الكويكبات الشاردة

الكويكبات الشاردة

وجد عدد لا بأس به من الكويكبات لا تلتزم بحزام الكويكبات، فهي تدور حول الشمس في مدارات مختلفة، بعضها يبتعد عن حزام الكويكبات وبعضها يقترب من الشمس والكواكب القريبة من الشمس مثل الأرض والزهرة. ومن أهم الكويكبات هي كويكبات طروادة والكويكب شيرون.

1- كويكبات طروادةTrojan Asteroids وهي كويكبات تدور في سربين على مدار المشتري تماماً، والسرب الأول يسبق المشتري مقدار 60 درجة إذا نظرنا إليه من المشتري، والسرب الأخر يبعد عن المشتري 60 درجة أيضاً في الجهة المقابلة، أي أن كويكبات طروادة تقع إلى شرق وغرب كوكب المشتري. وسميت هذه الكويكبات باسماء أبطال حرب طروادة:
أ- الكويكبات شرق المشتري
– اخيل Achilles: اكتشفه (ماكسوولف) يوم 22 شباط سنة 1906، قدر اللمعان 15.3، محيطه 116حوالي 314 كيلو مترا، يدور حول الشمس في 11.77 سنة، واقرب نقطة له من الشمس 4.40 وحدة فلكية.
– هكتورHektor : اكتشفه (كوبف) يوم 10 شباط سنة 1907، قدر اللمعان 15.2، ومحيطه 232 كيلومترا، يدور حول نفسه في 6.9 ساعة ويدور حول الشمس في 11.76 سنة، واقرب نقطة له من الشمس 50.05 وحدة فلكية.
– نسطورNestor : اكتشفه (ماكسوولف) يوم 23 آذار 1908، قدره 15.8، يدور حول الشمس في 12.01 سنة، وأقرب نقطة له من الشمس 4.66 وحدة فلكية.
– مينيلاوسMenelaus : اكتشفه نيكولسون يوم 23 حزيران سنة 1957، قدر اللمعان 17.5، يدور حول الشمس في 11.99 سنة، واقرب نقطة له من الشمس 5.12 وحدة فلكية.
ب- الكويكبات غرب المشتري
– باتروكلوس Patroclus: اكتشفه (كوبف) يوم 17 تشرين أول سنة 1906م، قدره 15.2، محيطه 164 كيلومترا، ويدور حول الشمس في 11.97 سنة، واقرب نقطة له من الشمس تبعد 4.50 وحدة فلكية.
– براياموسPriamus : اكتشفه (ماكسوولف) يوم 22 أيلول سنة 1917م، قدر اللمعان 16.00، محيطه 94 كيلومترا، ويدور حول الشمس في 11.70 سنة أرضية، وأقرب نقطة له من الشمس 4.53 وحدة فلكية.
– ترويلوس Troilus: اكتشفه (راينموث) يوم 31 كانون أول سنة 1931م، قدر اللمعان 16.00، يدور حول الشمس في 11.85 سنة أرضية، وأقرب نقطة له من الشمس 4.72 وحدة فلكية.
– أجاكسAjax : اكتشفه (راينموث) يوم 17 آب سنة 1936م، قدر اللمعان 16.6، يدور حول الشمس في 12.09 سنة أرضية، وأقرب نقطة له من الشمس 4.66 وحدة فلكية.

2- الكويكب شيرون Chiron
اكتشف الفلكي الامريكي (س.كووال)C.Kowal يوم 18 تشرين أول سنة 1977م جرماً سماوياً خافتاً جداً وصل لمعانه إلى القدر 18 في برج الحمل، وذلك أثناء بحثه عن كواكب ومذنبات جديدة في المجموعة الشمسية، باستخدام مرصد جبل بالومار الامريكي الذي يبلغ قطر مرآته 48 بوصة. وبعد رصد متواصل لهذا الجرم السماوي لاحظ كووال أن حركته بطيئة جداً، ويدور حول الشمس في مدار يقع بين زحل واورانوس وعلى بعد يقارب 8.5 وحدة فلكية وهي نقطة الحضيض وتبعد نقطة الأوج 18.5 وحدة فلكية، أي أن مداره مفلطح جداً، ويدور حول الشمس في 50.68 سنة أرضية، ويبلغ قطره حوالي 200 كيلومتر. وأعطي الرقم 2060 وهو الرقم المتسلسل الذي يعطى للكويكبات، ورمز له(UB 1977) . يعتبر شيرون جرماً سماوياً غريباً، فقد احتار الفلكيون من سلوكه الغريب من حيث مداره المفلطح جداً وبعده الشاسع أيضاً ، فكيف يعتبره الفلكيون كويكباً وهو بعيد جداً عن حزام الكويكبات، كما أنه لم يتشكل من نفس المادة الخام التي تشكلت منها الكويكبات، بل هو في الواقع عبارة عن بقايا الكواكب البعيدة عن الشمس مثل زحل واورانوس، ويتوقع أن يكون شيرون أحد الأقمار التي كانت تدور حول زحل او اورانوس ثم انفصل عنهما ليدور وحيداً حول الشمس. من الأمور المثيرة والغريبة أيضاً في سلوك شيرون، هو أنه ازداد لمعاناً بشكل مفاجئ سنة 1988، فظن الفلكيون أنه تحول إلى مذنب وتأكد الفلكيون من ذلك سنة 1990 عندما رصدوا شيرون من خلال مرصد كيت-بيك في أريزونا وشاهدوا هالة من الغازات الخفيفة حول الكويكب، وهي نفس الهالة التي تشاهد في المذنبات أثناء اقترابها من الشمس، فهل يسمي الفلكيون شيرون مذنباً وليس كويكباً؟!. ثمة ملاحظات تصعب من اعتبار شيرون مذنباً، فقطره يصل إلى 200 كيلومتر، وهو بذلك يكون أكبر من قطر أكبر نواة مذنب معروف وهو مذنب هالي الذي يصل قطر نواته إلى 15 كيلومتر فقط، ثم أن شيرون كان يبعد عن الشمس لحظة اكتشافه 18 وحدة فلكية، والعلم الحديث لم يكتشف حتى الآن أي مذنب يقع على هذا البعد من لشمس، وأبعد مذنب تم رصده حتى الآن يبعد عن الشمس 13.6 وحدة فلكية وهو المذنب (بوويل)Bowell ثم أن المذنبات تتكون من كتلة هشة من الغازات المتجمدة مثل غازي النشادر والميثان وبخار الماء المخلوط بالتراب، ولكن شيرون مكون من الصخور وبعض المعادن التي لا توجد في المذنبات. عموماً يبقى شيرون جرماً غريباً في المجموعة الشمسية، ونبقى على رأي كووال مكتشف شيرون الذي قال عنه (شيرون هو شيرون).