ناسا تتفاجأ بأحد الكويكبات الذي يقذف أجزاء من مادته نحو الفضاء مثل المذنبات

ناسا تتفاجأ بأحد الكويكبات الذي يقذف أجزاء من مادته نحو الفضاء مثل المذنبات
Bennu OSIRIS-REx

Bennu OSIRIS-REx

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تفاجأت وكالة الفضاء الامريكية ناسا عندما رصدت احدى المركبات الفضائية أحد الكويكبات المعروفة يقذف أجزاء من مادته نحو الفضاء، وهي ظاهرة تشاهد للمرة الأولى في تاريخ علم الفلك، وفقا لما وصفه علماء الفلك في وكالة ناسا. وحسب ما جاء في المجلة العلمية (الطبيعة) Nature التي نشرت البحث العلمي حول نتائج الرصد المؤلف من سبعة أوراق، فأن المركبة الفضائية (أوسايرس-ركسNASA’s OSIRIS-REx spacecraft اقتربت من الكويكب الشهير (بينوBennu في السادس من يناير 2019 الماضي على مسافة تقدر بحوالي 1600 متر فقط من سطحه والذي لا يتجاوز قطره 400 متر فقط، والتقطت عدد من الصور للكويكب وأجزاء من سطحه وتضاريسه.

وحسب ما ظهر في الصور فكانت عبارة عن غازات واتربة منطلقة من الكويكب على شكل أعمدة الى مسافات بعيده عن سطحه نحو الفضاء، ولم تشكل هذه الاعمدة الترابية والغازية أي خطورة على المركبة، لذلك امر العلماء المركبة بمتابعة الحركة دون توقف من المحطات الأرضية، لمتابعة التصوير والتحليل. وعلق كبير العلماء في مشروع المركبة الفضائية دانتي لوريتا Dante Lauretta : بأنه للمرة الأولى في تاريخ مسيرته العلمية الفلكية يشاهد هذه الاعمدة التي اعتبرها المفاجأة الأكبر في علم الفلك Bennu OSIRIS-RExالحديث، كما ان التضاريس الوعرة التي ظهرت على سطح الكويكب بينو فاجأتنا كذلك.

وأضاف لوريتا بأنهم لا يعرفون حتى الان الآلية التي أدت الى تشكل الاعمدة وقذف مادة الكويكب بينو الى الفضاء وتشكل التضاريس المعقدة، وأن الكويكب قذف كميات كبيرة من المواد نحو الفضاء منذ أن قطعت المركبة نحو 100 مليون كيلومتر من الأرض منذ اطلاقها سنة 2016م، ورصدت المركبة بعض الاجسام الصخرية الصغيرة التي كانت تدور حول الكويكب بينو مثل الأقمار قبل أن تعود الى سطحه. كشف العلماء أن سلوك الكويكب بينو يشبه المذنبات من حيث قذف مادته نحو الفضاء، ما يجعله أحد الكويكبات العشرة المعروفة في المجموعة الشمسية التي ظهر بها نشاط مثل المذنبات، كما أن ظهور الصخور المتناثرة على سطحه زاد من لغز هذا الكويكب وهو ما لم يتوقعه أحد في مشروع المركبة الفضائية أوسايرس-ركس. الهدف الرئيسي من مهمة OSIRIS-REx هو إجراء طيران حول الكويكب ولمسه أثناء الطيران المنخفض، وجمع عينات من السطح ووضعها في كبسولة سيتم تسليمها إلى الأرض خلال رحلة طيران في عام 2023. 

من المتوقع أن يحدد الفريق العلمي للمركبة منطقة واضحة يبلغ عرضها 82 قدما كهدف للمس. ولكن بسبب السطح القاسي، لم يتمكن الفريق من العثور على منطقة خالية من المخاطر على نطاق واسع، لذلك يبحث الفريق الآن عن مناطق أصغر لاستهدافها، ويقوم بتعديل خطة أخذ العينات الخاصة به للقيام بمناورة أكثر دقة تعمل باللمس. 

بقي ان نقول بان اسم المركبة أوسايرس-ركس OSIRIS-REx يعني الأصول ومن المخطط له أن تستمر المركبة لعامين آخرين في دراسة الكويكب بينو وتأمين عينة من السطح، وإذا سارت الأمور وفقا للخطة الموضوعة، فستبدأ الرحلة إلى الأرض في مارس 2021 وستنزل عينة الكبسولة أثناء رحلة طيران أرضية في سبتمبر 2023 إن شاء الله تعالى.


image_pdfimage_print

اترك رسالة

avatar
  Subscribe  
Notify of