الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الروفر ألأمريكي “كوريوسيتي” يستعد لحفر أول صخرة على المريخ

03-فبراير-2013

الروفر ألأمريكي “كوريوسيتي” يستعد لحفر أول صخرة على المريخ
image_pdfimage_print

201

 

يستعد الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” NASA’s Mars rover Curiosity لحفر أول صخرة على سطح المريخ وتحديدا في “فوهة جالي” Gale Crater في محاولة للكشف عن وجود الماء وهي التي كانت دراسات جيولوجية سابقة أشارت إلى احتمال وجود المياه في هذه المنطقة من سطح الكوكب الأحمر.
الصخرة التي سيحفرها الروفر الأمريكي الذي يقارب حجمه السيارة العادية، اقترب منها بعد هبوطه على سطح الكوكب قبل حوالي شهرين، وبحسب الخطة ألموضوعه فانه من المقرر أن يستمر الروفر في عمله لمدة سنتين إن شاء الله، كما أن الصخرة التي سيحفرها الروفر مستوية الشكل وربما تكون بيئة مناسبة لحفظ ميكروبات حية microbial life فيها.
الفلكي الأمريكي “ريتشارد كوك” Richard Cook مدير مختبرات كوكب المريخ في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” قال أن أصعب مهمة تواجه الروفر منذ أن هبط على المريخ هي عملية الحفر في هذه الصخرة، وهي العملية الأولى من نوعها حيث لم يسبق أن حفر في الصخور المريخية أي من الروفرات التي هبطت على المريخ في السابق، كما أن مادة الصخرة المريخية سوف تختلط بالمثقاب الذي يجري عملية الحفر وتتفاعل معها، ونحن لن نفاجأ إذا ما لم تنجح العملية في المرة الأولى، حيث يمكن تكرارها حتى الوصول للهدف المنشود، وهو البحث عن المياه والميكروبات المريخية الحية.
سيجمع الروفر “كريوسيتي” في البداية عينات من حبيبات الرمل التي ستستخدم لحك الثقاب، ومن ثم يتابع الحفر والحصول على المزيد من العينات، حيث سيتم تحليلها ومعرفة تركيبها المعدني والكيميائي.
تم توجيه كاميرا خاصة نحو هذه الصخرة، وتم توجيه كاميرات أخرى نحو مناطق أخرى قريبة منها، والتي كشفت عن ميزات متنوعة غير متوقعه، مثل “العروق”  Veins وهي عبارة عن التشققات التي تحدث في الصخور وتمتلئ بالمعادن، و “عقيدات” Nodules وتسمى أيضا “عجيرات” أي كثيرة العجر، و”طبقات عرضية مستوية” cross-bedded layering  و”حصاة لامعه” lustrous pebble تتكون مع “الحجر الرملي” sandstone، كما يمكن وجود ثقوب على السطح.
الصخرة التي وقع عليها اختيار العلماء لحفرها سميت “جون كلين” John Klein وهو نائب مدير مختبر المريخ الذي توفي سنة 2011 تكريما له، والذي كان له الفضل الكبير في نجاح مهمة الروفر “كوريوسيتي” .
الهدف الرئيسي لهذا المشروع هي دراسة المنطقة التي توجد في فوهة صخرة “جون كيلي”  والتي تسمى “خليج السكينة الصفراء” Yellowknife Bay وهي منطقة ضحلة ومتعرضة ومعقدة التركيب والتضاريس، وهي منطقة تختلف عن منطقة الهبوط، وفيه مجرى نهري جاف يبلغ طوله حوالي ثلث ميل (500 مترا)  حيث وقع اختيار الفريق العلمي على هذه المنطقة للحفر لان الدراسات السابقة أشارت إلى أن تربة السطح بردت ببطء وتكسرت نتيجة ذلك بشكل أفضل من المناطق المجاورة لها، وكانت المفاجأة بعد أن هبط الروفر وجود عدة مناطق رطبة تشكل بيئات مختلفة عن بعضها.
أشارت التحاليل الأولية التي أجريت لهذه المنطقة بواسطة أشعة الليزر وجود نسبة عالية من الكبريت والكالسيوم والهيدروجين، كما تتكون من كبريتات الكالسيوم المائية والتي تعرف “بالجبس” gypsum وأكد العلماء أن وجود مثل هذه الأوردة والتربة الطينية يتطلب وجود الماء الجاري!
كما فحص الباحثون الصخور الرسوبية في تلك المنطقة، فوجدوا أنها تتكون من “الحجر الرملي” وحجم بعضها يقارب حجم ذرات الفلفل الأسمر، كما أن بعض الحبيبات تطلق وميضا جميلا سميت “زهرة مريخية” Martian flowerوبعض الصخور تتكون من حبيبات يقارب حجمها حبيبات السكر المطحون أي صغيرة جدا، وهي تختلف في حجمها من الصخور الأكبر حجما في منطقة الهبوط.
إن كل هذه الصخور هي في الأصل رسوبية، وهذا يدل على وجود بيئات مختلفة نشيطة تعرضت لها هذه المنطقة من سطح المريخ في الماضي، واختلاف حجم هذه الحبيبات الرملية يجعلنا نضع تصورا لعملية نقلها من مكان إلى آخر، والشروط الواجب توفرها لذلك.