رؤية الهلال وفقاً للشريعة الإسلامية


أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام المسلمين أن يعتمدو على رؤية هلال أول كل شهر لكي يحددو موعد بداية شهر رمضان وهو شهر الصوم، وكذلك شهر شوال وهو شهر الفطر أي بداية عيد الفطر السعيد وكذلك تحديد موعد العبادات والمناسبات الإسلامية الأخرى مثل موسم الحج وبداية العام الهجري وذكرى الإسراء والمعراج والمولد النبوي الشريف وغيرها من المناسبات الإسلامية، وقد وردت أحاديث نبوية شريفة مختلفة في هذا الشأن فيما يلي بعض منها :
  • صومو لرؤيته افطرو لرؤيته، فإن غم عليكم فاكملو عدة شعبان ثلاثين يومياً .
  • صومو لرؤيته وافطرو لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدرو له .
  • والأحاديث النبوية الشريفة سابقة الذكر تدل على رؤية الهلال أول الشهر القمري هي علامة بداية الشهر القمري، وهو أمر منطقي تماماً، إذ أن الوسيلة الوحيدة المتاحة آنذاك لتحديد بداية الشهر هي رؤية الهلال بالعين المجردة، ولم تكن آنذاك وسيلة غيرها، وقد بين الرسول صلى الله علية وسلم أنهم قي تلك الأزمان لم يكونوا يحسبون حركة القمر ولم يكونوا حتى يعرفون القراءة ولا الكتابة ولذلك وصف الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمون في تلك الفترة بالأمة الأمية، وهذه الصفة لا تتعلق بالمسلمين في كل الأزمان بل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن لم تعد أمة الإسلام أمة أمية بعد عهد الرسول كون القرآن الكريم والرسالة النبوية حثت على العلم والتعلم، وكانت نتيجة ذلك أن ظهر العلماء والمخترعون في عصر الدعوة الإسلامية والذين لا تزال أسمائهم تسطع في الفلك الحديث.

    إن المشكلة الوحيدة التي تواجه تحري رؤية هلال رمضان والشهور القمرية الأخرى هو الخطأ الذي يمكن أن يقع به المسلم الذي يقوم بمراقبت الهلال وبحسن نية أي بدون قصد, ونتيجة لخطأ في رؤية الهلال يصوم ملايين المسلمين, مع العلم أنه يمكن تفادي الوقوع في الخطأ بسبب نعمة الله علينا وهو التقدم العلمي في كل المجالات العلمية ومنها الحساب الفلكي الذي تميزت فيه قطر عن سائر دول الخليج وذلك من خلال تقويم فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري رحمه الله. ويأتي هذا الدليل كمكمل لعملية رصد الأهلة وليس كبديل عن التقويم القطري الذي يعد أدق تقويم في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا، ويخدم هذا الدليل الراصد في دقة التحري متى ما سنحت له الفرصة للرصد .