السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الطقس في قمر زحل “تيتان” قد يكون متطورا اكثر من التوقعات

الخميس ٣٠ ٢٠١٣

الطقس في قمر زحل “تيتان” قد يكون متطورا اكثر من التوقعات

270

نشرت مجلة “ايكاروس” Icarus في عددها الاخير بحثا علميا اجراه فريق علمي من “جامعة كورنيل” Cornell University بقيادة الباحث “اليكس هايز” Alex Hayes المختص ببرنامج المجس الفضائي “كاسيني- هويجينز” Cassini-Huygens mission الذي وصل الى كوكب زحل في 2004 ميلادية، ووصل قمر كوكب زحل الشهير “تيتان” Titan في اوغسطس 2009 ميلادية، والذي كشف عن ان الطقس في القمر “تيتان” اكثر تعقيدا وتطورا من التوقعات العلمية السابقة.
فقد اظهرت الدراسات ان الطقس في القمر “تيتان” يكون قاسيا اثناء الانتقال من فصل الربيع الى الصيف، وعلى هذا الاساس، فانه اثناء التغير في الفصول في النصف الشمالي من القمر، فان الموجات الناتجة عن حركة القمر يمكن ان تتحرك عبر “بحار الهيدروكربون” hydrocarbon seas المنتشرة على سطح تيتان، كما ان الاعاصير يمكن ان تلتف حول هذه البحار ايضا، وهذه الملامح الجوية في الغلاف الغازي لتيتان التي حصل عليها “كاسيني” يمكنها ان تعطي فكرة جيدة للعلماء عن الطقس والتغيرات المناخية في تيتان.
الباحث “سكوت ادينجتون” Scott Edgington نائب مدير مشروع “كاسيني” قال انه اذا كان التنبؤ بالطقس على كوكب الارض صعبا، فان التنبؤ بالطقس على القمر تيتان اصعب بكثير، والذي يزيد من تعقيدات التنبؤ بالطقس في تيتان وجود سوائل غريبة مثل “الميثان” liquid methane .
عندما وصل المجس “كاسيني” الى كوكب زحل في 2004 وقبل وصوله القمر تيتان، كان القطب الشمالي للقمر المملوء ببحار الهيدروكربون مظلما وباردا بسبب وجود النصف الشمالي في فصل الشتاء والشمس لا تشرق فيه، لكن الشمس بدأت تزحف على النصف الشمالي للقمر منذ شهر اوغسطس سنة 2009 ميلادية، ولان الشمس بدأت باجتياز خط استواء القمر ودخول الاعتدال الربيعي، فان التغير في الحرارة بعد الاعتدال في جو النصف الشمالي للقمر يحتاج الى سبع سنوات، لذلك فان الرصد الحقيقي يبدا منذ سنة 2017 ميلادية، وهي نهاية مهمة المجس “كاسيني” التي تترافق مع بداية الصيف في النصف الشمالي للقمر تيتان وتكون الشمس عالية في السماء.
عندما اظهرت الصور التي التقطها كاسيني وجود الكثبان الرملية على القمر، احتار العلماء من عدم وجود رياح واعاصير تؤثر على بحيرات الهيدروكربون المنتشرة على القمر وعمل موجات مثل موجات البحار على الارض، واخذ العلماء بحساب سرعة الرياح المطلوب ان تصل على القمر لكي تظهر الموجات البحرية في البحار الهيدروكربونية، آخذين بعين الاعتبار كثافة الهواء ولزوجة البحار الهيدروكربونية وجاذبية القمر وغيرها من المعلومات.
وضع العلماء احتمالين لنشوء الموجات البحرية بفعل الرياح في النصف الشمالي للقمر “تيتان” الاول هي ان تكون سرعة الرياح حوالي 1 ميل في الساعة (2-3 كيلو مترا في الساعة) ولان العلماء لاحظوا ان الرياح حاليا تمر بفترة هدوء في النصف الشمالي، لكن بعد حلول فصلي الربيع والصيف خلال السنوات القادمة، يتوقع ان تزداد سرعة الرياح الى 3 كيلو مترات بالساعة او اكثر، وهذا يعني ان ارتفاع الموجة البحرية ربما يصل الى حوالي 15 سنتمترا كحد اعلى.
اما النموذج الاخر، فيتوقع ان ارتفاع الحرارة في النصف الشمالي للقمر تيتان خلال فصل الصيف في السنوات القادمة ربما يولد الاعاصير في تلك المنطقة، حيث ان الاعاصير تستمد طاقتها الحركية من تبخر الماء في البحار والمحيطات نتيجة التسخين العالي للمياه، لكن الوضع يختلف في تيتان لان البحيرات مكونة من الميثان السائل وليس الماء، لذلك يتوقع ان تنشا اعاصير تصل سرعتها الى حوالي 45 ميلا/الساعة (70 كيلو مترا/ الساعة) وستكون حركة الاعاصير بعكس اتجاه حركة عقارب الساعة.

image_pdfimage_print