الماء السائل غني بالأوكسجين ويعزز وجود الحياة على المريخ

الماء السائل غني بالأوكسجين ويعزز وجود الحياة على المريخ

Mars المريخ

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

توصلت دراسة حديثة إلى أن الماء على سطح المريخ يمكن أن يحمل كمية أكبر من الأوكسجين مما كان يعتقد سابقا، وهي نسبة كافية لدعم حدوث التنفس الهوائي. فقد أجرى فريق علمي بقيادة مختبر كالتيك Caltech ومختبر الدفع النفاث (JPL)، والذي تديره جامعة Caltech لوكالة ناسا، ونشر على شكل ورقة علمية في مجلة Nature Geoscience الصادر بتاريخ 22 أكتوبر الماضي بحساب أنه في حالة وجود ماء سائل على سطح المريخ، فإنه يمكن -تحت ظروف معينة -أن يحتوي على كمية من Mars المريخالأوكسجين أكثر مما كان متوقعًا في السابق. ووفقًا للنموذج، يمكن للمستويات حتى أن تتجاوز نظريًا العتبة اللازمة لدعم الحياة الهوائية البسيطة.

 هذه النتيجة تتعارض مع النظرة الحالية والمقبولة للمريخ وإمكاناتها لاستضافة البيئات الصالحة للحياة، فوجود الماء السائل على المريخ ليس أمرا معينا، وحتى لو كان هناك ماء فإن الباحثين لطالما رفضوا فكرة أنه قد يكون من الأكسجين، بالنظر إلى أن الغلاف الجوي للمريخ أرق بمقدار 160 مرة من الغلاف الجوي للأرض وغالبًا مكون من ثاني أكسيد الكربون.

يقول وودي فيشر، أستاذ علم الأحياء الجيولوجية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، والباحث الرئيسي في الدراسة حول النتائج التي توصلوا اليها: إن الأكسجين عنصر أساسي عند تحديد قابلية بيئة ملائمة للحياة، ولكنه نادر نسبيا على المريخ، ولم يفكر أحد أبداً أن تركيزات الأوكسجين الذائب اللازمة للتنفس الهوائي يمكن نظريًا وجودها على سطح المريخ.

 يعد العثور على الماء السائل على المريخ أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج استكشاف المريخ التابع لوكالة ناسا. في الأشهر الأخيرة، اقترحت البيانات المأخوذة من مركبة فضائية أوروبية أن الماء السائل قد يقع تحت طبقة من الجليد في القطب الجنوبي للمريخ. كما تم الافتراض بأن الماء يمكن أن يوجد في أحواض المياه المالحة تحت السطح، لأن أملاح بيركلورات perchlorate (مركبات الكلور والأكسجين) قد تم اكتشافها في أماكن مختلفة على سطح المريخ، حيث كما هو معلوم يخفض الملح نقطة تجمد الماء مما يعني أن الماء مع البركلورات فيه يمكن أن يبقى سائلاً على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة على المريخ، حيث لا تزال الليالي الصيفية على خط الاستواء تنخفض إلى ما دون الصفر المئوي.

هذه المياه المالحة الافتراضية هي ما تهم العلماء، حيث يدخل الأكسجين الماء من الغلاف الجوي، وينتشر في السائل للحفاظ على توازن بين الماء والهواء، فإذا كانت المياه المالحة قريبة بدرجة كافية من سطح تربة المريخ، فعندئذ يمكنها امتصاص الأكسجين بشكل فعال من الغلاف الجوي الرقيق. 

وجد الفريق أنه عند ارتفاعات منخفضة بما فيه الكفاية (حيث يكون الغلاف الجوي أكثر كثافة) وفي درجات حرارة منخفضة بدرجة كافية (حيث يكون للغازات مثل الأكسجين وقت أسهل في البقاء في محلول سائل)، يمكن أن توجد كمية كبيرة من الأكسجين بشكل غير متوقع في الماء. – كمية من الكم اللازمة للتنفس الهوائي في محيطات الأرض اليوم. وعلاوة على ذلك، تغيرت مواقع تلك المناطق مع تغير ميل محور المريخ على مدى العشرين مليون سنة الماضية خلال ذلك الوقت، حدثت أعلى ذوبانات أكسجين خلال الخمسة ملايين سنة الماضية.

 

image_pdfimage_print

اترك رسالة

Notify of
avatar

wpDiscuz