اكتشاف قوة مغناطيسية هائلة موجودة بين كوكب غير شمسي عملاق وقزم بني

اكتشاف قوة مغناطيسية هائلة موجودة بين كوكب غير شمسي عملاق وقزم بني

Artist’s impression of the TRAPPIST-1 planetary system

vladetectspo

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشف علماء الفلك جرما سماويا ضخما محاط بحقل مغناطيسي قوي بشكل مدهش على بعد 20 سنة ضوئية من الأرض، والذي قد يساعد العلماء على فهم العمليات المغناطيسية بشكل أفضل في النجوم والكواكب السيارة. فقد اكتشف العلماء الذين يستخدمون التلسكوب الراديوي مصفوفة كارل جي بالغة الكبر من مؤسسة العلوم الوطنية بالكشف عن جسم كوكبي خارج المجموعة الشمسية له كتلة أكبر بحوالي عشر مرات من كتلة كوكب المشتري، وهو عبارة مصدر لقوة مغناطيسية قوية بشكل مدهش وهو كوكب “مارق” حيث يسبح في الفضاء وحيدا دون أن يدور حول أي نجم. 

من جهته قال رئيس الفريق العلمي ميلودي كاو وهو طالب الدراسات العليا في معهد كالتيك Caltech بأن هذا الجرم السماوي يقع على vla2_nraoالحدود بين الكوكب وقزم بني أو كما نسميه أيضا “نجم فاشل” إذ قدم لنا بعض المفاجآت التي يمكن أن تساعدنا على فهم العمليات المغناطيسية في كل من النجوم والكواكب. الأقزام البنية Brown dwarfs هي أجرام ضخمة للغاية بحيث لا يمكن اعتبارها كواكب، ولكنها ليست ضخمة بما يكفي للحفاظ على الاندماج النووي للهيدروجين في باطنها وهي العملية التي تنشط النجوم. وقد اقترح النظريون في ستينيات القرن العشرين أن مثل هذه الأجسام ستوجد في الفضاء ولكن لم يتم اكتشاف أول هذه الأجرام السماوية إلا سنة 1995 التي كان يعتقد في البداية أنها لا تصدر موجات راديوية، ولكن في عام 2001 اكتشف الفلكيون من خلال تلسكوب كارل جي الراديوي أنه أحد مصادر النشاطات المغناطيسية القوية في الكون. 

وأظهرت الدراسات اللاحقة أن بعض الأقزام البنية لها شفقان قويان شبيهان بتلك التي نراها في الكواكب العملاقة الخاصة بنا في المجموعة الشمسية، ويحدث الشفق الذي نراه على الأرض بسبب تفاعل المجال المغناطيسي لكوكبنا مع الرياح الشمسية، ومع ذلك لا تملك الأقزام البنية الانفرادية رياح شمسية من نجم قريب للتفاعل معها، وعليه فأن أسباب تشكل الشفق في الأقزام البنية غير واضح، ولكن يعتقد العلماء أن أحد الاحتمالات لتفسير ظهور الشفق في هذه الكواكب هو كوكب أو قمر يدور حول الكواكب المغناطيسية البنية، مثل ما يحدث بين كوكب المشتري وقمره أيو Io.

جاء في هذه الدراسة أن الجرم السماوي غير المألوف الذي يحمل أسم SIMP J01365663 + 0933473 يحتوي على مجال مغنطيسي أقوى 200 مرة من المجال المغناطيسي لكوكب المشتري.

تم اكتشاف الجرم غير المألوف في عام 2016 كواحد من خمسة أقزام بنية قام العلماء بدراستها باستخدام تلسكوب كارل جي لاكتساب معرفة جديدة عن الحقول المغناطيسية والآليات التي من خلالها يمكن لبعض الأجرام الأكثر برودة أن تنتج انبعاثات راديوية قوية. ومن المعروف أن كتل الأقزام البنية يصعب قياسها، وفي ذلك الوقت، كان يُعتقد أن هذا الجسم قزم بني قاتم.

ولكن في العام الماضي، اكتشف فريق مستقل من العلماء أن SIMP J01365663 + 0933473 أنه كان جزءا من مجموعة صغيرة thepotentialجدا من النجوم. كان عمرها الصغير يعني أنه كان في الواقع أقل ضخامة بكثير بحيث يمكن أن يكون كوكبا حرا عائمًا فقط 12.7 ضعفًا أكبر من كوكب المشتري، مع نصف قطر 1.22 مرة من كوكب المشتري، وعمره 200 مليون سنة ويبعد عن الأرض 20 سنة ضوئية، وتبلغ درجة حرارة سطح الجرم الغريب حوالي 825 درجة مئوية، وبالمقارنة تبلغ درجة حرارة سطح الشمس حوالي 5500 درجة مئوية. أن الفرق بين الكوكب العملاق للغاز وقزم بني ما زال موضع نقاش ساخن بين علماء الفلك، لكن القاعدة الأساسية التي يستخدمها علماء الفلك هي الكتلة التي يتخلى عنها اندماج الدوتريوم، والمعروفة باسم “حد حرق الدوتريوم”، أي حوالي 13 كتلة المشتري.

 هذا الكائن بعينه مثير لأن دراسة آلياته الديناميكية المغناطيسية يمكن أن تعطينا رؤى جديدة حول كيفية عمل نفس النوع من الآليات في كواكب خارج المجموعة الشمسية ونعتقد أن هذه الآليات لا تعمل فقط في الأقزام البنية، ولكن أيضا في كل من كواكب الغاز العملاقة والكواكب الأرضية.

 

 

image_pdfimage_print

اترك رسالة

Notify of
avatar

wpDiscuz