أول اكتشاف للهيليوم في الغلاف الغازي لكوكب خارج المجموعة الشمسية

أول اكتشاف للهيليوم في الغلاف الغازي لكوكب خارج المجموعة الشمسية

image_2.0

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

 اكتشف فريق دولي من علماء الفلك بقيادة طالبة الدكتوراه في جامعة اكستر في المملكة المتحدة جيسيكا سباك Jessica Spake الهيليوم في الغلاف الغازي للكوكب غير الشمسي Exoplanet الذي يحمل الرمز WASP-107b من خلال معلومات تلسكوب الفضاء الشهير هابل الذي أصبح مملوكا لوكالتي الفضاء ناسا الأمريكية وإيسا الأوروبية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف الهيليوم في كوكب خارج المجموعة الشمسية.

وعلقت الباحثة سباك على أهمية هذا الاكتشاف بأن الهيليوم هو ثاني أكثر العناصر شيوعًا في الكون بعد الهيدروجين، وهو أيضًا أحد المكونات الرئيسية لكوكب المشتري وكوكب زحل في نظامنا الشمسي، ومع ذلك، فلم يكن الهيليوم مكتشفا على الكواكب غير الشمسية خارج المجموعة الشمسية على الرغم من عمليات البحث عنه، كما ووضح 180502131817_1_540x360هذا الاكتشاف القدرة على استخدام أطياف الأشعة تحت الحمراء لدراسة الأجواء الواسعة للكواكب غير الشمسية. وأضافت بأن الإشارة القوية من الهيليوم الذي قمنا بقياسه توضح أسلوبًا جديدًا لدراسة الطبقات العليا من الغلاف الخارجي للكواكب غير الشمسية في نطاق أوسع من الكواكب، وفقًا لطريقة سباك الحديثة التي تستخدم الضوء فوق البنفسجي، وتقتصر على أقرب الكواكب غير الشمسية، وقد تساعدنا هذه التقنية الجديدة في اكتشاف الأجواء حول الكواكب غير الشمسية ذات الحجم القريب من حجم الأرض وهو أمر صعب جدًا مع التكنولوجيا الحالية.

يعتبر الكوكب غير الشمسي WASP-107b أحد الكواكب غير الشمسية الأقل كثافة المعروفة حتى الآن، على الرغم من أن حجم الكوكب يعادل نفس حجم كوكب المشتري عملاق الكواكب في المجموعة الشمسية، إلا أنه يحتوي على 12٪ فقط من كتلة المشتري. ويبعد الكوكب الخارجي عن الأرض حوالي 200 سنة ضوئية، ويستغرق أقل من ستة أيام ليكمل دورة حول نجمه الأم. إن كمية الهليوم المكتشفة في الغلاف الجوي للكوكب WASP-107b كبيرة جداً بحيث يجب أن يمتد الغلاف الجوي العلوي لها إلى عشرات الآلاف من الكيلومترات إلى الفضاء. وهذا يجعله أيضًا أول مرة يتم فيها اكتشاف جو سميك عند أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء.

 وبما أن غلافه الجوي ممتد جدا نحو الفضاء، فإن الكوكب يخسر كمية كبيرة من غازاته الجوية في الفضاء -ما بين 0.1٪ إلى 4٪ من كتلة الغلاف الجوي الإجمالية لكل مليار سنة. وبحلول عام 2000 الماضي، كان من المتوقع أن يكون الهليوم أحد أكثر الغازات التي يمكن اكتشافها بسهولة على الكواكب الخارجية العملاقة، ولكن حتى الآن، لم تنجح عمليات البحث.


image_pdfimage_print

اترك رسالة

Notify of
avatar

wpDiscuz