي منذ اكتشافه لم يتمكن علماء الفيزياء الفلكية من تفسير “لغز” هذا الشريط من الطاقة.
نشرت مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal في عددها الصادر في الرابع من فبراير 2013 الحالي ورقة بحثية قدمها رئيس الفريق العلمي الفلكي الفيزيائي “ناثان شوادرون”Nathan Schwadron من جامعة “نيو هامشير” University of New Hampshire توصل فيها إلى نظرية جديدة تسمى “نظرية الاحتفاظ” retention theory والتي اعتبرها أول تفسير أو حل للغز هذا الشريط من الطاقة أو الظاهرة الفيزيائية الكونية.
كما أكد الفلكي الفيزيائي “شوادرون” أن “نظرية الاحتفاظ” حول شريط الطاقة صحيحة، وهذا الشريط من الطاقة يوضح طريقة تحركنا في الحقول المغناطيسية في الوسط بين ألنجميInterstellar وكيف تؤثر هذه الحقول المغناطيسية على بيئتنا الفضائية.
من المعروف أن للحقول المغناطيسية دورا مهما في نشوء “الهليوسفير” Heliosphere وهي عبارة عن فقاعات ضخمة من أيونات الهليوم تحمي مجموعتنا الشمسية من مخاطر الأشعة الكونية الخطرة القادمة من مجرتنا درب التبانة، وللهيليوسفير معنى آخر وهي المنطقة المحيطة بالشمس يصل قطرها حوالي 200 وحدة فلكية والشمس في المركز، وتمتلئ بالرياح الشمسية Solar Winds التي تطلقها الشمس في الفضاء وتصل معظم الكواكب السيارة، وهي مهمة للعلماء لمعرفة ماضي ومستقبل الإشعاع في الفضاء، ومدى تأثيره السلبي على كوكب الأرض، ومدى التغير في طبيعة “الهيليوسفير” في الفضاء بين ألنجوم خارج حدود المجموعة الشمسية.
وطبقا لنظرية “الاحتفاظ” يقع “الشريط” موضع البحث في احد أطراف المجوعة الشمسية ويمتد حتى الوسط بين النجمي، وفيه تتحرك ذرات الهيدروجين المحايدة من الرياح الشمسية عبر الحقل المغناطيسي للمجرة، والذرات المحايدة لا تتأثر بالحقول المغناطيسية، بينما عندما تصبح الالكترونات شاردة أي تصبح الالكترونات منطلقة وحيدة في الفضاء وتصبح أيونات مشحونة كهربائيا وتبدأ بالدوران بسرعة عالية حول خطوط الحقول المغناطيسية، وهذا الدوران يعمل على خلق موجات واهتزازات في الحقل المغناطيسي، والايونات المشحونة تنحصر داخل هذه الموجات، وهذه العملية الفيزيائية تؤدي إلى تشكل هذا “الشريط” المكون من الطاقة والجزيئات الغريبة الذي يظهر في صور القمر الصناعي “آيبكس” عند حدود المجموعة الشمسية.
ولتوضيح هذه العملية الفيزيائية الكونية وتشكل الشريط يشبه رئيس هذا المشروع الفلكي الفيزيائي شوادرون هذا “الشريط” بالميناء البحري وجزيئات الرياح الشمسية بالقوارب، ويمكن أن تبقى القوارب -الرياح الشمسية- محصورة في الميناء -الشريط- إذا دفعتها موجات المحيط القوية خارج المحيط وجعلتها تصطدم بقوة بالشواطئ.
هذا ما يحدث تماما في هذا النموذج الحديث من “الشريط” الموجود على حدود المجموعة الشمسية، حيث انه مكون من جزيئات مشحونة كهربائيا أصلها من الرياح الشمسية، وتصبح محاصرة -محفوظة – نتيجة للموجات والاهتزازات القوية في المجال المغناطيسي.

image_pdfimage_print