العلماء يبتكرون تقنية جديدة للتنبؤ بالعواصف الشمسية والجيومغناطيسية

العلماء يبتكرون تقنية جديدة للتنبؤ بالعواصف الشمسية والجيومغناطيسية

683967main_aug31-cme-4panel

newtoolcould

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تظهر بين الحين والأخر ومضات من السطوع على الشمس المعروفة باسم التوهجات الشمسية solar flares يمكن أن تتبعها انبعاثات الكتلة الإكليلية coronal mass التي ترسل البلازما من الشمس إلى الفضاء. وتنتقل هذه الجسيمات المشحونة إلى الأرض، وعند وصولها تتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض، ويمكن أن تكون النتيجة جميلة أو تكون سيئة مثل الشفق القطبي Aurora والعواصف الجيومغناطيسية geomagnetic storms، كما تشوش على إشارات تحديد الموقع الجغرافي GPS والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، كما يمكن أن تسبب أيضًا ضررًا للشبكات الكهربائية السطحية، وعليه فان النشاط الشمسي عشوائيًا مما يجعل من الصعب علينا التنبؤ بهذه العواصف.1-whyweshouldw

يعتبر التنبؤ بمثل هذه النشاطات الشمسية غير دقيق خاصة على المدى القصير أي قبل فترة بسيطة من حدوثها، لكن أعلن الباحثون الآن عن طريقة لتحليل بيانات المجال المغناطيسي التي قد توفر تنبؤات أفضل على المدى القصير للعواصف الجيومغناطيسية. يمتد الحقل المغناطيسي للأرض من القطب إلى القطب ويتأثر بشدة بالرياح الشمسية من الشمس Solar Wind هذه “الريح” عبارة عن تيار من الجسيمات المشحونة التي يتم إخراجها باستمرار من سطح الشمس، وتظهر ومضات مفاجئة من السطوع تعرف باسم التوهجات الشمسية تطلق المزيد من الجسيمات المشحونة في الرياح الشمسية، وفي بعض الأحيان، تتابع مشاعل اللهب بواسطة قذف الكتل الإكليلية التي ترسل البلازما إلى الفضاء.

في مجلة شاوس Chaos نشر مجموعة من الباحثين من أوروبا، بقيادة ريك دونر Reik Donner في معهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي في ألمانيا، طريقة جديدة لتحليل بيانات المجال المغناطيسي التي قد توفر تنبؤًا أفضل على المدى القصير للعواصف الجيومغناطيسية، تعتمد هذه الطريقة الجديدة على تقنية تم تطويرها لأنظمة في حالة بعيدة عن التوازن يلائم الحقل المغناطيسي للأرض، هذا النموذج لأن المجال مدفوع بعيدًا عن التوازن بفعل الرياح الشمسية، وغالباً ما تخضع الأنظمة البعيدة عن التوازن لتغييرات مفاجئة  مثل الانتقال المفاجئ من حالة realtime_flarealertهادئة إلى عاصفة.

استخدم المحققون القراءة الزمنية للاضطرابات في الحقل المغنطيسي على سطح الشمس، والتي تعطي متوسط الانحراف للمكون الأفقي للأيون المغناطيسي للأرض من قيمته العادية، ويحدث هذا الانحراف عندما تصل موجة كبيرة من الجسيمات المشحونة من الشمس وتضعف المجال الذي تولده الأرض، كما تشكل هذه القيم تدفق واحد من الأرقام المعروفة باسم سلسلة زمنية، ويمكن إعادة تجميع بيانات السلاسل الزمنية في صورة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد من خلال رسم نقطة بيانات واحدة مقابل أخرى في وقت محدد في المستقبل للتنبؤ.

هنا، أنشأ الباحثون رسمًا بيانيًا يُعرف باسم مخطط التكرار من البيانات المعاد بناؤها، وتمثّل قصة التكرار مجموعة من النقاط التي يتم توزيعها بشكل غير نمطي عبر الرسم البياني، كما استخدم الباحثون بياناتهم للنظر إلى زوج من العواصف المغنطيسية الأرضية التي حدثت في عام 2001 من مشاعل شمسية كبيرة قبل يومين من العاصفة. وقد استخدموا طريقة تعرف بالتحليل الكمي للتكرار لإظهار أن الخطوط القطرية الطويلة في هذه الأحداث المتكررة والتي تشير إلى سلوك مغنطيسي جوي أكثر قابلية للتنبؤ، وتعتبر الطريقة المذكورة هنا مناسبة بشكل خاص للتمييز بين الأنواع المختلفة لتقلبات المجال المغنطيسي الأرضي، بحيث تسمح هذه التقنية للباحثين بتمييز هذه الاختلافات بدقة لم تتحقق من قبل.


image_pdfimage_print

اترك رسالة

Notify of
avatar

wpDiscuz